Read my Jul 15 Newsletter featuring “La Guinée Conakry invité d'honneur de la 10è édition de Pollutec” https://t.co/7iBy0yuotY

Alkhabar الخبر

الجمعة 18 ديسمبر 2015

جهة درعة تافيلالت سنة 2015: رؤية تنموية جديدة تواكب ورش الجهوية المتقدمة

و م ع

الرشيدية - مع تفعيل التقسيم الترابي الجديد ، تسعى جهة درعة تافيلالت، حديثة العهد، للانخراط في هذا الورش ومواكبته وفق رؤية تنموية مندمجة وشمولية.
جهة درعة تافيلالت سنة 2015: رؤية تنموية جديدة تواكب ورش الجهوية المتقدمة
وهكذا تسعى الجهة، على غرار باقي جهات المملكة الحديثة، لرفع التحديات وكسب الرهانات في ظل الصلاحيات الواسعة المخولة لتدبير شؤونها وفق مقاربة تنموية كفيلة بتجاوز الاكراهات والمعيقات المرتبطة بالتدبير، مع ما يتطلبه ذلك من ضرورة خلق إمكانيات جديدة ومتجددة لتدبير جهوي فعال وناجع.

وفي هذا الاطار تعددت المقاربات واختلفت الرؤى عن كيفية بلورة مخطط جهوي ورؤية تنموية لهذه الجهة الجديدة لكن قاسمها المشترك يصب في ضرورة اعتماد آليات التشارك والحوار في وضع استراتيجية تنموية مندمجة تكون في مستوى حجم التحديات والانتظارات المرتبطة بهذا الورش الجهوي.

وشكل حفل تنصيب والي الجهة السيد محمد فنيد، فرصة لاستعراض خارطة الطريق لتصور الدولة لعمل الجيل الجديد لمؤسسات الجهة، حيث أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، السيد الشرقي الضريس، أن إحداث هذه الجهة الجديدة، بخصائصها الطبيعية والبشرية سيسمح بوضع البرامج التنموية المناسبة للارتقاء بها، مشددا على أن الجيل الجديد لهذه المؤسسات يفرض على المنتخبين المحليين وعلى مسؤولي الادارة الترابية على حد سواء، تفعيل كافة الآليات التشاركية الكفيلة بجعل المواطن محور وهدف كل السياسات العمومية.

وأشار إلى أن حجم التحديات والانتظارات المرتبطة بهذا الورش الاصلاحي الكبير يستوجب من السلطات المحلية العمل على مواكبة النموذج التنموي للجهة في تكامل تام وتنسيق دائم مع الجماعات الترابية المنتخبة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية، قوامها التعاون والتشاور للسير قدما بهذه الجهة نحو مزيد من الرقي والرفاهية .

وبالنسبة لرئيس الجهة السيد الحبيب الشوباني فإن إعداد برنامج عمل تنموي جهوي يشكل حجر الزاوية في إطلاق دورة جديدة لتنمية عادلة وشاملة ، مؤكدا أن إعداد برنامج عمل تنموي لهذه الجهة الجديدة سيشكل وثيقة تعاقدية مع كافة الشركاء من مواطنين ومؤسسات الدولة ومتدخلين خواص وشركاء أجانب.

ولم يخف رئيس الجهة تفاؤله بشان الآفاق الواعدة لتعزيز فرص ربح رهان التنمية والديمقراطية كما كرسهما الدستور ونتائج المسار الإصلاحي المتميز الذي يتقدم فيه المغرب بعزيمة وإصرار.

وفي الجانب الاقتصادي ، سيتم التركيز على التعاون مع كافة الفاعلين المعنيين لتقوية الجاذبية الاستثمارية للجهة من أجل تحقيق استغلال أمثل وعادل لثروات المنطقة المختلفة من طاقة شمسية ومعادن وفلاحة وسياحة وكل ما يتعلق بالإنتاج الفني والسينمائي وبالثروة الثقافية، كما سيتم العمل على ان تستفيد هذه الجهة الجديدة من صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق تضامن الجهات ومن الدعم الحكومي وذلك بغرض إنتاج الثروة وتوفير الشغل بالجهة وتحسين ظروف عيش الساكنة .

بدورهم ، أكد باحثون وجامعيون على ضرورة رصد ودراسة المؤهلات الاقتصادية والسياحية والطبيعية والثقافية بهذه الجهة، وذلك في أفق المساهمة في ضبط الآليات التي من شأنها تقليص الهوة بين الاختلالات المجالية والمؤهلات الكبرى التي تزخر بها جهة درعة- تافيلالت باعتبارها تمثل جهة الواحات بامتياز. وأشاروا إلى أن الوقوف على اختلالات وإمكانات ومؤهلات الجهة يبين مدى كثافة العمل الذي ينتظر مكونات هذه الجهة، والطاقات المحلية المكونة لها. 

أما الفاعلون الجمعويون فيرون أن هناك تجانسا كبيرا بين الأقاليم المكونة لهذه الجهة، طبيعيا وثقافيا وتاريخيا، وتشابها بينها في المؤشرات السوسيو-اقتصاديةº فضلا عن كونها تضم جماعات فقيرة جدا، وبالتالي فهي تحتاج إلى موارد مالية ضخمة لإقلاعها التنموي.

ولتقديم أجوبة عن بعض الاختلالات المجالية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها هذه الجهة، أكدت الفعاليات الجمعوية على ضرورة بلورة تصورات ومقترحات من طرف المجتمع المدني كسلطة خامسة والفاعلين السياسيين لكيفية تدبير صندوق التضامن بين الجهات، واستثماره بشكل جيد لدعم هذه الجهة الفتية وتثمين منتوج الاقتصاد الاجتماعي التضامني والرأسمال اللامادي بالجهة واختيار نموذج اقتصادي يلائم خصوصيات ومؤهلاتها علاوة على إنجاز مشاريع كبرى بالمنطقة لتجاوز الإقصاء والتهميش الذي تعاني منه، وذلك على شاكلة المشاريع الإستراتيجية الكبرى واحداث مؤسسات إنتاجية وبنيات تحتية، وتنويع العرض السياحي وتقوية مؤسسات الاستقبال، وتنظيم معارض وتظاهرات وفضاءات مستقبلة للمستثمرين الجدد .

كما شددوا على الاهمية التي يكتسيها تشجيع البحث العلمي في المنطقة من خلال إحداث جامعة تضم مؤسسات وتكوينات تنسجم مع النموذج الاقتصادي للجهة وتثمين الثقافة الواحية، والمحافظة على التراث الواحي، وإحياء العادات الأصيلة بالمنطقة وتنمية وضعية التعليم والتكوين، والخدمات الصحية وتقوية المؤسسات الصحية بالجهة وإحداث وحدات إنتاج ومؤسسة للتكوين المهني المرتبط بمجال التعدين.

وتشكل هذه المقاربات مجتمعة أرضية وتصورا واضح المعالم والأهداف يمثل خارطة طريق لكيفية تحقيق التنمية بهذه الجهة التي يتطلب تنزيل مضامينها وتجسيدها على ارض الواقع، إنجاز مشاريع حقيقية وأوراش كبرى من أجل الرفع من مؤشرات التنمية المحلية والجهوية على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية بهذه الجهة التي تضم خمسة اقاليم (الرشيدية وورزازات وتنغير وميدلت وزاكورة) بتعداد سكاني يبلغ حسب الاحصاء العام للسكن والسكنى 2014 ما مجموعه 1.635.008 نسمة منهم 1.074.270 بالوسط القروي.