الاحد 3 يناير 2010

مصورة صحفية من غزة تحصد جوائز دولية

هدى شبير

هدى شبير - الجزيرة توك - غزة
حصلت مصورة صحفية من غزة هذا الشهر على جائزة فخرية من منظمة اليونيسيف العالمية لقصة مُصوّرة التقطتها بعد الحرب على غزة لمجموعة من الأطفال يستحمون ويلهون على ركام منزلهم المدمر في شمال قطاع غزة. وقد حازت المصورة الصحفية إيمان محمد على عدد من الجوائز الدولية كان منها الترشح منتصف هذا الشهر للاستمرار في تصفيات أكبر مسابقة سنوية عالمية للتصوير الصحفي ، وهي مسابقة وكالة world press photo حيث فازت بصورتين حصلت كل منهما على المرتبة الثانية في موضوعين مختلفين من مواضيع المسابقة.
<!--break-->
صور وجوائز
" عندما تفرض قوة الصورة نفسها بين آلاف الصور المقدمة، ننجح في إبراز القضية بشكل عادل كما نريد "، هكذا أعربت - محمد - عن سعادتها بفوز صور عن حرب غزة في المسابقات التي اشتركت بها وأوضحت بأن أغلب الصور تحمل وراءها قصصاً لأناس فقدوا كل شيء إلا الصمود. وأضافت : " الصورة التي فازت بالمرتبة الثانية في موضوع " الحياة اليومية " في مسابقة world press photo ، كانت لرجل فقد بيته أثناء الحرب على غزة، فتشكل البيت صدفة على هيئة خيمة، فأبى الرجل أن يسكن في الخيام وجمع عائلته تحت السقف المهدم. وأضافت: " طير الحمام الذي يظهر في الصورة كان يسكن مع العائلة في البيت نفسه، وقتل عدد كبير منه في الحرب وبعدها، وبقي عددٌ منه شاهداً على أن السلام صديق للفلسطيني في استشهاده وحياته ".

 

 


كما حضرت – محمد - وشاركت بصورها في معرض لworld press photo أقيم على أرض جامعة تل أبيب في الأراضي المحتلة عام 1984، وأوضحت بأنها ترددت كثيرا قبل ذهابها ومشاركتها، لكنها افتخرت عندما وصلت بأنها تعبر عن قضيتها العادلة، وسط زحام غير عربي، وأكدت بأن كثير ممن التقتهم في المعرض أبدوا تأييدهم للقضية، رغم تجاهل كثيرين لها في الوقت ذاته، مشددة بأن المسئولية تقع علينا وحدنا، وأن المجال مفتوح لمن يثبت ذاته. وقد تداخلت مشاعر الحزن في نبرات صوتها قائلة: " تعجبتُ كثيراً لمن يشتري البضائع الاسرائيلية كل يوم، ثم توقف عن المشاركة في معارض كهذه بحجة المقاطعة ورفض التطبيع"، مؤكدة بأن "المشاركة في المعارض الدولية قد لا يحدث فرقاً للآخرين بقدر ما يحدث فرقاً لقضيتنا التي نحملها"، مشيرة إلى أن المشاركة "تخلق تعزيزاً لدى المؤيدين، وتمهد الطريق لمن يجهل قضيتنا بمعرفة صورة أخرى لم تبرز أمامه مسبقاً".


وأضافت بأنها حصلت هذا العام على جائزة خاصة من قاضي Prize of Carmignac Gestion الفرنسية، ضمن مسابقة كان موضوعها غزة. كما حصلت بداية العام على جائزة New Media award البريطانية، لتغطيتها الحرب على غزة.

وقد شاركت – محمد - بصورها في معارض أخرى منها: " معرض frames of reality في نيويورك في أبريل من هذا العام، ومعرض beware the cost of war الذي أقيم في لندن في أكتوبر، ومعرض where are the human rights في مارس من هذا العام أقيم في مونتريال بكندا .

فتاة وراء العدسة
" مشاعري وعاطفتي كفتاة من أكثر العوامل التي تساعدني على تصويب عدستي نحو لقطات ومشاهد إنسانية قد لا تسترعي انتباه زملائي من الرجال "، هكذا مزجت إيمان محمد بين طبيعتها كفتاة وطبيعة مهنة التصوير الصحفي التي تحتاج لقدرة عالية من الاحتراف. وأردفت: " صحيح أن العمل الصحفي قد يتطلب مهارات عالية في الحركة، لا أتمكن من أدائها أحيانا، لكنها ليست أبداً عائقا أمام النجاح ".

وأوضحت - محمّد - بأنها واجهت الكثير من الصعوبات في بداية طريقها المهني، منها مثلاً رفض الكثير من الجهات المحلية بالقبول بها كفتاة ومصورة صحفية في آن واحد، معللين بأنها مهنة لا تصلح إلا لرجل. وأضافت: " امتلكت حريتي لخوض المجال بنفسي بعدما امتلكت كاميرا احترافية خاصة بي وكان ذلك قبل الحرب بأسبوعين تقريباً " . وأردفت: " لا شك في أن العمل كمصورة صحفية يحفه الكثير من المخاطر، خاصة وأنني أعمل بشكل حر، فقد كان عملي اليومي أثناء الحرب أمراً صعباً على أهلي، لكني كنت أؤكد لأمي بأنني لست أفضل من الشهداء الذين يسقطون كل لحظة من أجل قضيتنا العادلة".


وعن الجهات التي عملت لها -محمد- قالت : " عملت كمصورة صحفية حرة مع عدد من الجهات المحلية والدولية منها : البنك الدولي و صندوق الأمم المتحدة للسكان ووكالة حماية البيئة الأمريكية، و world bank و Save the children وبرامج المساعدات الطبية MAP و وكالة Demotix.
كما عملت كمراسلة صحفية حرة باللغتين العربية والإنجليزية لعدد من الوكالات مثل wenews و peace x peace ومنصات و الانتفاضة الالكترونية ووكالة معا وغيرها".
وأكدت إيمان بأنها خلال عملها كمصورة صحفية حرة نشرت لها صور في عدد من الصحف الأجنبية مثل: الجارديان وواشنطن بوست وهآرتس وموذر جونس، ومجلة صور و Aftonbladetو , Frames of Reality, Curso Abril.

وعن آمالها المستقبلية، أوضحت إيمان التي تبلغ من العمر ثلاث وعشرين عاما، بأنها تطمح في النجاح والاستمرار في المساهمة في إبراز القضية الفلسطينية بشكل عادل ومنصف لجميع العالم، وجميع القضايا الإنسانية العادلة، عبر عدستها وصورتها وانتمائها القوي لوطنها وعروبتها ومبادئها.



Source : http://www.aljazeeratalk.net/node/5395...