عن ابن عطاء الله السكندري : الحكمة التاسعة و الستون | @scoopit https://t.co/9cFhm5YS9r

Alkhabar الخبر

الجمعة 19 يوليوز 2013

صناعة الساعات فن يستدعي إعادة الإعتبار

و ا ج

الجزائر- تقتصر للاسف مهتة الساعاجي وهي فنمتوارث أبا عن جد على تصليح و بيع الساعات و المنبهات غير أنها لا تزال تقاومعوارض الدهر و تبقى حرفة تستدعي إعادة الإعتبار.


صناعة الساعات فن يستدعي إعادة الإعتبار
و ما يضمن ديمومة الحرفة مفاهيم مثل الاستيقاظ في الوقت و معرفةالوقت و امتلاك ساعة جميلة و تزيين البيت بساعة جدراية بالرغم من نقص فادح فيالمصلحين لأن "الشباب يفضلون الربح السريع" حسب حرفي بالعاصمة.

و تعرف هذه الحرفة الدقيقة التي تتطلب مهارة و تركيزا كبيرين و غالبا ما"تعلم" بورشات عائلية عزوفا من قبل الشباب حتى و إن كانوا ينتمون إلى عائلات صانعيالساعات لأنهم يعتبرونها "غير مربحة" مقابل الجهود الكبيرة التي يبذلونها.

و أجمع صانعو ساعات التقت بهم وأج على القول أن غياب مدارس مختصة و أحداثسنوية مخصصة لهذه الحرفة قللت من شأن هذه الأخيرة في نظر الأجيال الصاعدة بالرغممن توفر الأدوات المستعلمة في صناعة الساعات.

و حتى و إن كانوا يعترفون بغياب صناعة الساعات كفن في الجزائر و لكنها مخصصةلتركيب و تصليح و بيع الساعات إلا أنهم يأملون في تنظيم صالونات و معارضحول هذا الفن من أجل رد الإعتبار له و تعزيز العلاقات بين صانعي الساعات.

غير أن هذه الحرفة لا زالت تستقطب بعض الشباب و أحسن مثال على ذلك محمد الهاديو زميله يعملان جنبا إلى جنب و أمامهما العديد من القطع و الأدوات في محل صغيربمحمد بلوزداد.

و يبدو أن محمد الهادي الذي يمارس هذه الحرفة منذ اثنين و عشرين سنة فيهذا المحل الذي فتح في 1976 فخورا بمهنته حتى و إن كان يسجل بعض التذبذب فيتطورها خاصة مع ظهور الساعات ذات الصناعة الأسياوية و الهواتف المحمولة.

و أوضح لوأج أن "هذا الوضع قلل من اهتمام الناس باقتناء منتوجات تحمل علاماتمعروفة بحيث يفضلون امتلاك ساعات بأسعار معقولة أو استعمال هواتفهم لمعرفةالوقت الأمر الذي "ألحق أضرارا بالمهنة بين 1996 و 2003".

و في هذا الصدد أكد عبد المجيد بوغديري حرفي اكتسب المهارة على يد خالهمنذ سبع و ثلاثين عاما أن صانعي الساعات الذي لا يتعدى عددهم المئة عبر كامل الترابالوطني "قد يزولون خلال هذه الفترة".

و يرى أن "الكثير من الناس يهتمون اليوم بامتلاك ساعة تحمل علامة معروفةحتى و إن كانت باهضة الثمن" مما بعث من جديد صناعة الساعات.

و أعرب عن ارتياحه لزوال "الأثر الذي تركه وصول الساعات الأسياوية على حسابالساعات الميكانيكية" مرافعا من أجل انشاء مركز تكوين مختص في صناعة الساعات وكذا جمعية لصانعي الساعات الجزائريين حرصا على الحفاظ على الحرفة و نقلها.

كما أعرب هذا الحرفي "المولوع" بصناعة الساعات عن أمله في وضع ترتيبات جمركةالسلع المستوردة خاصة للحرفيين لأن "صانع الساعات ملزم بتطبيق ترتيبات المستورد".

و في انتظار إعادة الاعتبار لصناعة الساعات كفن يبدي هؤلاء الحرفيين "المحافظين"تفاؤلا كبيرا بشأن ديمومة هذه الحرفة و ازدهارها.

و تبقى هذه الديمومة مرهونة بإطار أفضل لتكوين مصلحين شباب و منهج فعاللحثهم على الخوض في هذا المجال.