الثلاثاء 16 يونيو 2015

اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بموضوع الإرهاب وتنظيم (داعش) المتطرف والخطر الذي أصبح يمثله، والأزمة اليمنية والمباحثات المرتقبة بين الأطراف اليمنية في جنيف، والعلاقات الخليجية-الخليجية، فضلا عن مواضيع إقليمية ومحلية أخرى.


ففي مصر كتبت صحيفة (الأهرام)، في افتتاحيتها بعنوان "مواجهة الأزمات"، عن جهود الحكومة المصرية لتوفير احتياجات الناس المعيشية، مشيرة إلى ما تضمنه تقرير للتنمية البشرية المحلية صدر مؤخرا وهو تقرير يرصد ارتفاع معدلات الفقر والمرض والبطالة وزيادة الفوارق الاجتماعية وتدني مستوى الخدمات التعليمية والصحية والتنمية.

واستطردت أن كل ذلك أسهم في اندلاع الإضرابات والاعتصامات الاحتجاجية وقالت إن هذا التقرير يتطلب تأييد "جهد كل من شارك به وكشف لنا أمراضنا لنبدأ عملية البحث الفوري عن الحلول".

وكتبت صحيفة (الجمهورية)، في افتتاحيتها بعنوان "المواجهة الإفريقية .. للمتغيرات المناخية"، عن عودة مصر لدورها على الساحة الإفريقية ومشاركتها في قمة جوهانسبورغ، حيث قدمت "خارطة طريق متكاملة" لمواجهة الخطر المتزايد على القارة والمتمثل في التغيرات المناخية.

وذكرت بأن هذه المشاركة جاءت بعد قمة شرم الشيخ التي عقدت مؤخرا وتم خلالها التوقيع على اتفاقية منطقة تجارة حرة بين 26 دولة إفريقية تمثل التكتلات الإفريقية الاقتصادية الكبرى في القارة، مؤكدة أن إفريقيا في حاجة إلى توحيد قواها وخبراتها في هذا الموضوع محل الاهتمام الرئيسي لأبناء القارة وأجيالها القادمة وحتى لا تسدد فاتورة العبث بالمناخ الذي تمارسه بعض الدول المتقدمة.

من جهتها، عادت صحيفة (الأخبار) للحديث، في عمود لأحد كتابها، عن موضوع الإرهاب والمحاولة الفاشلة للاعتداء على معبد الكرنك بالأقصر وأبعاد هذه المحاولة وهدف مرتكبيها وهو إشاعة الفوضى والنيل من الدولة.

وقالت إن التغلب على هذه الجماعات "يتطلب منا جميعا الانصهار في بوتقة واحدة، تضم كل جموع الشعب (..) وأن نكون صفا واحدا ويدا واحدة في دعم ومؤازرة قواتنا المسلحة ورجال الشرطة في مواجهة قوي الشر والضلال".

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أن إعراب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قلقه من تقدم المسلحين الأكراد باتجاه بلدة تل أبيض السورية المحاذية للحدود التركية التي يحتلها تنظيم (داعش) الإرهابي، يؤكد أن هذا الأخير "يحظى برعاية خاصة من جانب أردوغان، وهو مصمم على استخدامه من أجل مواصلة تدمير سوريا واستنزافها".

وأوضحت الافتتاحية أن هزيمة (داعش) في تل أبيض سوف تصيب أردوغان بالهزيمة أيضا، لأنه سوف يشعر بأن رهاناته بدأت تخيب، وسوف تخيب أكثر عندما تتم ترجمة خسارته في الانتخابات الأخيرة سياسيا على الأرض.

من جانبها، أكدت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، أن المتمردين الحوثيين يحاولون تعطيل مساعي الأمم المتحدة لعقد "مشاورات جنيف" بهدف إيجاد آلية للحل، عبر وضع العصي في الدواليب باشتراطات تعجيزية الغاية منها عدم إجراء المشاورات، التي كان مقررا أن تجري صباح أمس.

وشددت الصحيفة على أن مشاورات جنيف "إن تمت"، لا يمكن أن تكون مدخلا لأي تهاون أو تساهل ممكن مع الانقلابيين أو منحهم أي شرعية مهما كانت الظروف وتحت أي مباحثات أو عناوين للحلول، وإلا سيكون ذلك فرصة للمناورة ومحاولة الالتفاف على القرار الدولي الخاص بالحل.

