الاثنين 18 أبريل 2016

المشاركات في سباق "الصحراوية" سعيدات بالمساهمة في "هذه المغامرة الإنسانية الجميلة" في قلب الداخلة

آمال التازي - و م ع

الداخلة - أجمعت المشاركات في السباق التضامني النسوي "الصحراوية" على سعادتهن بالمشاركة أمس الأحد، في هذه "المغامرة الإنسانية الجميلة"، في قلب جوهرة الأقاليم الجنوبية المغربية، مدينة الداخلة.


وهكذا فقد عبرت متسابقات الدورة الثانية لهذه التظاهرة، وهن من جنسيات مغربية وفرنسية وأمريكية وغيرها، عن سعادتهن بهذه التجربة الرائعة، الحاملة لشعار التضامن في قالب جميل وملهم.

في هذا الإطار، كانت الشابة الفرنسية إيزابيل، ذات 26 ربيعا، ورفيقتها في الفريق باتول، المنحدرة من كلميم، أول من قطعت خط الوصول برسم مرحلة "مستهل" هذا الحدث، الذي منحها طعم اكتشاف مدينة الداخلة، التي تشتمل على ستة مواقع سياحية رئيسية.

وليست هذه المرة الأولى التي تكتشف فيها هذه المدونة، المنحدرة من مدينة نيس، المنطقة، لأن زيارتها الأولى لها كانت قبل سنة، لتبدأ منذ ذلك الوقت قصة تعلق وولع إيزابيل بأماكن وفضاءات المنطقة، ما جعلها تتردد عليها بانتظام لأربع مرات متتالية.

في نفس السياق، قالت إيزابيل، التي تشارك لأول مرة في تظاهرة "الصحراوية"، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "أنا من أشد المعجبات بمدينة الداخلة، أعشق هذا المكان والأجواء التي تميزه. الناس هنا طيبون جدا ومنفتحين".

أما جاين وستاسي، المنحدرتان من ولاية فيرجنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن زيارتهما للمغرب عموما وللداخلة، على وجه الخصوص، تعد الأولى من نوعها. وقد شجعتهما الأصداء الإيجابية لتظاهرة "الصحراوية" والمؤهلات الطبيعية والسياحية للمدينة على المشاركة دون تردد في هذه المغامرة، مع عدم الاكتراث بعامل الوقت المستغرق من أجل الوصول إلى المنطقة.

أما المصورة السكوتلاندية فريا، فقد وقعت في سحر جمال المدينة وموقعها، ما جعلها تتردد على زيارتها على امتداد 12 سنة. وقد رسمت فريا لنفسها هدفا رئيسيا، ألا وهو التقاط صور لأجمل المناظر والمواقع من أجل إغناء رصيدها الفوتوغرافي. في هذا الصدد، تؤكد فريا أن مشاركتها في سباق "الصحراوية" يأتي من موقعها ك"مصورة فوتوغرافية" وليس "كرياضية". وتعرف تظاهرة "الصحراوية" كذلك، مشاركة المغربيتين سريا وأمل، القادمتين من مدينتي الرباط ومراكش، من أجل تمثيل إحدى الجمعيات المهتمة بالأطفال المتخلى عنهم (الكرامة). وعلى الرغم من تواضع مستواهما الرياضي إلا أن هاتين المشاركتين المغربيتين تتحديان كل الصعاب وتتعاونان من أجل إنهاء المسار بنجاح.

وتمثل المغنية الفرنسية المنحدرة من أصول مغربية "دياز"، وخالتها نادية، جمعية "جسر الأمل"، المهتمة بالأطفال في وضعية صعبة في المناطق المعزولة بمرتفعات الأطلس.

وقد صرحت "دياز" لوكالة المغرب العربي للأنباء، " أنا سعيدة بالمشاركة للمرة الأولى في تظاهرة "الصحراوية". في البداية، دعيت للغناء في حفل العشاء الخيري، لكن لما سمعت بهذه المغامرة الإنسانية، عزمت على المشاركة بصفة شخصية ولكن في نفس الوقت في إطار جمعية أقدر عملها كثيرا هنا في بلدي الأم".

وتشارك أيضا في هذه التظاهرة ناتالي من المارتنيك، وذلك بعد أن أقنعتها صديقة لها بخوض غمار تجربة "الصحراوية". وصرحت ناتالي، التي أسعدها كثيرا الاستقبال الذي خصص لها ولباقي المشاركين في هذا الحدث، بأن "تظاهرة الصحراوية تدافع عن القيم التي أدعو لها كل يوم، كما هو الشأن بالنسبة لاحترام المرأة. وأشارك قبل شيء من أجل هذه القيم، لأني لست رياضية".

وتشارك الرياضيتان سميرة ولبنى، سفيرتا جهة الداخلة - وادي الذهب في هذه المسابقة للمرة الثانية على التوالي، وذلك باسم جمعية "جسور لرياضات الكراتي والتيكواندو والأيروبيك"، وهما تستعدان لهذه المشاركة منذ شهرين. وتقول سميرة، في هذا السياق، "إننا جد سعيدات بالمشاركة، إلى جانب نساء أخريات، في هذه المغامرة الحاملة لشعار التضامن والتحدي والاكتشاف.. مشاركة نساء من جميع أنحاء العالم في هذا الحدث يمنحنا القوة".

وتضيف سميرة، أن المشاركة في هذا الحدث تعد مفخرة لنساء الأقاليم الجنوبية، ونساء جهة الداخلة - وادي الذهب، على وجه الخصوص".

ويذكر أن سباق "الصحراوية" منظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف جمعية لاكون الداخلة لتنمية الرياضة والتنشيط الثقافي، وذلك بتعاون مع وكالة الاتصال "الداخلة كونسولتينغ" وبرعاية الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع.