الثلاثاء 22 أكتوبر 2013

اهتمامات الصحف المغاربية

و م ع

الجزائر - توقفت الصحف المغاربية الصادرة ، اليوم الثلاثاء ، عند أول ذكرى سنوية لليوم الوطني للصحافة بالجزائر (22 أكتوبر)، والحوار الوطني بتونس المزمع انطلاقته رسميا غدا الأربعاء.


اهتمامات الصحف المغاربية
ففي الجزائر، انتقدت (الخبر) واقع الصحافة والتضييق على حرية التعبير في البلاد بعد أن "عادت السلطة إلى نفس الممارسات التي ظن الجميع أنها ذهبت مع عهد الحزب الواحد". وقالت إن "آلة الترهيب عادت إلى قطاع الإعلام لحمل رجال مهنة المتاعب على ممارسة 'الرقابة الذاتية'، ليس على الأخبار التي يريدون نشرها، بل في منعهم من التعبير عن 'الرأي' المخالف لتوجهات السلطة الحاكمة"، واصفة هذا السلوك الجديد بأنه "من الخطورة بمكان، لكون ممارسته لم تقتصر على وسائل الإعلام التقليدية (صحف مكتوبة)، بل شمل أيضا التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي مثل (الفيسبوك) وغيرها".

ورأت أن التقرير الأخير لمنظمة (صحافيون بلا حدود) الذي صنف الجزائر في مرتبة غير مشرøفة عالميا، من حيث حرية الصحافة بعد تدحرجها بثلاث مراتب في ظرف سنة واحدة (المرتبة 122 في 2012 إلى 125 في 2013)، "لم يحرج السلطة في شيء من هذه العودة للوراء، بالرغم من أن الجزائر حققت مراتب أحسن منها في منتصف التسعينات".

وفي مقال آخر، كتبت الصحيفة ذاتها أنه "لا يحل اليوم الوطني للصحافة في الجزائر والصحافة بخير، ضاق صدر السلطة بكتابات الصحفيين وانتقادات المدوøنين، وعاد مقص الرقيب والتهديد بالعدالة إلى الواجهة".

ولاحظت أن "اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، يحيى 'جراح' السلطة في رئاسيات 2004، ويستدعي لديها مشهد انفلات الصحافة ضد خياراتها السياسية في ذلك الاستحقاق الرئاسي، وهو ما يمكن أن يفسر رفع العصا وزجر الصحف والصحفيين من قبل السلطة في الفترة الأخيرة، الذي يتصل بمحاولتها رفع مستوى حساسيتها من 'الصحافة' لدفع هذه الأخيرة إلى خفض منسوب النقد الحاد، وإبقاء الصحافة في الخط المعتاد".

ونقلت صحيفة (البلاد) عن مختصين أن "حرية الإعلام في الجزائر وإن كانت جيدة مقارنة بالبلدان المجاورة والعربية، إلاø أن المعايير المهنية لا تحترم، مع تراجع الأخلاقيات المهنية، ويرون أن كثرة العناوين ليست ظاهرة صحية للقطاع الإعلامي الجزائري". وعزوا ذلك "إلى نقص تنظيم المهنيين، الذي أدى إلى 'الفوضى' السائدة خصوصا في القطاع الخاص، والذي يتطلب منح تكوين الإعلاميين والصحافيين، التي تعد الأولوية في المؤسسات الإعلامية".

ومن جهتها، أوردت (الفجر) أن شهادات صحفيين أجمعت على أن "تدني الأجور والقيود العقابية الواردة في قانون الإعلام وغياب نقابة تمثيلية، عوامل أثقلت الصحفي وجعلته مقيدا بمحيط يخدم في نهاية المطاف السلطة وحدها التي تريد الإبقاء على قطاع الإعلام في نفق مظلم وقاتم السواد".

وأشارت إلى أنه "بعد مرور سنوات طويلة على الانفتاح الإعلامي في الجزائر منذ دسترته في سنة 1989، انطفأ وهج شعلة هذا الانفتاح شيئا فشيئا وأصبحت حرية الإعلام تتراجع وتخمد، وعادت بها الترسانة القانونية التي وضعتها السلطة مؤخرا إلى مسافة غير بعيدة عن نقطة الصفر، ورافق ذلك تدهور كلي للأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحفيين بصفة عامة ولدى الأغلبية الساحقة من العناوين الإعلامية".

