السبت 9 يونيو 2018

أقوال الصحف العربية

و م ع

القاهرة - اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم السبت، بمواضيع متعددة، أبرزها؛ القضية الفلسطينية، والتطورات الميدانية في اليمن، والمشهد السياسي في كل من العراق والأردن ولبنان.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرام)، في مقال لأحد كتابها بعنوان "طائرات الفلسطينيين الورقية"، أن الفلسطينيين لن يتوقفوا عن ابتكار حلول جديدة لتعزيز مقاومتهم الشعبية للاحتلال الإسرائيلي، حتى يكون الإسرائيليون على يقين بأن المقاومة قادرة على أن تضرب أمنهم ومصالحهم، و"أن إسرائيل مهما بلغت من الذكاء ودقة الحساب لن تستطيع تصفية المقاومة الشعبية أو منعها، ولن تستطيع ملاحقتها وهي تتطور على هذا النحو السريع"، مضيفا أن نجاح الفلسطينيين في "ابتكار طائرات ورقية محملة بمتفجرات" كوسيلة جديدة للمقاومة يؤكد ثبات شرط المقاومة في مواجهة الاحتلال.

وفي سياق متصل، كتبت صحيفة (الوفد)، بقلم أحد كتابها، أن مرور أكثر من نصف قرن على هزيمة الخامس من يونيو 1967، أو ما اشتهر في أدبيات السياسة العربية ب "النكسة"، يمثل "فترة كافية لكشف حقائق غير واضحة ما زالت تثير الكثير من الجدل حول الأسباب التي أدت إلى وقوع الهزيمة والنتائج المترتبة عليها وتحديد المسؤول أو المسؤولين عنها"، مشيرة إلى أن إزاحة الستار عن أسرار هذه الهزيمة يبقى، برأي الكاتب، مرتبطا بتوافر الوثائق القمينة بتجلية ما وقع وقراءة ما حدث وفق"منظور سياسي وقيمي ليس دفاعا عن أو إدانة فترة عصيبة من التاريخ العربي وإنما لتأمل ودراسة تداعيات ما حدث فى 67".

وفي الشأن المحلي، انصب اهتمام الصحف على المشاورات التي يجريها مصطفى مدبولي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، لافتة الى ان المسؤول الجديد المكلف بهذه المهمة أجرى مشاورات "مكثفة"، أمس، مع عدد من المرشحين لحقائب وزارية. 

وفي السعودية، قالت يومية (عكاظ) في مقال تحت عنوان "تحرير الحديدة يقترب"، إنه "فيما تتواصل انتصارات الجيش اليمني مدعوما بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية على مختلف الجبهات، يقترب تحرير الحديدة، وقطع آخر شريان لتهريب الأسلحة للميليشيات، وبداية النهاية لمشروعها الانقلابي". وأضافت الصحيفة أن الحديدة "تشهد حاليا توجها لتشكيل فصائل مقاومة داخل المدينة، ما أصاب الميليشيات الإرهابية بالرعب والفزع، ودفعها إلى تصعيد حملات الاعتقالات العشوائية ضد أبناء الحديدة، ونشر قناصين على أسطح منازل المواطنين، والتكثيف من إعلاناتهم الكاذبة عن ضبط خلايا تتعاون مع الشرعية".

ومن جهتها، قالت صحيفة (اليوم) إن "العاصمة اليمنية صنعاء، تشهد توترا كبيرا عقب انتهاء المهلة، التي حددتها ميليشيات الحوثي الانقلابية لقبائل طوق صنعاء بعد طلبها حشد أبناء القبائل للقتال في الساحل الغربي، بينما ترفض القبائل حشد أبنائها للقتال في صفوف الحوثيين، وسط حالة من الترقب والحذر من معارك محتملة بين الطرفين عقب انتهاء المهلة".

وأضافت الصحيفة، استنادا إلى مصادر يمنية، أن "حالة من السخط الشديد تسود أوساط قبائل محيط صنعاء، جراء تهديدات الحوثيين بمعاقبة القبائل التي ترفض حشد مقاتلين للمشاركة في صفوف الحوثيين بالمواجهات في جبهة الساحل الغربي والحديدة، فيما أجرت العديد من هذه القبائل اتصالات مع قيادات عسكرية لتأكيد استعدادها فتح مناطقها لعبور قوات الشرعية والمشاركة في المواجهات ضد ميليشيات الحوثي".

