Read my Jul 21 Newsletter featuring “L'OCP en Afrique, un acteur incontournable au service de l'agriculture…” https://t.co/KrpTswmWu3

Alkhabar الخبر

الاثنين 10 نونبر 2014

المحددات الاممية لقضية الصحراء و مسؤولية ممثلي الامين العام للأمم المتحدة في تغيير هذه المحددات.

بودريس درهمان

لقد قدمت تأويلات عدة لتفسير فقرة من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس تطرقت لعدم وضوح الادارة الامريكية في ما يخص قضية الصحراء المغربية و هذه التأويلات التي قدمت هي في معظمها اما متحيزة، او متسرعة او غير ملمة بمحددات قضية الصحراء كما هي موثقة في مراجع الامم المتحدة من الناحية القانونية و من الناحية السياسية.


اولا خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو مسبوك على المستوى القانوني و على المستوى السياسي المتعلق بالشرعية الدولية لأنه عمل على احترام كل محددات هذه القضية كما هي مثبتة في وثائق و مرجعيات الامم المتحدة، و الذين اعتبروا هذه الفقرة من خطاب صاحب الجلالة هي مخالفة لهذه المحددات فهم فقط يتوخون من وراء ذلك العمل على ايجاد اليات خبيثة لزرع الشقاق ما بين المملكة المغربية و الامم المتحدة من اجل الاستفراد بهذه الاخيرة و توظيفها لصالح منافعهم الشخصية.
خطاب صاحب الجلالة احترم محددات قضية الصحراء كما هي مثبتة في وثائق الامم المتحدة من الناحية القانونية و السياسية لما قال بان ارض الصحراء ليست ارضا تحت الادارة المغربية و ليست ارضا معنية بتصفية الاستعمار. هذا الموقف ليس موقفا شخصيا كما اعتقد في ذلك بعض المحللين الدوليين، بل هذا الموقف هو موقف الامم المتحدة التي حددت قضية الصحراء على هذا الأساس؛ لقد حددتها على هذا الاساس منذ ذلك اليوم الذي طرحتها المملكة المغربية على انظار الامم المتحدة الى حدود ذلك اليوم الظالم الذي قرر فيه احد الممثلين الشخصيين للامين العام للأمم المتحدة تغيير هذا التحديد. لقد تم تغيير هذا التحديد سنة 1994 من طرف الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة انذاك السيد جيمس بيكر.

الموقف الذي عبر عنه الملك المغربي صاحب الجلالة محمد السادس في خطابه ليوم السادس من نونبر بمناسبة الذكرى التاسعة و الثلاثون للمسيرة الخضراء، هو الموقف الذي حددته الامم المتحدة في وثائقها و مرجعياتها القانونية و السياسية الى حدود سنة 1994 تاريخ قيام المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة انذاك المكلف بقضية الصحراء السيد جيمس بيكر بتغيير محددات هذه القضية. هذه المحددات الجديدة لما بعد سنة 1994 تتطابق و المصالح الشخصية لممثل الامين العام للأمم المتحدة و لا تتطابق بتاتا لا مع مبادئ و قيم الامم المتحدة و لا ربما حتى مع مصالح و حسابات الادارة الامريكية.
بعض الدبلوماسيين الامريكيين الذين اشتغلوا مع الادارة الامريكية لفترة طويلة، و بعد ذلك اشتغلوا لصالح الامم المتحدة، لم تحصل لهم تلك النقلة النوعية التي تجعلهم يتصرفون على اساس انهم دبلوماسيو الامم المتحدة و ليسوا دبلوماسيي الولايات المتحدة. من بين هؤلاء الذين لم تحصل لهم هذه النقلة النوعية، و الذين لهم علاقة بقضية الصحراء، نذكر السيد جيمس بيكر سنة 1994 و السيد كريستوفر روس حاليا، هؤلاء الدبلوماسيين الامريكيين هم الذين عملوا على تغيير المحددات القانونية و السياسية لقضية الصحراء و ليست الامم المتحدة. لهذا السبب، و بحكم ان الامم المتحدة هي مقبلة في افق سنة 2016 على تفعيل برنامجها الخاص بالمراجعة الشمولية لقضية الصحراء فما عليها إلا ان تأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار.
النقلة النوعية التي لم تحصل لجيمس بيكر و لكريستوفر روس، من دبلوماسيين امريكيين الى دبلوماسيين أمميين، حددها السيد جيفري فيلتمان نائب الامين العام للأمم المتحدة الحالي المكلف بالقضايا السياسية لما قال بان الاختلاف بين هاذين الدبلوماسيين هو اختلاف على مستوى الوسائل المتوفرة. في حالة الدبلوماسية الامريكية يوجد بالحقيبة الدبلوماسية اشياء كثيرة يمكن تسميتها بالسلط الصلبة و هذه السلط الصلبة هي سلطة المال، سلطة وزارة الدفاع الأمريكية ، سلطة حق الفيتو، سلطة مجلس الامن بالإضافة الى سلطة تدخل صندوق النقد الدولي و غيره؛ في حين الحقيبة الدبلوماسية للمسئولين الأمميين فبداخلها يوجد فقط المبادئ و المقاصد العليا النبيلة المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة و في المعاهدات الدولية المصادق عليها.
سلطة المال و سلطة وزارة الدفاع الامريكية بالإضافة الى سلطة صندوق النقد الدولي و سلطة المصالح الشخصية لممثلي الامين العام للأمم المتحدة هي التي عملت على تغيير المحددات الاممية لقضية الصحراء.