الاثنين 19 مارس 2018

أكاديمي شيليي: يتعين التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان بتندوف التي تشكل مصدر قلق بالغ

و م ع - نادية الهاشمي

أكاديمي شيليي: يتعين التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان بتندوف التي تشكل مصدر قلق بالغ
سالفادور دي باهيا - أكد خوان موارغا، مدير مركز الدراسات المغاربية للأمريكيتين، الذي يتخذ من العاصمة الشيلية سانتياغو مقرا له، أن انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف تشكل مصدر قلق بالغ، داعيا إلى التنديد بها.

و قال موارغا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في المنتدى الاجتماعي العالمي، الذي انطلقت أشغاله الثلاثاء الماضي تحت شعار "المقاومة إبداع، المقاومة تغيير"، " إننا قلقون جدا بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، واختطاف النساء والتجنيد القسري للأطفال في انتهاك صارخ لنظام الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية".

و أضاف أنه يجب التنديد بهذه الممارسات وكذلك الوضع في مخيمات تندوف، جنوب شرق الجزائر، حيث "يغيب احترام حقوق الإنسان و كذا حقوق الأطفال".

و شدد الأكاديمي، الذي شارك في ندوة نظمها مركز الدراسات المغاربية للأمريكتين تحت شعار "التنمية الاجتماعية والاقتصادية للصحراء من منظور أمريكا اللاتينية"، على ضرورة تسليط الضوء على الوضع الحقيقي في هذه المخيمات وتبديد التضليل الاعلامي و نقاط الظل حول قضية الصحراء على مستوى أمريكا اللاتينية.

و من جهة أخرى، أشار مدير المركز إلى أنه خلافا لحالة الجمود التي تطبع موقف الانفصاليين، قدم المغرب مقترح الحكم الذاتي للصحراء، الذي وصفته الأمم المتحدة و المجتمع الدولي بالجدي والقابل للحياة .

و أبرزت الندوة، التي عرفت مشاركة خبراء من أمريكا الجنوبية وفاعلين جمعويين من الصحراء، التقدم المحرز في سياسة التنمية بالأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها من قبل المغرب، و ذلك من خلال عرض مدعم بلغة الأرقام حول الاستثمارات الضخمة المخصصة لتطوير هذه الأقاليم، التي تعد جزءا لا يتجزأ من المغرب.

و في كلمة له خلال هذا اللقاء، توقف رئيس الجمعية الصحراوية للتنمية المستدامة وتشجيع الاستثمارات في الداخلة، سيدي أحمد حرمة الله، عند الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير الاقتصاد و مناخ الأعمال بالصحراء كتعزيز البنى التحتية للطرق والموانئ.

و سلط الفاعل الجمعوي في مداخلة بعنوان "الوضع في الصحراء من 1975 إلى اليوم"، الضوء على الاستثمارات الضخمة (8 مليارات دولار) التي تم رصدها لمختلف البرامج والمشاريع في هذه الأقاليم.

و بعد تقديم لمحة عن الوضع السائد في المنطقة قبل استرجاع المغرب للأقاليم الجنوبية سنة 1975، أبرز السيد حرمة الله الازدهار الاقتصادي الفعلي الذي تشهده حاليا المناطق الجنوبية على المستويين الاقتصادي و الاجتماعي، مشيرا على سبيل المثال إلى الاستراتيجيات الخاصة بقطاعات السياحة و الصيد البحري و الصناعة التقليدية، والتجارة والخدمات، بالإضافة إلى الزخم الذي أحدثته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
و تم خلال الندوة عرض أشرطة و صور توضح التطور الشامل على كافة الأصعدة بالأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها.