الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

التوجه الجديد لهيئات سياسية سويدية إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة لا يأخذ بالاعتبار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد مسار تسوية الازمات الدولية (جامعي)

وم ع

الرباط - قال أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي الحسان بوقنطار، إن التوجه الجديد لهيئات سياسية سويدية إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة ، لا يأخذ بالاعتبار المخاطر الجيوسياسية التي أضحت اليوم تهدد مسار وأساليب تسوية الازمات الدولية.
وتابع الاستاذ بوقنطار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن هذا الموقف الشاذ، يشكل أمرا خطيرا لعدة اعتبارات، أبرزها كونه سابقة في الفضاء الأوروبي حيث لم تستطع جبهة البوليساريو حتى الآن نيل اعتراف أي بلد داخل المنظومة الأوربية.

وأبرز أن الدول الكبرى تدرك جيدا ، خصوصا في الظرفية الحالية، أن خلق كيانات وهمية جديدة من شأنه أن يعمق من حالة اللا استقرار ، موضحا أن هناك دولا موجودة بالفعل ، ولكنها اليوم تعتبر فاشلة وغير قادرة بتاتا على القيام بالوظائف الرئيسة للدولة.

وأضاف الاستاذ بوقنطار في هذا الصدد "لهذه الاعتبارات أعتبر الموقف السويدي موقفا لا يساير التوجه الدولي العام وعلى المغرب بدبلوماسيته بكافة مكوناتها الرسمية أو الموازية ، القيام بحملة عقلانية تركز على المخاطر التي قد يفضي اليها مثل هذا الانحراف لهذه الدول التي تفتقد لأدوار استراتيجية في العلاقات الدولية والتي من شأنها عرقلة جهود الامم المتحدة لتسوية هذه القضية".

وأشار إلى أن هذا الموقف السويدي يناهض التوجه الدولي العام إزاء هذه القضية الذي تبلور منذ سنوات، والذي يشيد بمقترح الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية ويعتبر منطق الاستفتاء متجاوزا وغير ممكن.

وأكد في السياق ذاته أن هذا الموقف يعتبر شرودا عن الموقف الدولي الذي تجاوز المنطق الذي كان سائدا ، والمحتكم إلى فكرة الاستفتاء اعتبارا لأن هذا المسار أثبت استحالة تطبيقه كما بينت ذلك خلاصات واستنتاجات المبعوث السابق للأمين العام للامم المتحدة جيمس بيكر.

وأضاف أنه منذ سنوات برز توجه جديد أساسه مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، والذي أبقى على هذه المبادرة منفتحة ويمكن التفاوض بشأنها، مبرزا أنه من هذا المنطلق يمكن القول أن موقف السويد ، جاء ضد التيار.