الثلاثاء 4 مارس 2014

اهتمامات الصحف الأوروبية

و م ع

بروكسيل - واصلت الصحف الأوروبية، الصادرة اليوم الثلاثاء، تسليط الضوء على ردود الفعل الغربية إزاء التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.


 وفي بلجيكا، كتبت صحيفة (لوسوار) في افتتاحية بعنوان "قوة السياسة والبورصة"، عن وجود طريقين اثنين للتسوية السلمية كفيلين بدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعقل وإنهاء هذه الأزمة الحادة.

وشددت الافتتاحية على ضرورة فرض قوة سياسية للتنديد بروسيا وإجبارها على التراجع والتهديد بورقة الاقتصاد التي تعد إحدى أهم نقاط ضعف نظام بوتين، مؤكدة أن هذا النظام لن يستطيع مواجهة احتمال انهيار نموذجه المالي والاقتصادي.

وعلى الصعيدين الاقتصادي والمالي، أضافت الصحيفة أن أوروبا التي تعد الشريك الأساسي لقطاع الطاقة الروسي تعد في خط المواجهة الأول وتملك أهم ورقة استراتيجية في الوقت الراهن.

وكتبت صحيفة (لوسوار)، من جانبها، أن العديد من الوزراء والمسؤولين الأوروبيين يشكون في امتناع الرئيس فلاديمير بوتين عن التقدم في الدفع جنوده نحو القرم أو أوكرانيا ككل، مشيرة إلى أن الساعات القليلة القادمة قد تنذر بتطور متسارع للأحداث، في ظل عجز الاتحاد الأوروبي عن إبداء رد فعل.

ولاحظت الصحيفة أن العواقب التي قد تضر بالمصالح الروسية وتدفع في اتجاه تهميش الدور الروسي في المجتمع الدولي قد يكون لها انعكاسات سلبية ضد أوروبا نفسها، ولاسيما في ظل سعي هذه الأخيرة إلى إبرام شراكة استراتيجية مع روسيا في ظل الترابط الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وحاجة أحدهما للآخر.

وأشارت صحيفة (لاليبر بلجيك)، في افتتاحية بعنوان "العجز الأوروبي في القرم"، إلى أن الكرملين يسعى إلى تسوية قضية شبه جزيرة القرم، ومعها الأسطول الروسي في البحر الأسود بشكل نهائي، مؤكدة أن الظروف الحالية مواتية جدا بالنسبة له لتحقيق أهدافه، وذلك تحت ذريعة التدخل لأهداف انسانية وفي ظل ترحيب الأقليات الروسية في القرم. وأضافت أن روسيا تسير نحو إعادة ضم المنطقة إلى أراضيها بعد أن كان القائد السوفياتي نيكيتيا خروتشوف قد قرر التخلي عنها قبل ستين سنة.

وأبرزت الافتتاحية أن فلاديمير بوتين يسعى من خلال هذه القضية إلى استعادة أمجاد الاتحاد السوفياتي السابق، مشيرة إلى عجز الأوروبيين عن إقناعه بالتخلي عن أهدافه واكتفائهم أمس الاثنين بالإعلان عن تعليق المفاوضات مع روسيا بخصوص تحرير تأشيرات الدخول.

وفي فرنسا واصلت الصحف الاهتمام بتطورات الوضع في أوكرانيا وخاصة في القرم حيث كتبت صحيفة (ليبراسيون) أن القرم تابعة لأوكرانيا وفقا للمعاهدات الدولية المعترف بها خاصة من قبل موسكو، مضيفة أن بوتين خرق سيادة دولة أوروبية بإرساله جنودا تحت غطاء حماية السكان الروس وكذا الناطقين باللغة الروسية الذين لا يواجهون أي تهديد.

وأكدت أنه يتعين على أوروبا عدم السماح بهذا التدخل المنافي لقيم القانون والحريات، التي ضحى في سبيلها عشرات الأوكرانيين بحياتهم.

من جهتها، اعتبرت صحيفة (لوموند) أن روسيا انقضت على القرم وهي منطقة تنتمي إلى أوكرانيا، مشيرة إلى أن ذلك تم بالقوة دون أدنى اكتراث بالقانون الدولي والمعاهدات التي وقعتها.

وقالت الصحيفة إنه كان بإمكان فلاديمير بوتين اللجوء إلى وسائل أخرى للحفاظ على مصالح بلده بأوكرانيا وحماية السكان الناطقين بالروسية في شرق البلاد.