وفي تونس، تابعت الصحف موضوع الحوار الوطني المزمع انطلاقته رسميا غدا الأربعاء، والذي يتزامن مع الذكرى الثانية لتنظيم الانتخابات البرلمانية الأولى في البلاد بعد الثورة.

وفي هذا السياق كتبت (الصباح) ، "عامين مرا بالحلو والمر ولو أن التونسيين كثيرا ما تذوقوا مرارة الأحداث، قليلا ما شعروا منذ ذلك التاريخ الذي سلموا فيه مقاليد السلطة إلى الثلاثي الحاكم بقيادة النهضة. وتساءلت "هل يحق لنا أن نهلل ونحتفل بذكرى مرور عامين على الحدث الذي وصف بأنه منعرج في تاريخنا بعد تنظيم انتخابات حرة قبل الجميع بنتائجها، ولم نلاحظ أية محاولة جدية في الطعن في نتائجها ¿، أم نرثي لحال بلد شهدت انتكاسة وانقلب الحلم فيها إلى كابوس¿".

ومن جانبها، كتبت صحيفة (الشروق) أن "التوافق هو العنوان الوحيد لهذه المرحلة، وبهذا التوافق ستؤمن البلاد حظوظها في إنجاح تجربتها في الانتقال الديمقراطي وستبعد عنها كل المخاطر والمنزلقات التدميرية".

وفي نفس الاتجاه كتب محرر المشهد السياسي في صحيفة (الصريح) أن "البلاد لا تتحمل المزيد من الانقسامات والمشاحنات ومظاهر الاحتقان المتصاعد، خاصة وأن العمل السياسي يتطلب الكثير من المرونة المتبادلة بين الفرقاء والتنازلات المشتركة والسعي الجماعي إلى الالتقاء في الوسط، أما إذا ما تمسك كل طرف بشروطه وأجنداته ووضع متاريسه في مواجهة الآخر، فإن الخاسر الأكبر هو الوطن".

وفي موريتانيا شكلت الانتخابات البلدية والتشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 نونبر المقبل الموضوع الأبرز الذي استأثر باهتمام الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء.

وفي هذا الصدد أشارت صحيفة ( الفجر) إلى تلويح حزب التحالف الشعبي التقدمي، الذي يتزعمه مسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية، بالانسحاب من الانتخابات المقبلة، معتبرا أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات "خرقت القوانين والاجراءات المنظمة لسيرها ولسير المسلسل الانتخابي"، داعيا إلى توسيع تركيبتها بإضافة عناصر تتوفر فيها الشروط المتفق عليها وإنشاء مرصد وطني لمراقبة الانتخابات.

أما صحيفة (أخبار نواكشوط ) فتحدثت عن مبادرة جديدة لاستئناف الحوار بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة الراديكالية أطلقها رئيس حزب الحركة من أجل التأسيس كان حاميدو بابا وتروم التوصل إلى حل يرضي الجميع ويضمن مشاركة مختلف الأطراف السياسية في الانتخابات القادمة.

وفي سياق متصل قالت صحيفة (لوتانتيك) إنه أمام "إصرار السلطات الموريتانية على مواصلة الأجندة الانتخابية المحددة في 23 نونبر، تقوم منسقية المعارضة الديمقراطية بالإعداد لحملة مضادة من أجل مقاطعة نشيطة للانتخابات البلدية والتشريعية".

كما تحدثث مجموعة من الصحف عن عقد المكتب التنفيذي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) اجتماعا استثنائيا، اليوم الثلاثاء، للبت في الترشحات النيابية، بعد أن اطلع عليها رئيس الجمهورية قبل إحالتها على المكتب، مشيرة إلى أن خمسة وزراء من الحكومة الحالية سيكونون ضمن مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية.

وفي هذا السياق جاء في افتتاحية صحيفة ( السراج) أنه بعد " إسدال الستار على فصول الاستعداد لاستحقاقات 23 نونبر بدأ الإعداد لمضمار آخر لا يقل أهمية عن سابقه إن لم يكن الأهم وهو ترشيحات النواب ".

وبعد إشارة الصحيفة إلى أن المواطنين سئموا من تلك الصورة "المشوهة " لبرلمان " موافقة بالاجماع" تساءلت "هل سيحمل برلمان وبرلمانيو 2014 تغييرا ما ويكونون شيئا آخر غير تلك الصورة المكررة ".