عن ابن عطاء الله السكندري : الحكمة الثانية والسبعون | @scoopit https://t.co/2Y6sOLK52S

Alkhabar الخبر

الاربعاء 16 مارس 2016

الصحراء الغربية.. لماذا صعدت الرباط لهجتها حيال بان كي مون؟

فرانس 24

الرباط - لا تزال حدة التوتر في أوجها بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد تصريحاته الأخيرة المتعلقة بالصحراء الغربية التي اعتبرها "أرضا محتلة". وطلب الملك محمد السادس من وزير الخارجية صلاح الدين مزوار السفر عاجلا إلى نيويورك للقاء بان كي مون، كما قرر المغرب تقليص وجوده في البعثة الأممية للصحراء الغربية.
في أول رد دبلوماسي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد وصفه الصحراء الغربية بأنها "أرضا محتلة"، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في بيان صدر ليل الثلاثاء الأربعاء قرار المملكة تقليص وجودها في -المينورسو- "بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية".

وذكر البيان أن المغرب قرر "اتخاذ تدابير فورية (...) عقب التصريحات غير المقبولة والتصرفات المرفوضة" لبان كي مون السبت الماضي خلال زيارته مخيما للاجئين الصحراويين قرب تندوف في الجزائر.

وأكد مركز أنباء الأمم المتحدة أن الأمين العام الأممي التقى وزير الخارجية صلاح الدين مزوار "لتبادل وجهات النظر حول جهود تسوية النزاع حول الصحراء الغربية وزيارة الأمين العام الأخيرة إلى المنطقة". وكتب المركز بأن بان كي مون نوه أمام الوزير المغربي "بسوء تفاهم" باستخدامه كلمة "احتلال"، وأنه "أبدى خيبة أمله الشديدة وغضبه" بشأن مظاهرات الأحد في الرباط "والتي استهدفته هو شخصيا".

كما أن بان كي مون طلب "توضيحا" عن "وجود عدد من أعضاء الحكومة المغربية بين المتظاهرين"، مشيرة إلى أنه شدد على "التزامه الشخصي بتشجيع التفاوض الحقيقي بين الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يوفر تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية".

ويأتي هذا الشد والجذب بين المملكة المغربية والأمين العام للأمم المتحدة قبل شهر من عرض بان كي مون تقرير مبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس. وكان روس، والذي يتولى هذه المهمة منذ 2009، قام بثلاث جولات إلى المنطقة العام الماضي آخرها في كانون الأول/ديسمبر بهدف كسر حالة الجمود التي تعرفها القضية الصحراوية ووضع تصور لحل هذا النزاع.

وتبقى القضية مدرجة تحت البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، أي أن قرارات المنظمة غير ملزمة بالنسبة لأعضائها. وبالنسبة إلى بان كي مون، فهذه الفرصة هي الأخيرة للمضي قدما في هذا الملف الشائك قبل نهاية حقبته على رأس الأمم المتحدة في نهاية 2016.

وقد أكد المنسق الصحراوي لدى "المينورسو" أمحمد خداد السبت الماضي بأن "الصحراويين يأملون في أن يتم بعث المفاوضات من أجل تسوية النزاع (...) قبل نهاية عهدة بان كي مون". وقال إن "الشعب الصحراوي لا يمكنه أن ينتظر أكثر... ".

وتبلغ مساحة الصحراء الغربية، التي يطالب المغرب بالسيادة عليها منذ 1975، 266 ألف كلم2 يسيطر المغرب على 80% منها. وفي حين تريد المملكة فرض حكم ذاتي واسع تحت سيادتها، تعرض الأمم المتحدة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر إجراء استفتاء لتقرير المصير.