أما صحيفة (لاتريبون) فاعتبرت أن التصعيد في أوكرانيا يشكل مصدر قلق للمستثمرين، مشيرة إلى أن كافة البورصات الأوروبية تأثرت بالتوتر بين موسكو، وكييف والغرب.

وفي بريطانيا، ركزت الصحف اهتماماتها على الأزمة الأوكرانية وخطر اندلاع مواجهات بين روسيا وأوكرانيا في أعقاب التدخل العسكري الروسي في القرم.

وأبرزت صحيفة (التايمز) أن الأزمة في أوكرانيا بدأت تتوسع في اتجاه مناطق أخرى في ظل تنظيم مظاهرات مؤيدة لروسيا في عدد من مدن جنوب وشرق أوكرانيا.

وكتبت الصحيفة عن قيام متظاهرين مؤيدين لروسيا، باحتلال جزء من مبنى الحكومة المحلية في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا، والتي تعد من معاقل الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش، موضحة انه تم تسجيل تظاهرات مماثلة ضد السلطات الجديد في كييف المؤيدة للأوروبيين في مدينة أوديسا التي تضم أغلبية روسية.

من جانبها، شددت صحيفة (الغارديان) على تباعد وجهات النظر بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص العقوبات التي يمكن فرضها على روسيا ردا على تدخلها العسكري في القرم.

وأشارت إلى أنه في وقت تدعم الولايات المتحدة، ومعها بلدان أوروبا الشرقية والسويد، فكرة فرض عقوبات قاسية ضد موسكو، فإن باقي البلدان الأوروبية تظل منقسمة فيما بينها حيث تفضل التريث واللجوء إلى الوساطة ومواصلة تقييم الوضع في أوكرانيا عن قرب، مذكرة في السياق ذاته بقرار واشنطن وقف تعاونها العسكري مع روسيا.

وأظهرت صحيفة (الديلي تلغراف) انشغالها العميق بخصوص العواقب السلبية لأي مواجهة عسكرية بين روسيا والغرب على الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن الأزمة في أوكرانيا تسببت في زلزال على مستوى الأسواق المالية العالمية التي عبرت عن خشيتها من عواقب تردي الوضع في كييف على أسواق الطاقة، مما دفع في اتجاه تراجع البورصات إلى مستويات قياسية.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة (الفاينانشال تايمز) إلى تسجيل انخفاض قوي في مؤشري بورصة موسكو (ميسيكس) و(إرتي إس)، واللذين تراجعا بنسبة 81ر7 بالمائة و05ر9 بالمائة على التوالي، في وقت تهاوى الروبل (العملة الروسية) إلى مستويات غير مسبوقة مقابل الأورو والدولار الأمريكي.

وأضافت الصحيفة أن أبرز الأسواق المالية الأوروبية (باريس، فرانكفورت ولندن) وكذا البورصات الأسيوية سجلت خسائر كبيرة بسبب المخاوف من اندلاع الحرب بسبب الأزمة الأوكرانية.

 وفي روسيا ذكرت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) أن السفير الأمريكي السابق لدى روسيا (1987 1991) جاك ميتلوك، انتقد إدارة باراك أوباما، لعدم قدرتها على فهم ما يجري في أوكرانيا.

وخلافا للعديد من "الخبراء" و"السياسيين" الأمريكيين، الذين يتهمون روسيا بما يجري في أوكرانيا، أكد ميتلوك أن التهديدات التي تطلق ضد موسكو ومن ضمنها الصادرة عن البيت الأبيض خاطئة، لأن ما يجري في أوكرانيا ليس من صنع روسيا. واستنتج ميتلوك من تحليله للأحداث في أوكرانيا بالتفصيل، أن تجنب الأزمة الحالية كان ممكنا، لو لم يتخذ السياسيون الأوكرانيون مواقف معادية لروسيا، مع ضمان حقوق السكان الناطقين بالروسية.

من جانبها، أبرزت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) أن النسخة الثانية من الثورة البرتقالية لم تحسن الوضع الاقتصادي في أوكرانيا، بل تسببت في شلل إدارة البلاد وسوء تنظيم الحياة وتراجع قيمة العملة الأوكرانية "الغريفنا"، حيث لم تبق في الخزينة موارد لدفع المصروفات الجارية، وأصبحت البلاد مهددة بالإفلاس والانهيار الاقتصادي.

