السبت 8 أكتوبر 2016

الصحراء.. الطوغو تدعو إلى التخلي عن المواقف "المتصلبة والمتشددة" وتشيد بمبادرة الحكم الذاتي "الواقعية وذات المصداقية"

و م ع

نيويورك (الأمم المتحدة) - أشادت جمهورية الطوغو، الجمعة، بمبادرة الحكم الذاتي "الواقعية وذات المصداقية" التي قدمها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، داعية الأطراف الأخرى إلى التخلي عن المواقف "المتصلبة والمتشددة" والانخراط في مقاربة برغماتية تسمح بالتوصل إلى حل نهائي.


وقال السيد أغبينوزان كوملانفي ديدجي، من وزارة الشؤون الخارجية التوغولية، إن "بلاده تعتبر أن مبادرة المملكة المغربية لمنح حكم ذاتي موسع لجهة الصحراء تندرج في إطار اللامركزية في المملكة، وتشكل مقترحا واقعيا وذا مصداقية".

وأضاف السيد كوملانفي ديدجي، في هذا الصدد، أن "هذه المقاربة تعكس إرادة المغرب للمساهمة في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى تفاهم من شأنه أن يشكل حلا وسطا بين تطلعات الأطراف لتجاوز مواقفهم".

وتابع قائلا "إن بلدي يود أن يذكر، مرة أخرى، الأطراف المعنية بالتخلي عن المواقف المتصلبة والمتشددة، والانخراط بعزم في مقاربة برغماتية لانفتاح والتوافق من أجل التوصل إلى حل متوافق بشأنه ونهائي".

وأوضح الدبلوماسي التوغولي، الذي أشاد بتعاون المغرب مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، الذي قام منذ العام الماضي بست زيارات للمنطقة، أن هذه الدعوة تأتي في إطار دعم بلاده للمسلسل السياسي الجاري تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة الرامي إلى التوصل إلى حل متفاوض بشأنه ومقبول من أطراف النزاع الإقليمي.

ولفت إلى أنه "إذا كان هناك أمر يستحق الإشادة فهو بكل تأكيد تنظيم، يوم رابع شتنبر 2015، الانتخابات الجماعية، ولأول مرة الانتخابات الجهوية، في الصحراء، كما شهدت بذلك الأمين العام وممثلته ورئيسة المينورسو، وهي الاستحقاقات التي جرت بدون وقوع حوادث وفي جو سلمي".

وأكد السيد كوملانفي، في هذا الصدد، أنه "في الوقت الذي يشيد فيه بلده بهذا التقدم الهام على أرض الواقع، فإنه يدعو بإلحاح للعمل على إحصاء وتسجيل سكان مخيمات تندوف وفقا لقرارات مجلس الأمن المصادق عليها سنة 2011 وتوصية الأمين العام في هذا الشأن".

بالنسبة للدبلوماسي التوغولي، فإن تسوية نزاع الصحراء يظل أولوية ملحة بالنظر "لتداعياته الوخيمة" على السكان الصحراويين، ولحقيقة كونه يعيق تطوير التعاون الإقليمي ويؤثر على بناء اتحاد المغرب العربي.

وخلص إلى أن "تعزيز التعاون بين البلدان المغاربية من شأنه المساهمة في استقرار وأمن المنطقة".