الثلاثاء 23 يونيو 2015

اهتمامات الصحف العربية

و م ع

وفي البحرين، قالت صحيفة (الوسط) في مقال بعنوان "المجالس الرمضانية تلم الشمل"، إن عقد هذه المجالس، ودعوة الناس إليها، أو استجابتهم الطوعية لحضورها، يعتبر دليلا على قدرة أي مجتمع على "لم الشمل"، ليس فقط من أجل تبادل الأحاديث، وإنما الأهم من ذلك هو "بناء التوافق وتسهيل حل المشكلات".


وكتب رئيس تحرير الصحيفة أن الكثير من المشكلات تعود إلى التعصب في المواقف والآراء، وفي مثل هذه الحالات، "فإن هناك من يستفيد من النفخ في الاختلافات من أجل تعميقها، بدلا من معالجتها بحكمة وروية".

وبعد أن أشار إلى أن المجالس الرمضانية ليست بديلا عن النظم والأجهزة الرسمية، ولكنها المعين والمسهل لإصلاح العطب الذي قد يصيب عملية التواصل، أوضح أن الصلات الاجتماعية من هذا النوع تعمق الشعور بالانتماء لمجتمع واحد متكامل بألوانه الطبيعية وتشكيلاته المتعددة، وتدفع الحراك الاجتماعي نحو الاعتدال في الطرح، والتسامح، والبحث عن القواسم المشتركة.

من جهتها، أكدت صحيفة (أخبار الخليج) في مقال بعنوان "الحفاظ على نسيج البحرين"، أن المملكة تمثل نموذجا نادرا من الحضارة والتعايش السلمي والتنوع الثقافي، وأنه من المهم جدا أن تحافظ على هذه المزايا التي تعد مكتسبات تاريخية للدولة، مبرزة أنه من دون التنوير والحداثة والانفتاح وتقبل الآخر والنأي عن التعصب والتشدد، فإنه يصعب استمرار الحفاظ على هذا النسيج الاجتماعي وفسيفسائه التي تشكلت عبر عقود من التسامح والانصهار الاجتماعي.

إلا أن البحرين تعاني فعلا، تستطرد الصحيفة، من تحديات قد تعوق الحفاظ على كل هذه المكتسبات، وأبرز هذه التحديات "سطوة رجال الدين الطائفيين على عقول وأفئدة الجموع من الرجال والنساء، واستغلالهم انجرار الناس خلف الشعارات الدينية، من أجل تنفيذ مشروع سياسي طائفي تمتد خيوط حبكته إلى خارج البلاد"، محذرة من أن "وجود أجندة سياسية طائفية في البلاد تقوم أساسا على إقصاء الغير ومعاداتهم بل والنيل منهم، هو أخطر تحد ينبغي على حكومة البحرين مجابهته ودحره".

وبالإمارات العربية المتحدة، كتبت صحيفة (البيان)، في افتتاحية بعنوان "همجية داعش"، عن استعداد هذا التنظيم "لنسف وتدمير الآثار في مدينة تدمر السورية"، مشيرة إلى قيامه ب"تلغيم أغلب الآثار في المدينة تمهيدا لنسفها، قياسا على نسفه وتفجيره للآثار في العراق ومناطق أخرى من سوريا".

واعتبرت الافتتاحية أن "هذه الهمجية التي تتغطى بالدين، همجية لا يمكن السكوت عليها"، وأن هذه التصرفات الهمجية، تسببت في تشويه سمعة الإسلام، حيث "بات المسلمون اليوم، في وضعية دفاع عن النفس لإقناع العالم أن هذا ليس من الإسلام، وليس من دليل على أننا براء من هذه الهمجية، سوى بقاء هذه الآثار سالمة منذ عهد الرسول إلى يومنا هذا".

وأبرزت صحيفة (الوطن)، في افتتاحية بعنوان "أعداء كل شيء"، إقدام تنظيم (داعش) على تفخيخ آثار مدينة تدمر التاريخية، مؤكدة أن حصول ذلك سيشكل "كارثة وخسارة لا تعوض للبشرية جميعها".