وأشارت إلى تأكيد رئيس الوزراء الجديد أرسيني ياتسينيوك أن الدين العام بلغ 75 مليار دولار، كما تحتاج البلاد إلى 12 مليار دولار للمصروفات الجارية.

وكتبت صحيفة (كمسومولسكيا برافدا) من جهتها بأن المكتب الصحفي للبيت الأبيض أصدر أمس الاثنين بيانا حول تعليق سبع دول من مجموعة الثماني (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة) الاستعدادات لقمة المجموعة المقرر عقدها في سوتشي في شهر يونيو المقبل بسبب التدخل العسكري الروسي المحتمل في أوكرانيا. وأعلنت هذه الدول دعمها لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وتنوي منحها قروضا، حتى أنها هددت روسيا بفصلها من مجموعة الثماني.

وبإسبانيا واصلت الصحف، لليوم الثاني على التوالي، اهتمامها بتطورات الوضع في أوكرانيا والعلاقات المتوترة بين هذا البلد وروسيا بعد قرار الرئيس بوتين إرسال قوات إلى شبه جزيرة القرم.

وفي هذا الصدد كتبت صحيفة (لاراثون)، تحت عنوان "بوتين يهاجم"، أن كييف نددت بالإنذار الذي وجهته موسكو ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك ضد العدوان الروسي، مجددة عزمها على عدم التخلي عن شبه جزيرة القرم.

وأضافت اليومية أن الحكومة الأوكرانية أكدت أنه ليس هناك من سبب للتدخل الروسي، في حين تزايد القلق بين الأوكرانيين من نشوب حرب محتملة بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة (إلموندو) أن "بوتين يسير نحو الحرب"، مشيرة إلى أن القوات الروسية التي تم إرسالها إلى شبه جزيرة القرم تمارس ضغوطات على الوحدات العسكرية التابعة لكييف.

وأوردت الصحيفة ردود فعل مختلف الدول إزاء التدخل الروسي بشبه جزيرة القرم والعواقب السلبية التي قد تترتب عن هذا القرار على البورصات الأوروبية.

من جهتها كتبت (إلباييس)، واسعة الانتشار، أن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يسعيان لوقف تصعيد بوتين ضد أوكرانيا"، مشيرة إلى أن القوى الغربية تبحث إمكانيات إجبار روسيا على وقف عملياتها العسكرية لتجنب صراع مسلح.

وفي إيطاليا، تابعت الصحف المحلية تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث كتبت صحيفة (إل كوريير ديلا سيرا)، في مقال بعنوان "أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تحذران بوتين"، أن واشنطن "صعدت من لهجتها"، في وقت يظل الاتحاد الأوروبي منقسما بخصوص العقوبات التي يجب اتخاذها في حق روسيا.

وأضافت الصحيفة أن ألمانيا وإيطاليا ظلتا حريصتين على الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة مع موسكو "مهما كلف الثمن" معتبرة أن "الأسوء ما يزال لم يصل بعد ويجب منعه في اللحظة المناسبة".

ولاحظت (إل كوريير ديلا سيرا) أنه في الوقت الذي نقلت وكالة للأنباء عن الحكومة الإيطالية تأكيدها على معارضتها لتعليق الأشغال التحضيرية لقمة مجموعة الثمانية، المزمع عقدها في سوتشي الروسية في شهر يونيو القادم، فقد بادرت رئاسة الوزراء في روما أمس الاثنين إلى التأكيد على أن "إيطاليا تنحاز بشكل كامل لمواقف البلدان الغربية" في مواجهة روسيا.

من جانبها، نشرت صحيفة (إل ميساجيرو) حديثا مع سيرجي خروتشوف، نجل الزعيم السوفياتي الراحل نيكيتا خروتشوف، أكد فيه أن "بوتين استغل الثورة في أوكرانيا من أجل التدخل عسكريا في منطقة يعتبرها الروس تابعة لهم وهي منطقة القرم".

