الجمعة 18 أكتوبر 2013

اهتمامات صحف أمريكا الشمالية

و م ع

واشنطن - انصب اهتمام الصحف الصادرة اليوم الخميس بمنطقة أمريكا الشمالية بانفراج أزمة الميزانية التي وضعت حدا للمأزق المالي الذي أصاب الحكومة الأمريكية بالشلل" لأزيد من أسبوعين، بالدخول السياسي والبرلماني الجديد بكندا، علاوة على أشغال القمة ال12 حول المرأة بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي تحتضنها العاصمة الدومينيكانية.


اهتمامات صحف أمريكا الشمالية
وتحت عنوان (الموظفون الفيدراليون يعودون إلى العمل بعد ستة عشر يوما من التوقف)، كتبت صحيفة (نيويورك تايمز) أن "الروح عادت صباح اليوم الخميس إلى الحكومة، مما يمهد الطريق أمام استئناف أنشطة الوكالات الفيدرالية وإعادة فتح المؤسسات العمومية وعودة الموظفين إلى عملهم".

وأضافت الصحيفة ذاتها في مقال آخر بعنوان "الجمهوريون بمجلس النواب يخسرون الكثير من أجل القليل"، وذلك في إشارة إلى الضغوطات التي مارسها الجناح اليميني للحزب الجمهوري طيلة الأسابيع الماضية من أجل الحصول على تنازلات من السلطة التنفيذية، خاصة في ما يتعلق بالنفقات الاجتماعية، قبل أن يرضخ للتصويت على الميزانية أمس الأربعاء.

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن رئيس مجلس النواب، جون بونير، قوله قبل التصويت النهائي، "لقد خضنا معركة جيدة، لكننا، فقط، لم نفز".

أما صحيفة (واشنطن بوست) فقدج اعتبرت أن هذه الحلقة أدت إلى انخفاض الحزب الجمهوريين لدى الرأي العام الذي لم يعد يطيق نخبه السياسية، مضيفة أن بعض قادة الجناح اليميني للحزب أصبحوا بعد شعورهم بالرفض الشعبي، على استعداد لإعطاء الرئيس كل ما كان يطلبه منهم منذ شهور، أي المصادقة على الميزانية لتوفير التمويلات الضرورية للمرافق الحكومية، ورفع سقف الدين العمومي لتمكين الخزينة الأمريكية من الاقتراض.

وبدروها، ابرزت يومية (بوليتيكو) أن "الرئيس الأمريكي خرج منتصرا من أسوإ أزمة سياسية سهدتها ولايته الثاني".

وتحت عنوان (انتصر أوباما)، اعتبرت الصحيفة أن "الرئيس الأمريكي حصل في نهاية المطاف على كل ما يريده، أي الرفع من سقف الدين العمومي وتمديد التمويل للمرافق الاتحادية دون الرضوخ للشروط المفروضة منذ البداية".

ومن جهتها، كتبت صحيفة (لوس أنجلس تايمز) أن هذا الحل الوسط يبقى مؤقتا لأنه لن يمهل الفريقين إلا أشهرا قليلة للتوفيق بين مواقفهما بخصوص الميزانية العامة، حيث سيتم إنشاء لجنة من الغرفتين سيعهد إليها بإعداد الخطوط العريضة لما تبقى من ميزانية سنة 2014، وذلك قبل 13 من شهر دجنبر القادم.

وبكندا، اهتمت الصحف المحلية بالدخول السياسي والبرلماني الجديد، حيث ذكرت صحيفة (لودوفوار)، أن الخطاب الذي ألقاه الحاكم العام لكندا، دافيد جونستون، بمناسبة الدخول السياسي والبرلماني كان بمثابة خارطة طريق ل"الدعاية الانتخابية" من أجل فوز حكومة المحافظين بالانتخابية المقرر إجراؤها في خريف عام 2015.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد مرور نصف المدة الزمنية لولاية حكومة هابر، فإن مستقبلها غير مضمون إذ توجد على قدم المساواة مع الليبراليين في استقراءات الرأي بعد تراجع شعبية الحزب بعشرة نقاط عن النتائج التي حصل عليها في الانتخابات التي جرت سنة 2011، والتي حصل فيها على ما يقرب من 40 بالمئة من الأصوات المعبر عنها، مبرزة أن حزب المحافظين الذي يوجد على هرم السلطة طيلة السنوات السبع الماضية قد فقد تدريجيا إيقاعه وأصابه الوهن خلال الأشهر الأخيرة خاصة عندما وضع في موقف دفاعي من قبل أحزاب المعارضة بخصوص نفقات تنقل أعضاء مجلس الشيوخ.

و لاحظت الصحيفة أن التوجهات التي تضمنها خطاب الحكومة لا تختلف عن برنامج الحزب لسنة 2006، مشيرة إلى أن الخطاب لا يكشف عن حكومة قادرة على الخروج من الرتابة التي وضعت نفسها فيه.

