السبت 4 يوليوز 2015

"وسائل الإعلام والثقافة الحسانية" موضوع ندوة فكرية مغاربية بالداخلة

و م ع

الداخلة - نظمت رابطة الشعر الحساني بجهة وادي الذهب الكويرة، مساء أول أمس الخميس بدار الثقافة بالداخلة، ندوة فكرية مغاربية حول موضوع "وسائل الإعلام والثقافة الحسانية".
وأكد المتدخلون، خلال هذه الندوة الفكرية المنظمة على هامش الملتقى الأول للأدب والثقافة الحسانية بجهة وادي الذهب الكويرة، دورة "المرحوم الأديب المجاهد السيد بوسيف" تحت شعار:" الثقافة الحسانية ركيزة من ركائز الوحدة المغاربية"، أن البحث في حقيقة ثنائية الإعلام والثقافة الحسانية يتطلب جهدا كبيرا لما للموضوع من أهمية قصوى.

وشددوا على أنه لا يمكن للثقافة الحسانية أن تنتشر وتتموقع في أذهان الناس تموقع باقي الثقافات الأخرى، دون إعلانها والتعاطي لها في مختلف وسائل التواصل التي تتيح المعرفة المتبادلة، داعين، في ذات الوقت وسائل، الإعلام للعب دور إيجابي في تطوير الذهنيات لتصبح الثقافة الصحراوية الحسانية مألوفة أكثر لدى الجميع.

وبالرغم من المحاولات المحتشمة لعدد من الباحثين، يؤكد المتدخلون، فإن التراث الشعبي الحساني لم ينل بعد حظه من الدراسة والاهتمام، وبالتالي أضحى مهددا بالاندثار ومعرضا عبر تداوله لعمليات تأويل وتحريف مما يفرض حمايته باعتباره إرثا إنسانيا قبل أن يكون ثقافة مرتبطة بالصحراء.

واعتبروا أن أي محاولة تروم دراسة هذا التراث العميق الاتصال بالأرض والجذور يجب أن تخضع لأساليب وتقنيات المنهج العلمي الذي يستمد أدواته من علم الفلكلور والأنتربولوجيا الثقافية، مبرزين أن الثقافة الحسانية ثقافة عالمة وغنية بالتنوع المتناغم والحكمة النادرة.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس رابطة الشعر الحساني بجهة وادي الذهب الكويرة، السيد الحاج عبد الله الرباني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش أشغال هذه الندوة الفكرية، أن وسائل الإعلام تقوم بدور رئيسي لنشر الثقافة وترسيخ مكونات الحضارة، ولاسيما عندما تكون المادة الإعلامية ملبية لحاجات المجتمع وتطلعاته وأهدافه ومنسجمة مع قيمه بشكل يتميز بالصدق والأمانة والاعتماد على الطاقات المبدعة والخبيرة.

وحذر رئيس الرابطة من جهة أخرى، من تحويل عناصر ومكونات هذا التراث خلال عرضها في المناسبات الاحتفالية والمهرجانات إلى مظاهر احتفالية وأدوات لتزيين ثقافة الواجهة، مؤكدا في هذا الإطار على ضرورة محاربة أي تسويق يحول هذا الإرث من مادة تراثية علمية وثقافية إلى بضاعة استهلاكية تستعمل لغايات ضيقة.

واعتبر أن الأنشطة والممارسات التي يتم فيها محو الذاكرة الشعبية الحسانية والاعتداء على التاريخ الثقافي الصحراوي تمثل "طمسا لهوية إنسان الصحراء" ذي الثوابت والمرتكزات الضاربة في القدم والموغلة في جذور التاريخ.