وأضاف سيرجي خروتشوف، الذي يعمل أستاذا للتاريخ الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية، أنه "إذا كان الاتحاد الأوروبي يؤيد انضمام أوكرانيا إلى صفوفه، فإنه يتعين عليه التكفل باقتصادها المنهار". واعتبر أن تشكيل فيدرالية جهوية تعد إحدى الحلول المطروحة للأزمة، وهو ما يفترض التزاما حقيقيا من طرف المؤسسات الدولية التي يتعين عليها التصرف بطريقة لا تشعر معها روسيا أنها مهددة. وأبرز أن بلوغ هذا الهدف يفرض تعبير أوكرانيا بوضوح عدم رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وكما كان الحال بالنسبة لسلفه جورج بوش، لا يؤيدان هذا الالتزام.

 وفي ألمانيا، اهتمت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بعدد من المواضيع لكن كان أبرزها تطورات الوضع في أوكرانيا بعد وصول تعزيزات عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم، حيث حذرت صحيفة (فرانكفورتر روندشاو) من قطع العلاقات الدبلوماسية بين الغرب وموسكو، معتبرة أنه بالنسبة لغضب الدول الغربية من تصرف روسيا "مفهوم" إلا أنها ترى أن على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ألا يتركوا المجال لإعادة نفس السيناريو الذي وقع قبل ست سنوات، عندما غزت القوات العسكرية الروسية جزءا من أراضي جورجيا بدعوة حماية المواطنين الناطقين بالروسية مما أدى إلى الدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع موسكو وإلغاء اجتماعات مشتركة.

وأكدت الصحيفة أن عدم وجود قنوات اتصال بين الأطراف قد يقلص إلى حد ما من احتواء الصراع ويزيد من تأجيجه، إلى جانب ضرورة القيام بتحليل رصين للوضع في شبه جزيرة القرم الذي قد يعطي الفرصة لاستكشاف تنازلات من قبل روسيا، لأنه بدون تنازلات فإن نزع فتيل الأزمة سيكون مستحيلا تقول (فرانكفورتر روندشاو).

من جهتها ترى صحيفة (دي فيلت) أن وضع روسيا في عزلة لن يأتي بنتيجة وأن "قطع العلاقات مع أمة غير مرغوب فيها ومع زعيمها وتجاهل كبرياء الروس أمور غير سليمة، والذي يدرس شخصية فلاديمير بوتين المعروف بالقوة والصلابة، سيتوصل إلى أن ذلك سيأتي بنتائج عكسية".

وأضافت الصحيفة أن "روسيا لديها دائما شعور بالتقليل من شأنها من قبل الغرب" وذلك لا يمكن تفسيره إلا من خلال الخلافات الجيو-سياسية.

أما صحيفة (تورينغيشن لاندستسايتونغ) فكتبت أن الواقع السياسي الحالي يحث على إعادة التفكير في الأمور، مبرزة أن الاتحاد الأوروبي "ضعيف نوعا ما وغير متجانس" من أجل معارضة بوتين فيما باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة رمز القوة الدولية العظمى لم يعد بتلك القوة كما في السابق.

من جانبها، اعتبرت (فرانكفورتر أليغماينه تسايتونغ) أن السؤال الذي يفرض نفسه على الغرب هو "كيف يمكن التعامل مع غزو روسيا لشبه جزيرة القرم ¿"، مشيرة إلى أنه لا توجد إجابة مقنعة، خاصة بعد امتناع الدول الغربية عن المشاركة في الأعمال التحضيرية لقمة مجموعة الثمانية والتعامل مع بوتين، إلا أن روسيا ستأخذ على محمل الجد كل إجراء يمس العلاقات الاقتصادية داعية إلى البحث عن قنوات للحوار.

ووفقا لصحيفة (تشتوتغارته ناخغيشتن) فإن أكثر من ثلث واردات الغاز في ألمانيا يأتي من روسيا التي تغطي أيضا نحو 36 في المائة من واردات النفط التي تحتاجها، معتبرة أن ذلك يقوي موقف روسيا التي يمكن أن تواجه العديد من التهديدات بفرض عقوبات عليها من واشنطن وبروكسيل.

وفي السويد، كتبت صحيفة (داغينس نيهيتير) أن موسكو تفاعلت بقوة مع الانتقادات التي عبرت عنها بعض البلدان بخصوص تدخلها في أوكرانيا، مشيرة إلى تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إدانة واشنطن لها "أمر غير مقبول".

وأضافت الصحيفة أن لا شيء يبدو في الأفق قادرا على دفع الحكومة الروسية نحو تغيير مواقفها بالرغم من الاتصالات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وعدد من العواصم الغربية بموسكو من أجل وضع حد للنزاع المفتوح على جميع الاحتمالات.

