الجمعة 25 أكتوبر 2013

اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

و م ع

الرباط - شكل التقرير حول وضعية حقوق الإنسان بمنطقة الساحل الذي قدمه عضو البرلمان الاروبي تشارلز تانوك وتم التصويت عليه الثلاثاء من قبل البرلمان الأروبي الموضوع الأبرز الذي استأثر باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الجمعة.


اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية
فقد كتبت يومية (المساء) أن تقرير تانوك "يرصد مجموعة من الاختلالات الاجتماعية الخطيرة التي تشهدها مخيمات تندوف، كما فضح طبيعة السياسية التي تنتهجها قيادة جبهة "البوليساريو" الانفصالية".

وأضافت اليومية أن التقرير يكشف أيضا "الفقر الذي يجتاح مخيمات تندوف إلى جانب ضيق آفاق المستقبل واعد على المدى الطويل لكثير من اللاجئين، وهو ما يجعل سكان المخيمات عرضة للتطرف ولانخراط محتمل في شبكات إجرامية أو إرهابية".

واعتبرت (المساء) أن الأمر يتعلق إذن ب"تغير واضح وإيجابي في مواقف البرلمان الأوروبي الذي عودنا في السنوات الأخيرة على اتخاذ قرارات عادة ما تكون مناوئة لمغرب، وتجسيد لتوجه جديد داخل الاتحاد يسير قدما في المسار الصحيح.. بعيدا عن المزايدات السياسوية".

من جهتها، كتبت يومية (بيان اليوم) أن الوفد البرلماني المغربي خاض، مؤخرا، معركة ضارية داخل البرلمان الأوروبي انتهت يوم الثلاثاء عقب التصويت على تقرير حول وضعية حقوق الإنسان بمنطقة الساحل، قدمه عضو البرلمان الأوروبي البريطاني شارلز تانوك، وصار التقرير يعرف باسمه.

وأضافت اليومية، في افتتاحية بعنوان "المغرب وحقوق الإنسان"، أن "الوفد البرلماني المغربي عبر عن ارتياحه لنتيجة التصويت النهائي في ستراسبورغ، ووصف ذلك بكونه فشلا لمناورات برلمانيين أوروبيين يساندون مواقف الانفصاليين، كما أن الصيغة الأخيرة للتقرير لم تغفل أيضا الوقوف على انتهاكات لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وشددت على ضرورة إيجاد حل سياسي متفاوض بشأنه، مستدام ومقبول من الأطراف للنزاع حول الصحراء".

وأبرز محرر الافتتاحية "الدبلوماسية البرلمانية نجحت هذه المرة في إجهاض مناورات خصوم الوحدة الترابية للمغرب داخل البرلمان الأوروبي، وتلك خطوة في غاية الأهمية، خصوصا بارتباط مع اتفاق الصيد المغربي الأوروبي، وفي السياق السياسي والاستراتيجي الحالي إقليميا وعالميا".

وفي السياق ذاته، أكدت جريدة (التجديد) أن "الدبلوماسية المغربية تداركت الموقف ونجحت في فرض تأويلات جوهرية على التقرير وأفشلت بعض المقاصد السياسية التي كانت تتوجه بالأساس إلى تعطيل المفاوضات حول تجديد اتفاقية الصيد البحري الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي والحيلولة دون مصادقة البرلمان الأوروبي عليها".

وأوضحت أن تقرير تانوك لم يخرج عن الإطار العام لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة فيما يخص المكاسب المغربية إذ أكد على انخراط المغرب في تعزيز حقوق الإنسان وعلى انفتاح المغرب على آليات منظومة الأمم المتحدة وأشاد بمسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية في المغرب، لافتا إلى أن التقرير تضمن إشارة واضحة إلى الوضعية المزرية لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، لا سيما ما يتعلق بحق التعبير وحرية تنقل السكان.

كما حمل التقرير، يضيف كاتب الافتتاحية، السلطات الجزائرية، بشكل مباشر، مسؤولية تحسين وضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف من خلال تمكين المراقبين المستقلين لحقوق الإنسان من الولوج الحر وغير المحدود لهذه المخيمات والتحقيق بجدية بشأن أي ادعاءات.

واعتبرت الجريدة، في هذا الصدد، أن المغرب مدعو إلى تعزيز تموقعه الدبلوماسي بعد أن تم تدارك الموقف في قضية تقرير تانوك وبعد أن أفرز التدافع الدبلوماسي كل هذه المخرجات الإيجابية.

من جانبها لفتت يومية (الخبر) إلى أن التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي حذر من أن تتحول مخيمات تندوف إلى مشتل للتطرف وإلى أن ينخرط سكان المخيمات في شبكات إجرامية وخلايا وجماعات إرهابية بسبب ما أسماه التقرير انعدام الأفق وانسداد المستقبل أمام مخيمات تندوف التي يجتاحها الفقر من كل صوب"º مذكرة بأن "هذا الكلام ليس صادرا عن مغربي يؤمن بمغربية الصحراء، بل هو صادر عن البرلمان الأوروبي وقد أعده برلماني إصلاحي هو تشارلز تانوك الذي ينتمي إلى حزب المحافظين الإصلاحيين الجدد".

وأضافت اليومية أن "الأفظع أن التقرير سجل بأن قيادة "البوليساريو" تفرض حصارا على ساكنة المخيمات وتقيم حدودا وتفرض قيودا على حرية التنقل وكذا حرية التعبير، ما يجعل من الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان المخيمات قدرا مقدرا، وهم أشبه بسجناء في عرض الخلاء والصحراء".