ومن جانبها، أبرزت صحيفة (لابريس) أن الوعود التي قدمتها حكومة هاربر للكنديين في خطاب أمس سيكون من الصعب تحقيقها إذ تتطلب منها القيام بمجهودات ومفاوضات عسيرة، مضيفة أنه يتعين انتظار نهاية ولاية الحكومة لمعرفة الوعود التي تمكنت من تحقيقها.

وفي نفس السياق، اعتبرت صحيفة (لوسولاي) أن الخطاب الذي ألقته الحكومة، أمس الأربعاء، يمهد بالفعل لانتخابات عام 2015، ولكنه لا يتضمن أي مشروع تعبوي قادر على إعطاء نفس جديد للضعف الذي أصاب حكومة هاربر التي لم يعد يدعمها سوى 30 بالمئة من الكنديين، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2006 .

وأضافت أن جل فقرات الخطاب انصبت حول "التذكير بالإنجازات التي حققتها الحكومة، بينما لم يشر الخطاب قط إلى الكيفية التي سيتم بها تحقيق الوعود التي تم الالتزام بها أمام الكنديين خلال المدة المتبقية من ولايتها".

 وبالمكسيك، تطرقت صحيفة (إكسيلسيور) لموضوع دفع حكومة أواخاكا أجور 73 ألف معلم بالولاية والتي بلغت في مجموعها حوالي مليار بيزو، بدون خصم أي يوم، على الرغم من خوضهم إضرابا عن العمل ضد مشروع إصلاح التعليم دام أربعين يوما .

وأضافت الصحيفة أن وزارة التربية كان بإمكانها بناء أزيد من ألفي مدرسة بتجهيزاتها بفضل اقتطاعات أيام الإضراب من أجور المضربين إذا ما خصصت في المتوسط 500 ألف دولار لكل مدرسة، مشيرة إلى أن حكومة الولاية أدت أيضا مكافأة بدء الدراسة للمعلمين المضربين.

من جهة أخرى، اهتمت الصحف المكسيكية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بالولايات المتحدة حول رفع سقف الدين العمومي وتمويل المصالح الفيدرالية، مما سيضع حدا للشلل الذي أصاب المرافق الحكومية لمدة تزيد عن أسبوعين.

وفي بنما، كتبت صحيفة (لا إستريا) تحت عنوان "الاحتجاجات تستقبل رؤساء الدول" أن نقابات قطاع الصحة تعتزم تنظيم مسيرة احتجاجية "ضخمة"اليوم الخميس تزامنا مع وصول رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة الإيبيرو-أمريكية الثالثة والعشرين، موضحة أن نقابات من قطاعات أخرى قررت الانضمام إلى المسيرة الاحتجاجية بسبب ما أسمته "عدم رضاها على تدبير الحكومة الحالية وفساد العدالة".

من جانبها، توقفت صحيفة (بنما أمريكا) عند ارتفاع عدد الإسبان الراغبين في الاستقرار ببنما بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية بإسبانيا والتعامل التفضيلي لقانون الهجرة البنمي مع الأوربيين، ومن بينهم الإسبان، مشيرة إلى أن حوالي 15 ألف إسباني حصلوا على بطاقات الإقامة ببنما خلال السنوات الأخيرة "جلهم لا يفكر في العودة إلى إسبانيا في الأمد القريب".

وبالدومينيكان، تطرقت صحيفة (إل نويبو دياريو) إلى مواصلة أشغال القمة الثانية عشر حول المرأة بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي تحتضنها العاصمة الدومينيكانية، سانتو دومينغو، والتي ستتواصل إلى يوم غد الجمعة، مشيرة إلى أن اللقاء أجمع على أهمية تشجيع ولوج المرأة إلى مجال العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين ونشر التعليم باعتباره ركيزة أساسية لضمان المساواة بين الجنسين، مشددا على ضرورة محاربة التحرش الجنسي في أماكن العمل والرفع من أجور النساء وإنزال أشد العقوبات ضد مقترفي العنف ضد المرأة.

من جانبها، تناولت صحيفة (هوي) مشاركة رئيس جمهورية الدومينيكان، دانيلو ميدينا، الذي سيكون مرفوقا بوفد رفيع المستوى في القمة 23 لرؤساء الدول والحكومات الإيبيرو-أمريكية التي تحتضنها بنما يومي 18 و19 أكتوبر الجاري تحت شعار "المجموعة الإيبيرو-أمريكية في السياق العالمي الجديد" بحضور العديد من رؤساء دول وحكومات دول أمريكا اللاتينية وإسبانيا والبرتغال لمناقشة عدة مواضيع أهمها إحداث منتدى لتعزيز التعاون الاقليمي من خلال الدبلوماسية ومقترح لإصلاح القمة لجعل آلياتها أكثر ملاءمة لمتطلبات الفترة الراهنة، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تعتبر الثانية للرئيس الدومينيكاني بعدما شارك السنة الماضية في اجتماع القمة الإيبيرو أمريكية التي انعقدت بقاديس بإسبانيا.