من جانبها، نقلت صحيفة (سفينسكا داغبلاديت) عن محلل سياسي تأكيده أن الرئيس الروسي يفضل التحرك بشكل سريع من أجل وضع خصومه أمام الأمر الواقع، مشيرة إلى أن تم اعتماد هذه الخطة بشكل موفق في جورجيا خلال سنة 2008 وكذا فيما يتعلق بالأزمة السورية.

وأضافت أن بوتين يعتبر أن نظراءه في واشنطن وبروكسيل "خصوم ضعاف لا يرغبون في تحمل المخاطر بالرغم من تصريحاتهم المتشددة"، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يواجه حاليا أكبر تحدي على مستوى سياسته الخارجية.

أما صحيفة (أفتونبلاديت)، فانتقدت رد فعل الاتحاد الأوروبي إزاء موسكو ووصفته بالناعم حيث اكتفى بالتنديد بالموقف الروسي والتهديد بفرض عقوبات اقتصادية والإقصاء من مجموعة الدول الثمانية، مضيفة أن شبه جزيرة القرم تواجه خطر الخضوع للسيطرة الروسية بشكل نهائي.

وفي سويسرا، تساءلت الصحف المحلية حول مدى قدرة الدول الغربية على تنفيذ تهديداتها بفرض عقوبات على روسيا.

وكتبت صحيفة (لوطون) أن العواصم الغربية ما تزال مترددة بخصوص متابعة الحوار مع روسيا والتهديد بالعقوبات. وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية كانت عبرت عن الرؤية الأمريكية بخصوص سعيها إلى توجيه ضربة لروسيا من خلال فرض سلسلة من العقوبات، مؤكدة أن العديد من الأطراف داخل الولايات المتحدة نفسها تنظر إلى هذه الفرضية بكثير من الشك.

وأوضحت أن روسيا تتوفر على موارد هامة وأن السعي إلى عزلها قد يتسبب في ركود اقتصادي في عدد من البلدان الأوروبية، كما أن له عواقب على أوكرانيا نفسها التي ترتبط بموسكو اقتصاديا.

وشددت صحيفة (لا تريبين دو جنيف) وصحيفة (24 أور) من جانبهما على حالة الارتباك التي سادت الاقتصاد الروسي في ظل التهديدات الغربية بفرض عقوبات على موسكو.

وأشارت (لا تريبين دو جنيف) إلى تهاوي العملة الروسية الروبل إلى مستويات تاريخية، وتعبير الأسواق المالية الروسية عن مخاوف من تداعيات احتمال فرض الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عقوبات على الاقتصاد الروسي.

واعتبرت صحيفة (24 أور) أن الغرب صعد من لهجته حيال روسيا المتحفزة للقتال، مبرزة أن احتمال لجوء الأسطول الروسي المتواجد في شبه جزيرة القرم للقوة أو إرسال قوات جديدة انطلاقا من روسيا لا يزال بيد الرئيس فلاديمير بوتين.

 وفي البرتغال، واصلت الصحف المحلية بدورها تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث كتبت صحيفة (بيبليكو) عن سيطرة روسيا على منطقة القرم وإحكام قبضتها على الأماكن الاستراتيجية التي تربط هذه المنطقة التي تتمتع باستقلال ذاتي بأوكرانيا مع روسيا، في وقت طالب الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور إيانوكوفيتش من فلاديمير بوتين المساعدة العسكرية.

وأشارت صحيفة (دياريو دو نوتيسياس)، من جانبها، إلى أن ارتفاع حدة التوتر والتصعيد في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا يوحي بقرب انتقال الأمر إلى مرحلة الصراع العسكري في المستقبل القريب. وأضافت أن أوروبا تسعى إلى تجنب الحرب بين البلدين مبرزة أنه يتعين على الأوروبيين التصرف بذكاء مع الوضع في حال رغبتهم إلى نزع فتيل الحرب بالمنطقة.

ونقلت صحفة (إ)، من جهتها، عن أحد الخبراء قوله إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تأمل في أن تصل الأزمة إلى مرحلة اندلاع حرب بأوكرانيا، مشيرة إلى أن أعضاء الجالية الأوكرانية بالبرتغال نظموا أمس الاثنين وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الروسية بلشبونة للتنديد ب"الغزو الروسي".

