الاثنين 30 سبتمبر 2013

اهتمامات افتتاحيات الصحف الوطنية

و م ع

الرباط - شكل موضوع استمرار العمل بالتوقيت الصيفي لشهر إضافي وحالة الترقب قبل الإعلان عن النسخة الثانية من الحكومة أبرز موضوعين استأثرا باهتمامات افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الإثنين.


اهتمامات افتتاحيات الصحف الوطنية
 فبخصوص استمرار العمل بالتوقيت الصفي لشهر إضافي كتبت (رسالة الأمة) في افتتاحيتها أن السرعة التي بادرت بها الحكومة إلى عقد اجتماع مفاجئ يوم السبت المنصرم تطرح تساؤلا عريضا حول موجبات هذه السرعة اللافتة التي جعلت رئيس الحكومة يترك كل مشاغله ليعقد مجلسا طارئا لفريقه لمناقشة تقييم تجربة العمل بالساعة الإضافية.

وتابعت الجريدة في افتتاحيتها أن هذا التساؤل مشروع في ظل الظرفية السياسية والحكومية الحالية التي تتميز بالبطء والتخبط والإنتظارية بشكل جعل كل الفرقاء خارج الحكومة وحتى من داخلها يعبرون عن امتعاضهم وغضبهم من هذا الوضع غير الطبيعي.

وأشارت إلى أن السرعة التي أصدرت بها الحكومة مرسوما حول التوقيت الصيفي وإصرارها على العمل به يتم تحت مبررات وتعليلات غير مقنعة لطبيعة النتائج وحجمها الفعلي والحقيقي على مستوى اقتصاد الطاقة والتخفيض من وطأة الأزمة على الاقتصاد الوطني، معتبرة أن هذا التغيير المرتجل في التوقيت واعتماد ساعة إضافية لن يحل مسألة ترشيد الطاقة وتخفيض نسبة التلوث.

وسجل كاتب الافتتاحية أن هناك الكثير من الملفات العالقة لم تتحرك الحكومة لتسويتها ومعالجتها وبقيت حتى الآن إما على الرف أو تم تجميدها لأسباب ووقائع غير معلومة، وخلص إلى أن قرار الإبقاء على الساعة الإضافية إنما يعكس في حقيقة الأمر مستوى الارتجال الحكومي في التعاطي مع مسألة التوقيت الذي سيزيد من الارتباك البيولوجي والنفسي والاجتماعي للمواطنين.

وأكد أن "ما نرجوه هو أن تدرك الحكومة ما ضيعته من الزمن السياسي والإقتصادي والاجتماعي فلا معنى للمراهنة على إضافة ساعة في مغرب يسير ببطء".

وسجلت (ليكونوميست) من جهتها التأخر في اتخاذ قرار الاستمرار في إضافة ساعة للتوقيت القانوني للمملكة والإعلان عن ذلك في آخر يوم من العمل بالتوقيت الصيفي مع ما لذلك من تداعيات على قطاعات اقتصادية وإنتاجية وخدماتية واسعة. وتساءلت الجريدة عن المسؤول عن هذا القرار "غير المسؤول"، مبرزة أن الأخطر في الأمر هو الإعلان عن القرار في توقيت "انتحاري" بالنسبة لكل المقاولات التي هيأت أنظمتها المعلوماتية والانتاجية للانتقال إلى التوقيت العادي ناهيك عن قطاع الطيران حيث من الصعب تصور إعادة برمجة الرحلات الجوية في آخر لحظة.

 وأضافت الافتتاحية أن القرار يعكس مجددا الارتباك الحاصل في عمل الفريق الحكومي، موضحة انه من النادر أن نلاحظ فريقا في السلطة يعطي هذا الانطباع بالارتجالية في اتخاذ القرارات.

وتابعت أنه "لا أحد بالتأكيد سيحمل الحكومة المسؤولية عن تفاوت ساعات الليل والنهار بين فصلي الصيف والشتاء كما أنه لا يمكن إنكار الرهانات والإكراهات في مجال الطاقة غير أنه يتعين أيضا إعادة ضبط عدد من عقارب الساعة من أجل الاستغلال الأمثل لعامل الوقت".

وتحت عنوان "الحكومة التي يريدها المغاربة" كتبت (النهار المغربية) أن "المغرب عاش فترة من الزمن بحكومة تصريف أعمال بعد انسحاب وزراء حزب الاستقلال من الحكومة ودخول رئيس الحكومة في مفاوضات مع حزب الأحرار لتشكيل أغلبية جديدة"، معتبرة أن ابن كيران لم يكن خلال هذه المشاورات لينا كما يفترض في رجال المفاوضات وتمسك أحيانا بآرائه مما عطل ولادة الحكومة الجديدة وتعطلت معها مصالح المواطنين.

وتابع كاتب الافتتاحية أن من مخاطر حكومة تصريف الأعمال تعطيل الأعمال أيضا حيث "ضاعت نصف سنة من عمر الشعب المغربي قضاها السياسيون في مشاغباتهم"، مضيفا أن تعطيل عمل الحكومة وآليات اشتغالها كان له مع ذلك نعمة حيث أفرز الوضع جدلا سياسيا حول ماهيات عمل الحكومة ودور الأحزاب السياسية وتفعيل أدوات المراقبة وتحديد مفاهيم الشرعية الشعبية ونظيرتها الديمقراطية والاختلاف بينهما".

وخلص إلى أن المغاربة يريدون حكومة تحقق السلم الاجتماعي بفتح حوار جاد ومسؤول مع المركزيات النقابية ومع نقابة (الباطرونا) وتحريك الاقتصاد والسياحة والعقار الذي يعرف ركودا خطيرا، "حكومة تشغل وتفهم أن الركوب على المطالب الشعبية لتحقيق أهداف سياسية عمل كارثي".