وشددت الصحيفة على أن (داعش) ينتمي إلى "التنظيمات السرطانية" التي يجمع العالم على ضرورة التوحد لمواجهتها واستئصالها، حيث أنها "تعتبر حقبة سوداء ابتليت بها بعض دول المنطقة جراء الأحداث المأساوية التي تعيشها".

من جانبها، سلطت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، الضوء على فشل مساعي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في جهوده لتحريك عجلة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشارت إلى أن "الوزير الفرنسي الذي كان انتقد السلوك الإسرائيلي لدى بدء جولته، مشيرا إلى أن الاستيطان (يجعل حل الدولتين مستحيلا)، لم يلق خلال اجتماعه مع نتنياهو إلا الصد والرفض، وغادر تل أبيب خالي الوفاض، وعاد بخفي حنين".

وأبرزت الافتتاحية أن إسرائيل لا تحدد موقفها وفق رغبة الآخرين حتى ولو كانوا حلفاء مثل فرنسا والولايات المتحدة، إنما وفق مصالحها وما تراه مناسبا لتثبيت الأمر الواقع التي تعمل عليه لتوسيع الاستيطان واستكمال مخطط التهويد، و"بعد ذلك يمكن الحديث عما يمكن تقديمه للفلسطينيين من فتات وبشروط إسرائيلية أيضا".

وفي قطر، شددت صحيفة (الشرق)، في افتتاحيتها، على أن تطوير الجامعة العربية وتفعيل دورها "سيبقى على رأس أولويات السياسة القطرية حتى تصبح الجامعة بمستوى تطلعات الشعوب العربية"، مبرزة أن قطر "لم تأل جهدا في تقديم كل الإمكانات للجامعة العربية سواء أكانت مادية أو معنوية، حتى يكون للجامعة دور فاعل ومؤثر في الوطن العربي، وتستطيع مواجهة التحديات والصعوبات الإقليمية والدولية".

ومن هذا المنطلق، تقول الصحيفة، "كانت قطر حريصة كل الحرص على المشاركة في أعمال الاجتماع الثامن لفريق العمل الأول المعني بمراجعة الميثاق وتطوير الإطار الفكري لمنظومة العمل العربي المشترك".

وتحت عنوان "محاسبة إسرائيل مطلب ملح" أكدت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها، أن خلاصة لجنة تحقيق خاصة تابعة للأمم المتحدة بأن إسرائيل ارتكبت انتهاكات جسيمة ترقى إلى حد جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأخيرة التي شنتها على قطاع غزة في صيف العام الماضي "لا تمثل إدانة فقط لإسرائيل على جرائمها اللاإنسانية ضد الفلسطينيين وإنما تحملها المسؤولية كاملة تجاه الجرائم وأن ذلك يقتضي من الأمم المتحدة وهيئاتها ومؤسساتها أن تتحرك لمحاسبتها أمام الجنائية الدولية خاصة بعدما كشفت لجنة التحقيق أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب".

واعتبرت الصحيفة أنه من المهم أن يدرك المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة أن "السكوت على هذه الجرائم وعدم محاسبة إسرائيل يعني أن الأمم المتحدة تتعامل بظلم كبير مع القضية الفلسطينية، وأنها تشجع الكيان الصهيوني على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني"، مبرزة أن الخشية الدائمة للأمم المتحدة من إسرائيل وعدم مساءلتها أديا إلى "فقدان النزاهة والشفافية في عمل المؤسسة الدولية وانحيازها الواضح للظلم والاستبداد بحق الشعب الفلسطيني".

وفي الأردن، كتبت صحيفة (الغد)، في مقال بعنوان "الاختبار الحقيقي للحكومة"، أن المطلع على نوعية المشاريع الطاقية في الأردن، وكميات الطاقة المتوقع إنتاجها منها في حال مضى التنفيذ كما هو مخطط له، يكتشف أن الأردن "يمتلك القدرة فعلا على وضع حلول محلية لأزمته العابرة للحكومات. وهذا هو الاختبار الحقيقي" لحكومة عبد الله النسور.