من جهتها أكدت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها، أن العلاقات الخليجية، كانت وما تزال، ركنا أساسيا في العلاقات العربية، مبرزة أن هذه العلاقات اتسمت دوما بين دول الخليج العربي بالقوة والصلابة والتنسيق لمواجهة آخر المستجدات في المنطقة.

وأشارت، في هذا السياق، إلى أن سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة كانت دوما، سياسة توافقية، لا يمكن بأي حال من الأحوال ألا تحسب حسابا للماضي والحاضر والمستقبل، فهي تستند إلى "رؤية عميقة، ترى أن البيت الخليجي يجب أن يبقى موحدا وقويا، في ظل التغيرات التي تعصف بالعالم، وهي رؤية لا يمكن أن تعبر إلا عن حس عروبي ووطني، وإدراك للمسؤولية الملقاة على عاتقنا أجمعين في هذا الجزء من المنطقة".

وفي قطر، سلطت صحيفة (الشرق) الضوء على العلاقات القطرية الإمارتية، في ضوء الزيارة التي قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أول أمس إلى أبو ظبي، مبرزة أن هذه العلاقات "تتسم بمتانة الوشائج، ووحدة المصير المشترك"، وأن البلدين "يحرصان على تطويرها والدفع بها إلى آفاق أرحب من التعاون الإيجابي والاستراتيجي، بما يحقق المصلحة المشتركة ويعزز العلاقات في كافة المستويات".

وفي هذا السياق، أكدت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن زيارة الشيخ تميم للإمارات تأتي توطيدا للعلاقات ودعمها وتطويرها في شتى المجالات، مضيفة أن هذه العلاقات "تمضي إلى تحقيق الأهداف المشتركة، وتطويرها في مختلف المجالات، من خلال اللجنة العليا المشتركة التي أبصرت النور في الدوحة 1998".

وتعليقا على التطورات التي تشهدها الأزمة اليمنية، قالت صحيفة (الوطن)، في تعليق لها، "من المفترض أن ينطلق غدا مؤتمر جنيف بين الأطراف اليمنية المتصارعة في محاولة أممية لإيجاد خريطة طريق لربما تمكن لليمنيين أن يسلكوها للتوصل إلى حوار شامل قد يفضي إلى حلحلة معضلة اليمن الذي غابت عنه السعادة وحل محلها الدمار والخراب والاقتتال".

ولاحظت الصحيفة أن بعض مشاعر التفاؤل التي بدأت تتشكل عند الكثيرين "ممن يريدون لليمن أن يعود سعيدا"، بدأت تتبدد شيئا فشيئا بعد ورود تقارير صحفية تقول إن وفد جماعة (أنصار الله) الحوثية ينوي التوجه إلى مؤتمر جنيف برفقة مستشارين سياسيين وقانونيين من إيران لمدهم بالنصائح عند الجلوس إلى الطاولة الأممية بمواجهة وفد حكومة اليمن الشرعية، ملاحظة بالتالي أن بوادر حلول لأزمة اليمن "ليست في متناول اليد على المدى المنظور، ولربما يحتاج الحراك الدولي والعربي إلى (جنيف 2) أو أكثر، حتى يمكن القول إن ملامح خريطة طريق بدأت تظهر للعيان".

وفي الأردن، تناولت صحيفة (العرب اليوم)، في مقال بعنوان "العرائض لا تسقط حكومة لم ينته أجلها"، موضوع المذكرة التي رفعها 42 نائبا ضد الحكومة، وقالت "إن ما يفعله النواب عادة للانتقام مجرد إجراءات ساذجة لا تنم عن عمل مؤسسي ديمقراطي أو دستوري"، إذ بدلا من وقف القرارات أو منع اتخاذها أو طرح الثقة بالحكومة "وإسقاطها فعلا، يلجأون إلى خيار التلويح بالعرائض".

ورأت الصحيفة أنه في ضوء هذه المذكرة "يمكننا الآن معرفة ما إذا كانت حكومة عبد الله النسور لا تزال تحظى بالرضا (...) فإذا لقيت المذكرة تجاوبا فإنها تنذر برحيل الحكومة قريبا، أما إذا بدأت الانسحابات، لنعلم إذن أن هذه الحكومة باقية".