وفي بولونيا، احتل تصاعد وتيرة التوتر على الحدود الأوكرانية الروسية وتداعياته الاقتصادية على المنطقة ولاسيما بولونيا حيزا واسعا من اهتمامات الصحف المحلية.

وكتبت صحيفة (لاريسبوبليكا) أن الأزمة في أوكرانيا والعقوبات التي هددت الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي بفرضها ضد روسيا تسببت في انهيار الأسواق المالية الروسية والأوروبية على حد سواء، مشيرة إلى أن الاقتصاد البولوني تضرر بدوره أيضا.

وأبرزت صحيفة (لاغازيت إليكتورال) من جهتها أن التجارة الخارجية البولونية ستضرر بشكل كبير نتيجة للأزمة في أوكرانيا مما سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد البولوني الذي ما يزال يعاني من تبعات الأمة المالية العالمية لسنة 2009 مشيرة إلى أن الأزمة الحالية ستجعل الاقتصاد المحلي يفقد بوصلته.

وانتقدت صحيفة (بولسكا) عدم تحرك المجموعة الدولية في مواجهة الخطر الروسي. واعتبرت أنه في ظل غياب ردود فعل قوية وفعالة تليها عقوبات اقتصادية، فإن موسكو لن تتراجع قيد أنملة في تهديدها لأوكرانيا مستحضرة في هذا السياق الغزو السوفياتي لبراغ سنة 1968 ولأفغانستان سنة 1979 وجورجيا سنة 2008.

وفي هولندا، كتبت صحيفة (فولكسكرانت) عن إرسال موسكو 16 ألف جندي لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، مشيرة إلى أن القوات الروسية عززت تواجدها بالمنطقة تحت ذريعة حماية الأقلية الروسية بها، بالرغم من تنديدات الدول الغربية.

ونقلت الصحيفة عن سفير أوكرانيا في الأمم المتحدة قوله إن عدد الجنود الروس الذين آخذوا مواقعهم في شبه جزيرة القرم بلغ 16 ألف جندي منذ 24 فبراير الماضي.

وكتبت صحيفة (إن إر سي) من جانبها أن القوات العسكرية الروسية نفت توجيه تحذير للجنود الأوكرانيين المتواجدين بشبه جزيرة القرم مضيفة ان الحكومة الروسية أكدت عدم نيتها مهاجمة مواقع الجيش الأوكراني.

أما صحيفة (تروو) فأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي صعد من وتيرة الضغوط على روسيا وهدد باللجوء إلى فرض عقوبات ضد موسكو بسبب تدخلها في أوكرانيا، مضيفة أن بعض الخبراء يؤكدون ضرورة إبداء الغرب لنوع من التفهم حيال الحساسيات الروسية.

وأوضحت أنه بالرغم من حل حلف وارسو فقد استمر حلف شمال الأطلسي في التواجد في وقت أضحى فيه الغرب يزداد قربا من الحدود الروسية.

وفي تركيا، واصلت الصحف المحلية متابعة تطورات وتداعيات مسلسل فضيحة الرشوة والفساد التي تهز حكومة حزب العدالة والتنمية، إلى جانب قضايا التنصت الهاتفي.

وكتبت صحيفة (تودايز صباح) أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يعتبر أن أزيد من 7000 شخص، من بينهم شخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية ورئيس الجمهورية نفسه، خضعت لعمليات تنصت غير قانونية على اتصالاتهم خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، من طرف "الدولة الموازية" التي أحدثها حليفه السابق فتح الله غولن وطائفته الدينية القوية ولاسيما داخل دواليب الشرطة والعدالة بهدف إسقاط حكومة العدالة والتنمية.

وأشارت صحيفة (حريات) من جانبها، إلى انطلاق التحقيقات لكشف ملابسات قضية التنصت الهاتفي، مضيفة أن قوات الدرك شرعت في التنصت على مكالمات عناصر من جهاز الاستخبارات التركية.

وأبرزت صحيفة (دوتايز زمان)، المقربة من حركة غولن، من جهتها، أن رجب طيب أردوغان لم يضيع أي فرصة لاتهام غريمه بالضلوع وراء اندلاع فضيحة الفساد والرشوة، غير أنه لم يكذب التسجيلات الصوتية التي نشرت مؤخرا على شبكة الانترنت والتي تثبت تورطه في قضايا رشوة وتدخل في عمل الصحافة.