واعتبرت الصحيفة أن "الدرس الأهم الذي لقنه" قطاع الطاقة للمسؤولين، نتيجة الأزمات الكبيرة التي لحقت بالاقتصاد، هو "حتمية السعي إلى الاعتماد على الذات، وتنويع مصادر الطاقة، بعد أن أوقع كسل هؤلاء المسؤولين البلد في أكثر من أزمة، تحمل المجتمع تبعاتها، وسددت الخزينة كلفها التي بلغت مليارات الدولارات".

وعن المبادرة الفرنسية للسلام في الشرق الأوسط، قالت صحيفة (العرب اليوم) إن الأردن يبدي حذرا إزاء هذه المبادرة، خاصة في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية، وغياب فعالية الطرف الأمريكي عن المبادرة، مضيفة أن عمان "تبدو مرتاحة لإعادة ملف القضية الفلسطينية إلى طاولة البحث الدولية، خاصة في ظل عدم حديث أي طرف عنها، لكنها لم تعط نسب نجاح عالية للمبادرة الفرنسية".

وحسب الصحيفة، فإن ما يعول عليه الأردن هو "وضع المبادرة إطارا زمنيا للمفاوضات، ينتهي بأحد خيارين : إما الذهاب إلى حل الدولتين أو، إن فشلت المبادرة، يذهب الاتحاد الأوروبي إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يعترف فيه المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية".

وتطرقت جريدة (الرأي) لارتفاع الطلب على العملة المحلية (الدينار) خلال الصيف، مع قدوم المغتربين، وقالت إن استقرار سعر صرف الدينار عن طريق تثبيته بالدولار منذ عشرين عاما يعود لقوة البنك المركزي وقدرته على تلبية المطلوب وقبول المعروض.

ووصفت الجريدة هذا الوضع ب"المريح للمصدرين والمستوردين والمستثمرين والسياح العرب والأجانب"، مؤكدة بالتالي أهمية احتفاظ البنك المركزي باحتياطي مرتفع من العملات الأجنبية "لسد أي فجوة بين العرض والطلب، بدون شروط أو قيود".

وفي لبنان، علقت (السفير) على المشهد الداخلي بقولها إنه ومع "انتفاء المبادرات الخارجية والداخلية الجدية"، لإيجاد مخرج للمأزق الرئاسي، فإن ما يواجهه لبنان "يكاد يكون شبيها، إلى حد كبير، بالفراغ الذي أعقب انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل سنة 1988، ولم يكن من الممكن تفاديه إلا بسلسلة من (الحروب) قادت اللبنانيين إلى مؤتمر الطائف وإلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية".

وشددت على أن الفراغ نفسه "أعقب انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود في خريف 2007، ولم يكن ممكنا ردمه إلا بممر إلزامي ساخن، هو السابع من أيار/ماي الذي توج ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد مؤتمر الدوحة".

واهتمت صحيفة (الأخبار) بتداعيات نشر شريط حول تعذيب سجناء من قبل أمنيين خلال الأسبوع الجاري، وقالت "فعل فيديو تعذيب السجناء الإسلاميين فعله ... شد عصب الجماعات الإسلامية مجددا منبئا باستدراج ردود فعل انتقامية ستتسابق عليها التنظيمات الفاعلة في الميدان اللبناني، من (كتائب عبدالله عزام) الى (تنظيم الدولة الإسلامية) و(جبهة النصرة)".

وأشارت الى أن هذه الجماعات "هدرت دم وزير الداخلية وحرضت على قتله ..."، كما أن "هدر الدم طال ضباطا وعناصر من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي"، حيث سربت أسماؤهم، تقول الصحيفة، ونشرت صورهم وصور أفراد عائلاتهم وأماكن سكنهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع دعوات إلى الاقتصاص منهم.