Un passage marocain d'un vol Transavia décède en plein vol https://t.co/nDClerALYK

Alkhabar الخبر

الخميس 6 مارس 2014

العمود الصحفي وحيرة القارئ

د. شاكر كريم القيسي

العمود الصحفي وحيرة القارئ
اصبحنا في حيرة من أمرنا وأصابنا الملل في كثير من الاحيان ونحن نقرأ أعمدة لكتاب بارزين في صحف مرموقة . مواضيع لا تقدم ولا تؤخر. من ناحية انها لا تلامس حاجة المواطنين ولا تستفز عقولهم. ولا تشدهم الى فكرة أو هدف . فمواضيعهم ضمن الاعمدة اليومية ليس فيها جديد غير الكلام العام الذي يسمعه المواطن يوميا من على شاشات الفضائيات او يقرأه في الكثير من الصحف الورقية او الالكترونية. لم نقرأ بالسلب او الايجاب تحليلا او انتقادا في هذه الاعمدة بخوص الموازنة. ولا عن الحرب الطاحنة في الانبار التي ضحيتها ابناء العراق سواء من القوات المسلحة او من السكان الامنيين. مثلما لم نقرأ عن قرار مجلس الوزراء بتحويل بعض الاقضية الى محافظات ولا عن احتيال المنافقين من اعضاء البرلمان لتمرير قانون التقاعد والخدمة " الجهادية" الخاص بهم وبامتيازاتهم دون ان يراعي حقوق المتقاعدين اصحاب المصلحة في هذا القانون.!! ولم نقرا ولا نقراء انها مجرد اخبار تصاغ على هيئة عمود. ادرك جيدا اني ارتقي صعبا وأنا اهم بنقد اساتذة اجلاء. واصوات شجاعة واقلام رصينة كان لها موقعها في الصحافة والاعلام. وسمعة حسنة. لكنها حيلة مضطر يرى اعمدة كبار الصحفيين وزواياهم وقد استحالت الى ما يشبه رتابة دفتر أنشاء حفيدي مصطفى طالب المتوسطة.! وما يؤكد حقيقة ما نقول لا يحتاج لجهد كبير. وتكفي زيارة للموقع الالكتروني للصحف لترى كيف ابتعد وهجر القراء معظم كتاب الاعمدة .وعزفوا عن التعليق على ما تحتويه من مواضيع رتيبة مكررة. نتيجة انحيازهم وتعاليهم على قرائهم . وناوأ بعيدا عن اهتمامهم بشؤون الوطن والمواطنين.! كما استكثروا على قرائهم مشاركتهم النقاش في الهامش المتاح لتعليقات القراء اسفل المقال .! مما ولد شعورا سلبيا وقناعة الى ان هؤلاء باعوا اقلامهم.! وباعوا المقال او العمود الذي لا يتعارض مع هذا المسؤول او ذاك الحزب. باستغلال هذه الصحف للعزف على عواطف ومشاعر الناس.! لا لشيء إلا لأجل تسجيل مواقف امام المسؤول او الحزب الذي يعملون او يديرون صحفه او قنواته فقط بصرف النظر عن مصلحة الوطن والمواطنين.! ولكن وللإنصاف فهناك كتاب واعلاميون اصحاب مواقف ثابتة . لن تهتز او تتغير. نعتز بهم وبالقراء لهم،. حيث يختصرون لنا مسافات كبيرة بكلمات قليلة يضيفون لنا الجديد . ويستفزون عقولنا بالمفيد. اقلام هؤلاء وكتاباتهم تعطي للصحافة هيبتها ووقارها . وان كانوا قلة. لا نجد فيما يكتبون ما يثير الشبهة. وكذلك اعلاميون اكفاء صادقون حتى وان كلفهم ذلك الكثير. حماهم الله وابعدهم من كيد الكائدين ومن تربص المتربصين ومن حبال المتسلقين..