وفي الشأن العراقي، ذكرت يومية (الوطن) أن تزايد الطعون حول نتائج الانتخابية التشريعية الأخيرة وتصويت البرلمان على التعديل الثالث لقانون الانتخابات التشريعية، أثارا المخاوف في العراق من إمكانية إعادة الانتخابات، مما يؤثر على الخطوات التي اتخذتها بعض القوى السياسية المعتدلة لضمان الكتلة الأكبر في البرلمان، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة، وقطع الطريق على تدخلات إيران.

وبحسب الصحيفة، فإن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، "يفضل الذهاب إلى المعارضة على التحالف مع رئيس ائتلاف (دولة القانون) نوري المالكي، رافضا المشاركة فيما أسماها (حكومة مفصلة من الخارج)، وذلك في إشارة إلى وقوفه ضد التحرك الإيراني في تشكيل كتلة برلمانية تضم ائتلاف المالكي وقوى أخرى موالية لطهران".

وفي الإمارات، كتبت صحيفة ( الخليج)، في افتتاحيتها، أن الشعب الفلسطيني سجل، أمس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، "موقفا جديدا للتاريخ، يقول إن فلسطين ستبقى قضية القضايا، ولب الصراع مع عدو الأمة التاريخي، وإنها ستظل عصية على التدجين والتصفية، ولن تخضع للمساومات والمزايدات، ولن تكون لقمة سائغة وسلعة سائبة بيد الكبار والصغار، أو استثمارا سياسيا لهذا وذاك"، أن فلسطين "ستبقى أكبر من الجميع، ولن تكون لهذا الفصيل أو ذاك، هي لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين".

وفي "مليونية القدس" تضيف الصحيفة، قال الشعب الفلسطيني كلمته الأولى والأخيرة أمس، عندما احتشد مئات الآلاف في ساحات المسجد الأقصى ومن حوله للصلاة متحديا "حراب الاحتلال وحواجزه وتهديداته كي يؤكد لقادة الاحتلال أن القدس خط أحمر، وأن المسجد الأقصى دونه أرواح الفلسطينيين والمسلمين، وأن القدس سوف تظل الجامع المشترك للأمة، لأنها مدينة الإيمان والسلام"، مبرزة أن كثيرا من المشاريع والمؤامرات على مدى سنوات الصراع شارك فيها "الكبار والصغار وسقطت، وأكثر من 25 عاما من المفاوضات العبثية أهدرت، وظلت قضية فلسطين ملك شعب فلسطين والأمة العربية".

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (البيان)، في مقال لأحد كتابها أن "قوة ومتانة العلاقات" بين الإمارات و السعودية تعد "ركنا أساسيا ودعامة رئيسية للأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي بشكل عام. ويأتي ذلك نتاج تاريخ طويل من التعاون المشترك وتطابق المواقف والسياسات والرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية".

وأضافت الصحيفة أن هذه العلاقات بين البلدين تعطي "نموذجا مثاليا يحتذى به في العلاقات بين الدول القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها، إلى جانب اضطلاع البلدين معا في مساعدة ونجدة الشعوب الأخرى والدفاع عن الحق والشرعية الدولية"، مؤكدة أن "الشراكة والتعاون والتقارب يزيد البلدين قوة في المجالات كافة، ويعطي دفعة قوية للعمل العربي المشترك".

وفي قطر، نشرت صحيفة (الوطن) مقالا تحت عنوان "تشكيل الحكومة اللبنانية.. بين العقد المستجدة والتوازن الجديد"، تناول كاتبه الصعوبات التقليدية والمستجدة في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، مسجلا أن تركيبة المجلس النيابي اللبناني الجديد "أضافت عقدا جديدة" نابعة من طبيعة توازن جديد للقوى أفرزته نتائج الانتخابات "لم يكن سائدا في برلمانات ما بعد تطبيق اتفاق الطائف".

وأوضح كاتب المقال أن هذا التوازن الجديد باتت تفرضه ثلاث كتل أساسية؛ كتلة ثامن آذار (المكونة من نواب حركة أمل وحزب الله والأحزاب الوطنية وبعض النواب المستقلين) وكتلة 14 آذار (الجامعة لنواب تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وبعض النواب المستقلين) وكتلة التيار الوطني الحر، ملاحظا أنه إذا كان "هناك ما يشبه التوازن بين 8 آذار و14اذار"، فإن موقف التيار الوطني سيكون "الحاسم في أي اتجاه ستسير فيه الأمور"، في حين أن "أي محاولة لتجاوز هذا التوازن أو طرح تمثيل غير واقعي لبعض الكتل لن يقود سوى إلى إطالة أمد التشكيل".

