الجمعة 11 مارس 2016

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة سعت إلى تقديم واقع مغلوط لا يراعي صياغة توجه للحل السلمي (جامعي)

وم ع

وجدة - قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سعى من وراء تصريحاته الأخيرة حول الصحراء المغربية إلى تقديم واقع مغلوط لا يراعي المعطيات التي تتحكم في صياغة توجه للحل السلمي. وأضاف الشيات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تلك التصريحات تؤشر على أن بان كي مون "كان في أقصى درجات الفشل، لأنه أعطى الانطباع أن هناك من يوجه كلامه، خاصة أنه كان بالجزائر".


ويرى الأستاذ الجامعي أن التصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة تدخل "في إطار الضغط الذي يحاول أن يقيمه بان كي مون على المجتمع الدولي قبيل التقرير السنوي الخاص بالقضية".

وشدد الشيات، في السياق ذاته، على أن "المغرب عندما قدم مقترح الحكم الذاتي لم يكن في موقف ضعف، ولن يتنازل أي مغربي عن أرضه، وسيقدم كل التضحيات اللازمة لذلك مادام أنها مسألة مبدأ ووجود".

ولاحظ أن كي مون تحدث "وكأنه قادم بحل سحري، في حين أن كل ما قدمه كان يمكن أن ينطق به من نيويورك بدون هذه الهالة التي رافقته، بما أن الأمر يتعلق بالدعوة للمفاوضات المباشرة بين أطراف النزاع".

وخلص خالد الشيات إلى أن الجزائر ودميتها (البوليساريو) يدركان أن المغرب يحقق تقدما كبيرا بوضعه مخططا اقتصاديا تنمويا في أقاليمه الجنوبية، لذلك يسارعون إلى محاولة "التضييق عليه اقتصاديا، ووضع استراتيجية قائمة على التهييج".

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت، قبل يومين في بلاغ، عن احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية، مسجلة "باندهاش كبير الانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة".