Read my Jun 22 Newsletter featuring “عن ابن عطاء الله السكندري : الحكمة السادسة والخمسو&#16” https://t.co/YwbDn9xj2E

Alkhabar الخبر

الاربعاء 14 أكتوبر 2009

لقاء صحفي مع "جيري" صَعـْدَة!

نبيل الحميري

نبيل لطف الحـمْيَري - الجزيرة توك - إب - اليمن

على مقربة منه وقفت متعجباً تعروني الدهشة والحيرة معاً أمام
الحيل التدميرية الجديدة التي يتبعها مدعومة بخفة الحركة في الكر والفر، كما لو كان حوثياً ، فلمْ أستطع أن أتمالك أعصابي حرصاً مني ـــ على البيت الكبــير الذي أسكن وعائلتي الصغيرة في شقةٍ منه ــــ فلو تهدم ، فستحل الكارثة بساكنيه جميعاً نظرتُ في الجُُحر ، فأسرع الجيري فخطف المايك من يدي قائلاً : أي جهةٍ تتبع ؟
فقلت وعلامات الثقة بادية ٌ عليَّ : أنا من فريق الأقلام الحـُـرة . فاسـتـبـشر ، فسألته على الفور :<!--break-->
ـــــ هل لك مطالب محددة من أهل هذا البيت ؟ أم مجرد ممارسة لهوايتك المفضلة ( إلحاق الضرر والأذى بهـم كما يفعل الحوثييون)؟
لاتطلق عليَّ صفة الحوثي ، فأنا لم أستخدم ال (آر ، بي ، جي ) ولم أقتل الأبرياء. أنا لو وصلت كما وصل إلى البرلمان لرشحتُ نفسي رئيساً ، أو لحددتُ مطالبي التنموية رداً لجميل أبناء صعدة . إن مطالبي التالية تختلف عن مطالبه :
إن منْ يبدأن ِ حـرباً *** ظالــمٌ يـُجــزََ بقضْـمـــهْ
والذي يمْـنعنا جـُـبْـناً*** إنْ أردنا منه لـُـقـْـمَــــهْ
جــندلـــوهُ مـزِّقــــوهُ*** وارموا للآســاد لحْـــمَــهْ
والذي إنْ رشَّ سـُـمّـاًً*** اعدموا في الحيِّ رسْـمَـهْ
والذي لـمْ يبن ِ بيـتـــاً*** كي نـَعـشْ من غير أزمهْ
أقذفوهُ كلّ صبـْـــــح ٍ*** في ثــوان ٍ ألـفُ جــزمَــهْ
ــــ أيها الجيري إنني أُقرُ لك بمعقولية بعض مطالبك ـــ وسأمنحك كل يوم قطعة من الجبن بالإضافة إلى السـُّكنـَى معنا شريطة أن تكف عن الحفر في أساسات البيت وعن التكاثر ـــ رغم أنك من الفواسق الخمس الجائز قتلها شرعاً ، ولكن قل لي : لـِـمَ لاتعلـِّـم الحوثي كيفية صياغة مطالبه كي نعيش وإياه بسلام ؟
ـــ ( تنهد بحرقة ): منْ يعتقد بأن عنصره مقدس ، وأنه يقتل ببسم الله لايهمه ماسيحل بالأبرياء،ولقـد عرضتُ عليه ذلك فاستلّ خنجره قائلاً :
باســـمنا مـَنْ لمْ يـُبسْـملْ *** جـندلـوهُ دون رحْـمــهْ
نحنُ آيـــــــــاتُ الإلهِ*** وبـِـنـَا حـــقــَّـقَ حلــْــــــــمَهْ
وهاأنذا لاجئ لديكم راجياً أن تمنحوني فرصة للعيش وإن آذيتكم فاقتلوني بلا رحمة .
ـــ أيها الجيري كونك كنت موجوداً بينهم : ماهي مطالبهم الحقيقية التي ينادون بها ؟
ــ ( باشمئزاز ) مطالبهم تتمثل في الآتي:
*التوقف عن محاولة إلغاء لفظ (حيّ على خير العمل ) من الأذان .
*استبدال ( أستغفر الله العظيم ) ب( اللهم صلي على محمد وعلى آله الأطهار) فقط عند ذكر اسم الرسول في الموالد النبوية.
* أن يكون الحاكم لليمن من البطنين لاغير . ( وهذا هو الأهم )
* إبعاد أهل السنة والجماعة عن صعدة وكذا القوات المسلحة .
* عدم تدخل السلطة المحلية في صعدة بشؤون صعدة .
ــــ كيف قرأتَ مناشدة الأمين العام لحزب الله السيد/حسن نصر الله للرئيس صالح بحقن دماء أبناء شعبه في الأواخر من شهر رمضان المبارك؟
ـــ كلمة حقّ أُريد بها استغفالكم ، والاستخفاف بعقولكم .
ـــــ أتساءل ــ أيها الجيري ـــ لــِمَ كلُّ هذا والشعب اليمني حمل صوره عنوان عـِـزّة ، ودعا الله له بين كل شهقةٍ وزفرة؟
ـــ دعوتـُُُم له عن عاطفة بعيداً عن العقل الممحص للأحداث ، وليتكم قلتم : اللهم انصره على إسرائيل واكفِ المسلمين شـرّه ، ثم إنكم نسيتم أنه لم يقف مناشداً الحوثيين للحفاظ على وحدة الأمة حينما أصدر الرئيس صالح عفوه العام في الجولة الأولى من الحرب .
ـــــ برأيك لـِمَ لمْ يستنسخ المسلمون من التاريخ الإسلامي إلا الصور البشعة ؟