لكن الأهم، برأي الكاتب، بعد تجاوز هذه العقد وتبديد ما يرافقها من صعوبات والخلوص الى تشكيلة حكومية ممثلة للتوازنات الجديدة، سيكون في مواجهة جملة من التحديات أكثرها أولوية التحدي الاقتصادي وثقل عبء الدين العام والخارجي وفوائده المرهقة، و"العجز المتزايد في الموازنة العامة"، ناهيك عن التحديات الإقليمية المتنامية.

وعلى صعيد آخر، نشرت صحيفة (العرب) مقالا حول "دور الإعلام في مكافحة التدخين"، تناول كاتبه أهمية دور الإعلام التنويري في كبح جماح هذه الآفة خاصة في ظل ما حققه من ثورة على مستوى التقنيات الموظفة وما كان لذلك من آثار نوعية على مسار العملية التواصلية التي أصبحت قائمة على التفاعلية، لافتا الى أن أي أثر لوسائل الإعلام في مكافحة التبغ و المخدرات سيظل قاصرا وعديم الجدوى، بدون توظيف هذه الوسائل الجديدة، وعلى نحو يواكب بقوة تطور أساليب من يروجون لها.

وأضاف كاتب المقال أن عدد وفيات تعاطي التبغ، والذي بلغ قرابة 5 ملايين سنويا ومرشح لأن يرتفع الى 10 ملايين في أفق 2025 ، بحسب ما صرحت به منظمة الصحة العالمية في احتفالية اليوم العالمي للامتناع عن التدخين (31 ماي المنصرم )، يستدعي تطوير أساليب التوعية وتعميق الاستفادة من تطور تقنيات التواصل الحديثة، مشددا على أنه "لم يعد مقبولا ولا مقنعا أن تلجأ وسائل الإعلام إلى الرسائل الفجة الساذجة والمباشرة التي تدعو لعدم تعاطي المخدرات أو التبغ من موقع التوجيه والإرشاد"، بل اصبح لزاما على هذه الوسائل أن توظف أيضا النماذج الناجحة، لتبرز أنه ب"الإمكان التحرر من هذا البلاء".

وفي الأردن، نشرت (الرأي) مقالا لأحد كتابها بعنوان "خارطة طريق جديدة"، أشار فيها إلى أن "ما جرى في الوطن من احتجاجات واعتصامات وإضرابات في كل محافظات المملكة وفي زمن واحد، لم يأت من فراغ، حيث هناك تراكمات على مدار عقود نتيجة أفعال حكومات متعاقبة ومجالس نيابية غائبة عن نبض الشارع".

واعتبر الكاتب أن هذه "التراكمات والسياسات الاقتصادية والاجتماعية أوصلت الناس إلى مرحلة تلاشت فيها الثقة العامة بالسلطات التنفيذية والتشريعية"، مؤكدا أنه على الدولة أن تستفيد مما جرى وأن تعيد رؤيتها في النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبدء في مرحلة جديدة تعيد الثقة العامة بمؤسسات الدولة. 

وفي مقال بعنوان "الرزاز.. الرجل المناسب في التوقيت المناسب"، كتبت (الدستور)، بدورها، أن رئيس الوزراء الأردني المكلف، عمر الرزاز، "يعد رجل المرحلة الاستثنائية، إذا ما استمر على النهج الذي أعلن أنه سيكون عنوانا للمرحلة المقبلة ممثلا في التشاور والحوار والنقاش والأخذ بالرأي الآخر".

ويرى كاتب المقال أن الرئيس المكلف "بات على المحك، كونه المعني في تشكيل الحياة والمرحلة الجديدة التي دعا إليها الأردنيون وطالبوا بها نهجا في توقيت مفصلي"، مشيرا إلى أن المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة، "تدارك عامل الوقت، عبر اختيار مسؤولين على قدر المهمة والغاية المنشودة، يلتقطون الرسائل التي تضمنها التكليف الملكي".

وفي السياق ذاته، وفي مقال بعنوان "الرزاز.. بداية إيجابية"، كتبت (الغد) أن التعهدات التي أطلقها الرئيس المكلف عمر الرزاز، وأدت إلى انتهاء الفعاليات الاحتجاجية، "جاءت في مكانها وموعدها"، فهي تأتي، برأي الكاتب، "استجابة لهذه الفعاليات التي كانت السبب الأول لرحيل حكومة هاني الملقي"، معتبرا هذه التعهدات "بداية إيجابية، ويؤمل أن تتواصل وتتعمق بإنجازات حقيقية يشعر بأثرها المواطن".

وفي البحرين، كتبت صحيفة (البلاد)، في مقال لأحد كتاب الرأي، أن غياب التعاون والتفاهم الدولي يمثل أحد عوامل الأزمة في التعامل مع إيران، مبرزة أن إدارة الرئيس السابق بارك أوباما اكتفت بالتعامل مع ظاهر نوايا النظام الإيراني.

وأضاف كاتب المقال أن الاتفاق النووي مع إيران كان "عبارة عن محاولة لتأجيل تهديد مؤكد لمدة عقد من الزمن"، من أجل تحقيق هدفين أساسيين "لم يكن لهما أفق من الواقعية"، وهما تطوير استراتيجية الولايات المتحدة وحلفائها لتصبح بحلول عام 2025 في وضعية أقوى تمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، والثاني هو "تهيئة الفرصة لتفكيك النظام الإيراني وتفجيره من الداخل".

وأشار الكاتب إلى أن "أوباما كان يتوقع أن يميل النظام الإيراني إلى الرشد والعقلانية تحت تأثير المكاسب الاقتصادية من وراء الاتفاق، بما يؤدي إلى امتصاص التوترات والأزمات الإقليمية"، ولكن الذي حدث هو "تصاعد النزاعات المسلحة، لأن النظام حصل على نحو 150 مليار دولار وضخها في شرايين الميلشيات والأذرع الطائفية ليفجر العديد من الأزمات والصراعات بدول عدة بمنطقة الشرق الأوسط".

من جهتها، أبرزت صحيفة (الأيام) أن ميليشيات الحوثي أغلقت عددا من مكاتب ووكالات الحج و العمرة في العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق أخرى تحت سيطرتها، وقامت بملاحقة وتعقب ملاكها، مشيرة الى أنها فرضت على هذا القطاع ب"مبررات تعجيزية" رسوما إضافية لصالحها عن كل حاج ومعتمر يتم تفويجه، تحت مسمى "نفقات تشغيلية".

واعتبرت اليومية أن ما يقوم به الانقلابيون هو "عرقلة واضحة لإجراءات تسجيل الحجاج والمعتمرين اليمنيين في مناطق سيطرتهم، دون أي مبررات"، مذكرة بأن ميليشيات الحوثي عملت في موسم الحج للعام الماضي على افتعال عراقيل أمام الحجاج اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك باحتجاز جوازات سفرهم وعرقلة مغادرتهم، ما تسبب في إرباك جدول التفويج.

وفي لبنان، كتبت صحيفة (الجمهورية) أن مؤشرات عدة لاحت في الأفق أمس تفيد باحتمال دخول الحكومة الجديدة في مخاض الولادة في وقت ليس ببعيد، كان أبرزها مسودة أولى للتشكيلة الوزارية أبلغها الرئيس المكلف الحريري إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، وجاءت متضمنة توزيعا للحصص الوزارية على مختلف الفرقاء الذين سيمثلون في الحكومة، دون أن يرد فيها أي اسم، على اعتبار أن الأسماء تسقط على الحقائب بعد الاتفاق على الحصص وتوزيع الحقائب الوزارية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها ب"المطلعة"، توقعات بأن يزور الحريري قصر بعبدا في عطلة نهاية الأسبوع ليجري مع الرئيس عون تقويما للتطورات وحصيلة المشاورات المتعلقة بالتأليف.

وعلى صعيد آخر، لفتت صحيفة (النهار) الى ان موقف وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، المعترض لسياسة المفوضية بشأن عودة النازحين السوريين من لبنان إلى سورية، الذي وصفته ب"الخطوة المتفردة التصعيدية"، وقالت إنها تمت دون تنسيق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، "سرعان ما أظهرت هشاشة الواقع الرسمي الذي يعيشه لبنان في المرحلة الانتقالية الحالية"، وهو ما قد يهدد، برايها، "بقايا التنسيق، الذي تتولاه حكومة تصريف الأعمال، بالتمزق".