وتحدثت جريدة (الرأي)، في مقال لها، عن صادرات الأردن للعراق، فذكرت بفرض تنظيم (داعش) لرسم على الشاحنات لقاء مرورها عبر الأراضي التي يسيطر عليها، وهو رسم "كان مقبولا من الحكومة الرسمية في العراق"، قبل أن تضيف أن هذه الآلية "مضت، مرة أخرى، بسلام حتى ما قبل نشوب المعارك بين التنظيم والجيش والمليشيات الشيعية التابعة".

في العراق - تستطرد الصحيفة - يبدو أن الطائفية لم تنسحب على الاصطفاف في المعارك فقط، إذ سرعان ما لحقت التجارة، فلا يمر عبر أراضي (داعش) إلا سائق سني ولا يمر عبر أراضي تسيطر عليها المليشيات والجيش إلا سائق شيعي.

وفي مقال بعنوان "تقليص خدمات الأونروا"، تطرقت صحيفة (الغد) لقرار العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تنفيذ إجراءات تصعيدية "لمواجهة قرار الوكالة تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين وخصوصا التعليمية".

ورأت الصحيفة أن الإجراءات التي ينوي موظفو الوكالة تنفيذها تتطلب من الدول المستضيفة للاجئين خطوات وإجراءات إضافية تساهم في الضغط على الوكالة والدول الداعمة لتغطية العجز، ورفض أي قرار بتصفية هذه المؤسسة التي ارتبطت تاريخيا باللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم الفلسطينية.

وبلبنان، كتبت صحيفة (الجمهورية) أنه بتسارع الأحداث في المنطقة، "يتسارع البحث عن حلول سياسية لأزماتها" بدءا من الأزمة اليمنية التي خصصت مشاورات بشأنها في جنيف برعاية أممية ومشاركة "حوثية" الى جانب القوى اليمنية، "فيما برزت مشاركة إيرانية في اجتماع إسلامي في السعودية حول الوضع في اليمن"، مرورا بالأزمة السورية "المستفحلة" التي دخل على خطها مجددا مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، وصولا الى الأزمة اللبنانية "مثلثة الأضلاع، رئاسيا وحكوميا وتشريعيا".

أما (المستقبل) فنقلت عن مصادرها تأكيدها أن جولة الحوار 13 بين (تيار المستقبل) و(حزب الله) أمس، تخللها "بحث مستفيض" عمد خلاله الطرفان إلى "وضع كل الأوراق على الطاولة والتباحث على المكشوف، بالسلبي والإيجابي، في جميع المسائل والملفات من أكبرها إلى أصغرها".

وفي ذات الوقت، تضيف الصحيفة "راوحت الأزمة الحكومية مكانها" وسط تمسك فريق التيار الوطني الحر ب"مطلب اقرار التعيينات الأمنية".

وعلى ذات الصعيد أشارت صحيفة (الأخبار) إلى أنه "لا جديد في الموضوع الحكومي"، إذ سيفسح رئيسها تمام سلام، للأسبوع الثاني "الفرصة أمام استمرار التشاور وفتح المجال أمام الاتصالات لحل مسألة شل عمل مجلس الوزراء".

من جانبها قالت (النهار) إن تمام سلام، و"وسط معطيات لا تحمل أي نسائم مبشرة بإمكان التوصل الى مخرج للأزمة الحكومية وتعليق جلسات مجلس الوزراء منذ أسبوعين"، بدأ "تحريك قنوات المشاورات المباشرة مع عدد من الوزراء سعيا الى تجنب إطالة الأزمة والبحث عن حل قريب"، مشيرة الى أنه " لا يزال يتريث في قراره توجيه دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء إفساحا المجال لمزيد من المساعي التوافقية".

وفي سياق آخر، ذكرت أنه وفي سياق التحضير لاجتماع الجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان، تسلم رئيس الحكومة من وزير الشؤون الاجتماعية "تقريرا مفصلا" عن وضعهم، ناقلة عن وزير الشؤون الاجتماعية تأكيده "ضرورة عمل لبناني - أردني مشترك للمطالبة بمناطق آمنة في سوريا يعود إليها اللاجئون"، وهذا ما يتطلب، وفق الوزير، "أن يكون هذا الموضوع بندا أول في جدول أعمال المؤتمر الدولي الخاص بالأزمة السورية والذي يجري ترتيب عقده".