ـــ لسبب بسيط لأنكم كمسلمين (شيعة ،وسنـّة) لاتملكون مشروعاً واضحاً لذلك تتقاتلون على الوهم المسطور بالحماقة ,والحقد : عصبية .. سلالية .. عنصرية .. طائفية ، ومهديٌّ مخلـِّـصٌ يعيش في السرداب بلا أكسجين لمْ يستطع تخليص نفسه، ومهدي يجري إعداده ليتوافق مع المزاج القرشي وبين هذا وذاك أمنيات تقذفها الرياح عكس ماتشتهي إنني أعتقد جازماً أنكم تنفذون ــ بحماقاتكم ــ أجندة العدو الذي تحذِّرون منه .
تعقيباً على كلامك ــ أيها الجيري ــ أنا وأمثالي لسنا ممن تتحدث عنهم نحن نبرأ إلى الله من تخــرُّصاتهم كي لانقول بين يديه (( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأظلونا السبيل ) إن منهج ربنا واضح ( ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ،وجادلهم بالتي هي أحسن ) إننا لسنا وكلاء آدم على ذريّــته ( من اهتدى فلنفسه ومن أساء فعليها ) حلمنا الذي نسعى إليه هو تأسيس حـِـلـْـف على غرار حلف الفضول الذي قال عنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ــ : (لودُعـِـيـْتُ إليه لأجبتْ) .
ــــ أيها الجيري ــ هل الحرب الدائرة في صعدة حربٌ إثنية أم مجرد كلام في الهواء ؛ لإثارة المزيد من الفتن؟
ـــ للأسف هناك ـ فعلاً ــ مايشير إلى كونها حربٌ إثنية بين زيدية أدعياء آل البيت ــــ الذين سيطروا على أهم مفاصل الدولة على حين غفلة من الزمن فتعاضدوا مع أوليائهم على تأزيم حياة الناس ـــــ و زيدية قبلية يتخبطها الشيطان من المس ، زَرَعَ بعض أبنائها الحيرة في النفوس بجهلهم عدوهم،وتأرجحهم بين الوطن والثروة، والمذهب والعمالة .
.ـــــ هل تعتقد أن التمرد الحوثي قادرٌ على تحقيق أهدافه ؟
ــــ الكائن المستنسخ لايعيش طويلاً ؛ لأن بقاءه مرتبط ببقاء واستمرار الترياق الإيراني أو بمفارقة اليمنيـّين لوسام الحكمة الذي وسمهم به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ، والحكمة تقـتضي اليوم اصطفافاً وطنيـاً حول الثوابت الوطنية وليس حول الثروة والسلطة ، ثم إن على القوى الوطنية ترحيل خلافاتهم إلى مابعد إنهاء الفتنة ،أو الإسراع إلى حلها بلا تأجيل .
ــــ ما مدى عقلانية دعـاة الحوار , ووقف الحرب ؟
ـــ ( نظر نظرة تأمل ) ثم قال :
أيُّ جدوىْ لحــــــــوار ٍ *** بــيـْن إجــــــــرام ٍ ودولهْ
وقفُ حربٍ دون شرطٍ *** سوف تـتلُ الجولهْ جــوْلهْ
شرط ُ إنـْهاء التــَّــمـرُّدْ *** واجـبٌ فالتـفـُّـوْا حــــــوْلهْ
ثـمَّ تـسْـليـْـم السـِّــلاح ِ *** ولـْـيـكنْ للقـاْضيْ قـــــوْلهْ
منْ يخـُـنْ بالغمز شعباً *** حـدُّه فيْ الشـَّـرعِ قــتـْـــلـَـهْ
ــــ ماذا لو حـُسمت ِ الحربُ لصالح أحد الطرفين ؟
إن حـُـسمتْ لصالح النظام فسيــسـتـبدل الـخونة جـلوداً غير جلودهم
ليذيقوا الوطن وبال مكرهم وحقدهم ، وهذا يتطلب من كافة الأحزاب الوطنية النضال من أجل ترسيخ قيم العدالة والوقوف بحزم في وجه المحسوبية والعنصرية والمناطقية ,وكشف ألاعيب الخونة ,وفضحهم دون تورية ، وإن حـُسمتْ لصالح التمرد ـــ وهذا ما لانتمناه ــــ فسيصبح اليمن أوالوطن العربي مشاعاً لكل الأيدي العابثة ، يتحكم بمصيره النمر الورقي ذ و المخالب الفولاذية (إيران).
ــــــ تدخَّـلتْ ابنتي الصغيرة ، وهي تضحك مسرورة بلقاء جيري : جيري .. جيري .. أين توم ؟
ـــ ( ردَّ ، والحزن يعتصر قلبه ) لم يعد لمقالب البراءة، ولا لأفراحنا مكان في عالم يموج ٍبالقبح والحقد والدموية .
ــــــ عادتْ لتسأل (بحسرة ) ،ولكن إلى متى ؟
ـــ ( فاضتْ عيناه واختنق صوته بالبكاء ،وقبل أن يتوارى عن أعيننا) قال: إنّ للأرواح الشريرة مسلسلات تراجيدية عشنا معها أسوأ مراحل حياتنا، وسيعيش معها أحفادنا أسوأ مراحلهم إنها مسلسلات تسرق منا الابتسامة والأمل ، لكن علينا أن نتذكر أن في نهاية النفق المظلم نور مشرق ، وقبلـُه إن أُقحـِـمـْـنا في النفق، فلنكن على بصيرة كي نرى النور خلال وقت ٍ وجيز .

 



Source : http://www.aljazeeratalk.net/node/5032...