Read my Jun 24 Newsletter featuring “Un dirigeant de Netflix limogé pour avoir utilisé une insulte raciste” https://t.co/0ce532o8Py

Alkhabar الخبر

الاحد 11 أكتوبر 2009

الصحف الخاصة تغرق !

فيصل أبو كويك

أربعون مجلة وصحيفة تتوقف عن الصدور في دبي بسبب الأزمة المالية
فيصل أبو كويك - الجزيرة توك - دبي
كنا على ظهر إحدى السفن السياحية نتفاوض مع إدارته، لأجل إقامة حفل تقرع به كؤوس الفيمتو الحمراء ابتهاجاً بالعام الثاني للصحيفة عندما ارتفع صوت نغمة من هاتفي النقال ليجيبني على الطرف الأخر مسئول الشركة الإعلامية التي تمتلك الصحيفة، يقول بأنّ السفينة غرقت و انتهى كل شيء. بالطبع لم تكن تلك السفينة هي ذاتها التي نقف على ظهرها و التي سارعنا لتركها، لأن مفردة "قد غرقت" فعلٌ ماضٍ و السفينة التي نحن عليها ما زالت طافية..<!--break-->
أما المقصود بالتي غرقت فهي صحيفة العالم الإماراتية والتي قال عنها رئيس تحريرها أحمد أميري في مقالة نشرها على مدونته قد وُلِدت في السنوات "الست السمان" للطفرة العقارية التي حلت بدولة الإمارات، حينما كان القطاع العقاري يبذخ بلا اكتراث على الإعلان. و لأن الأزمة المالية ظهرت أعراضها و استوطنت قطاع العقارات حتى بدأت أعراضها تظهر على شكل إعلان لبعض الشركات عن إعادة النظر بمشاريعها من حيث الكلفة المالية و إيقاف البعض الأخر، و بالتالي توقف الإعلان بالصحيفة و الذي كان يغطي معظم مصروفاتها، باستثناء إعلانات "عيادات البواسير و الأسنان" التي لم تكن تغطي شيئاً من نفقات الصحيفة .


ورغم تخفيف حمولة سفينة الصحيفة إلا أن الماء كان يخترق كل جانب فيها، فتم اللجوء إلى تخفيف الحمولة عبر "الحل الصعب" بإقالة بعض العاملين و تخفيض كمية النسخ المطبوعة إلى 50 ألف بعدما كانت 120 ألف لتعتبر بذلك الصحيفة الخاصة الأكثر توزيعاً بشكل مجاني في الإمارات وقتها. ومن ثمّ تمّ التعاقد مع مطبعة أرخص، و على الرغم من تلك التضحيات إلا أن الأزمة المالية التحمت رياحها على "شكل إعصار"، فتم وقف إصدار الصحيفة على أثر تلك الرياح التي لم تبقي ولم تذر شيئاً للصحيفة، مما يشكل نذيراً للصحف الخاصة الأخرى.

لماذا تغرق الصحف الخاصة بالأزمة المالية ؟

أما عن أسباب إيقاف صدور بعض الصحف الخاصة و إفلاسها فإحداها عدم وجود "ممول دائم و موثوق به" كجهة حكومية مثلاً، ولأنها تعتمد بشكل أساسي على الإعلان و الذي بدوره تأثر بالأزمة المالية، و الذي قامت كثيرٌ من الشركات الكبرى بإيقافه لتأثر مشاريعها و خططه.
والإعلان - كما هو معروف - يقوم بتغطية معظم مصروفات الصحيفة و حتى أجور العاملين بها.
ولا أدل على ذلك من أن سعر الصحيفة و نوعية أوراقها و الألوان المستخدمة بها أعلى من تكلفتها الفعلية، فتعوّض الإعلانات ذلك الفرق بآلاف الدراهم التي تدرها على الصحف.

أما السبب الآخر فهو قلة المشتركين بالصحف أو بالأحرى أن الأموال التي تدرها الاشتراكات لا تشكل شيئاً أمام مصروفات الصحيفة العديدة . ولا يُغفل كذلك من هذه الأسباب وجودُ الصحف الإلكترونية التي تشكل منافساً قوياً أمام تلك الورقية.

وفي ورشة عمل تحت عنوان ( تطورات الاقتصاد العالمي : التأثيرات المباشرة في الإعلام و احتمالات المستقبل ) ناقش مختصون في الإعلام والإعلان تداعيات هذه القضية. وقد تمت الإشارة خلال الورشة إلى أن مستوى الإنفاق الإعلاني مقارنة بالسنوات السابقة أدى إلى توقف صدور 40 مجلة و صحيفة في دبي وحدها، حيث أن تباطؤ النمو المتأثر بالأزمة الاقتصادية يؤثر سلباً على حجم سوق الإعلان الذي تعتمد عليه الصحف الخاصة .




Source : http://www.aljazeeratalk.net/node/5016...