Festival "Ecrans Noirs" : Yaoundé fête le cinéma | @scoopit https://t.co/lU7XoRq3Gw

Alkhabar الخبر

الخميس 27 يونيو 2013

عرض شرفي لمسرحية : بوتي عمر ... ثورة البراءة

و ا ج

الجزائر - قدم المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطرزي مساءامس الثلاثاء العرض الشرفي لعمل مسرحي جديد بعنوان "بوتي عمر ... ثورة البراءة منإنتاج الجمعية المسرحية أشبال عين بنيان بمسهاهة المسرح الوطني و من إخراج محمدعباس إسلام و كتابة لحسين طايلب.


عرض شرفي لمسرحية : بوتي عمر ... ثورة البراءة
المسرحية الجديدة التي استقيت أحداثها من واقع الثورة التحريرية و بالضبطمن معركة الجزائر العاصمة الشهيرة التي خلدها فيلم بنفس العنوان لياسف سعدي أخرجهالايطالي جيلو بورتكورفو.

وتقدم المسرحية بورتري للطفل عمرياسف الشهير لدى أبناء حييه (القصبة)ببوتيعمر أي عمر الصغير الذي استشهد دفاعا عن وطنه في سن الزهور رفقة البطلين حسيبةبن بوعلي وعلي لابوانت على أيدي سفاحي ماسو الذين نسفوا البيت الذي مختبئين فيه.

على مدى 55 دقيقة من الزمن الركحي يسلط هذا العمل الأضواء على المسيرةالبطولية للطفل عمر الذي أبدى في سن مبكرة وعيا بوضعية وطنه المستعمر وبمختلف الفوارقالتي كانت سائدة بين الجزائريين و أبناء المستعمر بدءا من المدرسة .

و قد استطاع المخرج أن ينقل ذلك الحماس و الشجاعة التي تميز بها عمر إلىالركح بفضل موهبة الطفل عبد الحكيم حراث الذي اظهر انفعالا كبيرا مع الدور و استطاعرغم صغر سنه أن يتحمل مسؤولية ذلك الدور المشحون بالانفعالات .

و كان حضوره قد طغى على باقي الشخصيات ليحقق بذلك رغبة المخرج في تقديمبورتري البطل .

تدور أحداث العرض المسرحي حول حياة و محيط الطفل عمر الذي تربى وسط أسرةمتشبعة بالمبادئ الثورة و العمل السياسي حتى قبل اندلاع الثورة المسلحة و كيف ساهمهذا المحيط الأسري و أيضا خصوصيات حي القصبة العتيق قلعة الثوار في إيقاظ الحسالثوري لدى طفل اغتصبت منه البراءة بفعل طغيان و بطش المستعمر .

لقد نجح المخرج في اختيار موضوع مساهمة الأطفال في الثورة التحريرية منخلال عمر الذي تختزل قصته براءة كل الأطفال الذين حرمتهم ويلات الحرب و همجية الاستعمارمن عيش تلك المرحلة الجميل من عمر الإنسان .

و لتقريب الأحداث أكثر من المتلقي دعم المخرج الأداء الركحي بصور عن مكانوقوع الأحداث " القصبة"من خلال إطار أقيم خلف الممثلين في شكل غلاف رسالة في إشارةلدورعمرالذي كان يقوم بالربط بين المجاهدين عن طريق الرسائل كما ساهم وجود المغنيعبد الرحمان اكروان (الذي وقع موسيقى المسرحية )على الركح و أداءه لاغاني شعبيةكانت تردد في تلك الفترة في خلق تواصل على الركح .

لكن التركيز على إظهار نضج ووعي عمر و إصراره على الاستشهاد جرد نوعا ماشخصية عمر من مشاعر الطفولة بعكس مشهد واحد عندما جلس البطل في مقدمة الخشبة يبوحعن اشتياقه لامه و أخواته و لاصدقاءه .

فالبرغم من الشحنة الكبيرة من الأحاسيس والتي نقلها إلى الجمهور الذي تعاطفمع بعض المواقف إلا أن النص جاء مباشرا و خال من الرمزية التي تلام مثل هذه المواضيعولم تعطى الفرصة لخيال المتلقي.

شارك في هذه المسرحية التي تعرض في الوقت الذي يحتفل فيه بخمسينية الاستقلالنخبة من الوجوه الجديدة منهم فتحي مكاني الذي تقمص دور المجاهد ياسف سعدي و هوخال عمر(في الواقع) و جعفر بن حليلو في دور علي لبوانت والشابة ماريا عمارة فيمثلت دور حسيبة بن بوعلي إلى جانب الممثل مصطفى علوان رئيس الجمعية المسرحية لأشبالعين بنيان التي تعمل منذ سنوات على تكوين البراعم الشابة في مجال المسرح كما قامتبإنتاج عدة مسرحيات للأطفال .

حضر العرض الشرفي الأخ الكبير لعمر محمد أكلي ياسف وأيضا أعضاء من أسرتهمن بينهم خاله حسين ياسف الذين لم يخفوا تاثرهم لاعادة معايشة على الركح تلك الأحداثالتي مرعليها أكثر من نصف قرن مبدين استحسانهم لطرح المسرح لمثل هذه المواضيعالثورية.

و أكد حسين ياسف من جهته إعجابه بالممثل عبد الحكيم حراث الذي قام بدورعمروالذي كان حيويا و جريئا فوق الخشبة مما مكنه من إيصال الرسالة إلى الجمهورمذكرا أن عمر كان في الواقع لا يتكلم كثيرا .

للتذكير ولد الشهيد عمر ياسف سنة 1945 بحي القصبة بالجزائر العاصمة دخلمدرسة بحي سوسطارة وانقطع عنها وعمره 11 .

وأنضم عمر إلى الثورة وسنه لا يتعدى 13 سنة وكان من مجاهدي حي القصبةالعتيق شارك مع رجال في سن والده في حمل الرسائل إلى المسؤولين وكان حلقة وصلبين القائد العربي بن مهيدي وياسف سعدي وباقي الفدائيين.