Festival "Ecrans Noirs" : Yaoundé fête le cinéma | @scoopit https://t.co/lU7XoRq3Gw

Alkhabar الخبر

الاثنين 21 أكتوبر 2013

نقص مراكز العلاج يزيد من معاناة مرضى السرطان بالجزائر

ا ف ب - عبد الحفيظ دعمش

الجزائر - يعاني مرضى السرطان في الجزائر من صعوبات كبيرة من اجل الحصول على العلاج في ظل نقص المراكز المتخصصة والتجهيزات الضرورية، ما يقلص فرص تعافيهم.


نقص مراكز العلاج يزيد من معاناة مرضى السرطان بالجزائر
ولا يوجد في الجزائر سوى ستة مراكز لمعالجة السرطان في بلد تفوق مساحته مليوني كيلومتر مربع وعدد سكانه 38 مليون نسمة، بينما يتم تسجيل 40 الف حالة جديدة سنويا بحسب المعهد الوطني للصحة العمومية الذي يسجل ارتفاعا مستمرا لعدد المرضى.

واوضح البروفيسور كمال بوزيد رئيس مصلحة الاورام السرطانية في مركز بيير وماري كوري بالجزائر ان البلاد تسجل حاليا 130 حالة لكل 100 الف نسمة "لكن هذه النسبة مرشحة للارتفاع لتساوي نسبة الدول المتقدمة كما هو الحال في فرنسا التي تسجل 300 حالة لكل 100 الف نسمة، او الولايات المتحدة الاميركية التي تسجل 400 حالة".

ويعد السرطان ثاني سبب للوفاة في الجزائر بعد امراض القلب والشريين.

ووجهت رئيسة جمعية نور الضحى سامية قاسمي صرخة استغاثة باسم مرضى السرطان الذين يعانون في صمت "الامر مستعجل .. بعض المرضى مضطرون للانتظار حتى العام 2015 من اجل موعد للعلاج بالاشعة".

وقالت "المرضى ينتطرون في رواق الموت".

ويضطر الاف المرضى لقطع مئات الكيلومترات من اجل العلاج بسبب نقص مراكز علاج الاورام.

ولعل اعادة فتح مركز الاورام بقسنطينة (430 كلم شرق الجزائر) منتصف ايلول/سبتمبر، بعد سنتين من الغلق، قد يخفف من معاناة الاف المرضى من الشرق والجنوب الشرقي الجزائري.

ويقدم العلاج مجانا بالنسبة للمحظوظين الذي وجدوا مكانا في احد المراكز. لكن بعض السرطانات غير متكفل بها في الجزائر ويضطر المرضى للسفر الى الخارج وخاصة فرنسا من اجل العلاج.

ومن هؤلاء المرضى المضطرين للسفر الطفل سليمان ولد عبد السلام (4 سنوات) من برج منايل (100 كلم شرق الجزائر) المصاب بنوع نادر من سرطان الدم.

وينتظر سليمان موافقة من لجنة التكفل بالعلاج في الخارج الحكومية لتمويل عملية جراحية في فرنسا تكلف 239 الف يورو.

واشتكى والد سليمان من "رفض طلبات التكفل بعلاج ابنه دون اي توضيح".

وتنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي عدة شهادات لمرضى يطلبون المساعدة من اجل العلاج.

وبحسب البروفيسور بوزيد فان 20 الف مريض يموتون كل سنة بسبب عدم التكفل بهم.

والمعاناة بالنسبة للنساء مضاعفة، فزيادة على صدمة الاصابة بمرض عضال يخشين ان يهجرهن ازواجهن بعد عمليةاستئصال الثدي. وهي حالة 20 الى 25% من النساء بحسب جمعية نور الضحى.

واكدت الجمعية ان "بعض النساء المتزوجات يخفين مرضهن ويفضلن المعاناة في صمت على الطلاق".

كما ان الادوية واغلبها مستوردة من الخارج تشهد نقصا فادحا، خاصة ما يتعلق بمسكنات الالم الضرورية لمرضى الحالات المتقدمة.

وتزيد الاضرابات المتكررة في قطاع الصحة من محنة المرضى الذين يتنقلون من مسافات بعيدة. اذ يجدون احيانا ابواب المستشفى موصدة لان اطباء او ممرضين متوقوفون عن العمل. وكان آخر هذه الاضرابات ذلك الذي نفذ في ايار/ مايو الماضي واستمر خمسة اسابيع.

وخلال الاضراب نطم المرضى وجمعيات مدنية مظاهرة في مستشفى مصطفى باشا بالجزائر تحت شعار "فال دو غراس للجميع" للمطالبة بالمساواة في التعامل مع الجزائريين، في اشارة الى نقل الرئيس بوتفليقة الى العلاج في المستشفى الباريسي.

وينتظر ان يقدم البروفيسور مسعود زيتوني، وهو احد اطباء الرئيس بوتفليقة، قبل نهاية الشهر خطة لمكافحة السرطان في الجزائر اشرف على اعدادها منذ سنة.

وتتضمن الخطة اقتراحات لتحسين العلاج الكيميائي بعد استيراد اكثر من 50 جهازا تزود حوالى عشرة مراكز جديدة، بهدف التخفيف عن المراكز الحالية، بحسب الاذاعة الجزائرية.