الاربعاء 5 مارس 2014

اهتمامات الصحف الأوروبية

و م ع

بروكسيل - واصلت الصحف الأوروبية، الصادرة اليوم الأربعاء، تخصيص الحيز الأكبر من مقالاتها وتغطياتها لمتابعة تطورات الأزمة الأوكرانية والعلاقات المتشجنة أكثر فأكثر بين روسيا والبلدان الغربية.


ففي بلجيكا واصلت الصحف المحلية متابعة تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث كتبت صحيفة (لا ليبر بلجيك) أن العلاقات المتدهورة بشكل استثنائي بين واشنطن وموسكو تسير نحو الهاوية على خلفية الأزمة الأوكرانية، مشيرة إلى أن هامش المناورة بالنسبة للإدارة الأمريكية لفرض ضغوطات على فلاديمير بوتين يظل محدودا لأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بكل ثمن إلى تجنب الانزلاق في نزاع عسكري مع روسيا.

وأبرزت الصحيفة أن ما يجري في شبه جزيرة القرم يحيل إلى مرحلة تم الاعتقاد لوهلة ما بأنها ولت ورحلت، مشيرة إلى "أننا نشهد إعادة اعتماد لنظرية السيادة المحدودة والتي كانت قد مكنت سابقا الكرملين من إرسال قوات عسكرية من حلف (وارسو) للتدخل في عدد من الدول التابعة للاتحاد السوفياتي السابق".

وأشارت صحيفة (لوسوار) إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو مصرا على موقفه في ظل رهان الغرب على الخيار الدبلوماسي، موضحة أن المحاولات الرامية إلى نزع فتيل الأزمة فشلت في تحقيق أهدافها. وأضافت أن الجهود الدبلوماسية توالت في أعقاب اندلاع أزمة أوكرانيا غير أن روسيا والبلدان الغربية يظلان جامدان في مواقعهما.

واستعرضت الصحيفة الأهداف المحتملة لبوتين والنتائج التي يمكن أن يحصدها من خلال الأزمة الأوكرانية، مشيرة، في هذا السياق، إلى أنه يتطلع إلى استعادة شبه جزيرة القرم وتعزيز مواقف روسيا قدر الإمكان تحسبا لمفاوضات كبرى ثم ضمان استمرار غياب الاستقرار وتجنب اعتماد نموذج ديمقراطي في أوكرانيا قد يتطلع البعض إلى استنساخه في روسيا.

أما صحيفة (لاديرنير أور)، فكتبت، من جانبها، أن واشنطن وموسكو توجدان اليوم على حافة حرب باردة ذلك أنه بالرغم من زعم كلاهما الرغبة في نزع فتيل الأزمة، فإن تصريحات كلا المعسكرين بعيدة كل البعد عن تخفيف حدة التوتر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يتعين في مثل هذه الأزمات الحرص على سكوت الأسلحة التقليدية، في مقابل اللجوء إلى خيار الأسلحة الاقتصادية. وأبرزت أن واشنطن وبروكسيل شددتا سويا على إمكانية فرض عقوبات اقتصادية ضد موسكو من أجل حملها على التراجع عن مواقفها، فيما أعلنت روسيا، من جانبها، عدم تقديمها أي هدايا لأوكرانيا ووضعت حدا لسياسة تخفيض أسعار الغاز المصدر إلى كييف.

وفي فرنسا، واصلت الصحف الاهتمام بآخر تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث تطرقت صحيفة (لاكروا) إلى القمة الأوروبية الاستثنائية حول هذا البلد التي تعقد اليوم الأربعاء ببروكسيل، مشيرة إلى أن 28 من قادة ورؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي سيعبرون عن انشغالهم إزاء التهديدات الروسية في شبه جزيرة القرم.

من جهتها كتبت صحيفة (ليبراسيون) أنه فيما توجه كاتب الدولة الأمريكي جون كيري إلى كييف رفعت الولايات المتحدة من لهجتها وفعلت تهديداتها بفرض عقوبات على موسكو.

اما صحيفة (لوموند) فقالت من جانبها إن التبريرات التي قدمتها روسيا لتدخلها في القرم لم تقنع أحدا بما فيهم حليفها الصيني.

وفي بريطانيا، ركزت الصحف المحلية بدورها اهتمامها على الوضع المتشنج في منطقة شبه جزيرة القرم في ظل التوجس من اندلاع مواجهة مسلحة بين موسكو وكييف.

وتطرقت صحيفة (الغارديان) إلى تصاعد وتيرة التوتر اللفظي بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في أعقاب التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم إثر تنصيب سلطة جديدة في كييف مؤيدة للتقارب مع أوروبا. وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما تبادلا الاتهامات بخصوص المسؤولية عن تصاعد وتيرة توتر الأزمة الأوكرانية، موضحة أن زعيم الكرملين يحمل الأمريكيين مسؤولية جمود الوضع في أوكرانيا في حين تتهم واشنطن موسكو بخرق القوانين الدولية والوحدة الترابية لبلد ذي سيادة.

كما انتقدت الصحيفة ردود الفعل المحتشمة لوزارة الخارجية البريطانية حيال الأزمة والتي اكتفت بالإعلان عن مقاطعة دورة الألعاب البارالمية التي تحتضنها سوتشي الروسية وتعليق إجراءات منح التأشيرات للمسؤولين الروس.

من جانبها، كتبت صحيفة (التايمز) عن التطورات الأخيرة في الأزمة الروسية الأوكرانية، مشددة على التهديد الذي وجهه الرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا في وقت التزم فيه الاتحاد الأوروبي بدعم كييف اقتصاديا عبر منحها ملايير الأورو.

وسلطت صحيفة (الاندبندنت)، من جهتها، الضوء على ردود الفعل الصارمة الصادرة عن الإدارة الأمريكية والتي حذرت موسكو من مغبة فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية قاسية في حال عدم سحبها قواتها من شبه جزيرة القرم. وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بتحميد أصول وممتلكات بعض المسؤولين الروسي وحظر منح تأشيرات الدخولات إلى جانب فرض عقوبات ضد المؤسسات المالية الروسية، مضيفة أن واشنطن كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تعليق صلاتها العسكرية مع روسيا.