الجمعة 8 يونيو 2018

أقوال الصحف العربية

و م ع

القاهرة - اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الجمعة، بمواضيع متعددة، في مقدمتها؛ تكليف وزير الإسكان مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة في مصر، والوضع في اليمن وسورية والمشهد السياسي بكل من الأردن ولبنان، وتداعيات الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني.

ففي مصر، اهتمت الصحف بتكليف الرئيس المصري لوزير الإسكان مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة خلفا لشريف إسماعيل الذي قدم استقالة حكومته، الثلاثاء الماضي، بعد ثلاثة أيام من أداء عبد الفتاح السيسي لليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة.

وفي هذا الصدد، اكدت صحيفة (الأهرام)، في افتتاحيتها، أن تكليف مصطفي مدبولي بتشكيل حكومة جديدة "لم يأت من فراغ"، مسجلة، في المقابل، أن "هناك عددا من الملفات التي تنتظر اقتحاما مباشرا من الحكومة المنتظرة، ومنها إنهاء البنية الأساسية بكل مفرداتها لتطبيق المنظومتين التعليمية والصحية، واللتان وضعهما الرئيس على رأس أولوياته في ولايته الثانية"، وأيضا "وضع برنامج تفصيلي وعاجل لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة"، وكذا "اعتبار التصدير مهمة قومية أولى لتحتل المنتجات المصرية مكانتها اللائقة في الأسواق العالمية كما وجودة".

وبخصوص مفاوضات (سد النهضة) الإثيوبي، كتبت صحيفة (الأخبار) أن "هناك تحديات مازالت قائمة" في هذه المفاوضات و"تحتاج إلى تعزيز جهود التعاون الوثيق والمنصف للوصول إلى قرارات جماعية تؤدي إلى بلورة رؤية واضحة تكفل الاستخدام الرشيد والأمثل" وذلك بما "يتيح لكل الأطراف أن تتمتع بنصيبها العادل من هذا المورد"، وأيضا "الخروج بميثاق أخلاقي لنهر النيل، يشمل الممارسات والآليات التي ترسخ مفهوم البعد الاخلاقي المساند والمدعم لباقي الأبعاد الاقتصادية والسياسية، وينص على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة والمتابعة".

وخلص كاتب المقال الى أن "الفشل في التوصل إلى صيغة ترضي كل الأطراف لا يعتبر فقط أهم العوامل التي تهدد المنظومة التنموية لكل الشركاء دون استثناء، بل يهدد أيضا أمنا إنسانيا نحن جميعا في أشد الحاجة إليه". وفي السعودية، قالت صحيفة (اليوم) إن تحصينات الحوثيين تشهد انهيارا سريعا وتعجل من وتيرة تحرير الحديدة على الساحل الغربي لليمن، مشيرة إلى أن مقاتلات ومدفعية التحالف العربي "دكت، أمس، تحصينات لميليشيا الحوثي الإيرانية على جبهة الساحل الغربي للبلاد"، وأن "المقاومة المشتركة استمرت، بدعم ومشاركة القوات الإماراتية، في تضييق الخناق على المتمردين في طريقها إلى تحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية". وأضافت أن "ميليشيا الحوثي تتحسب لدخول قوات الشرعية والتحالف إلى الحديدة، والسيطرة على موانئ البحر الأحمر في تهامة وانقطاع العائدات الضخمة التي كانت تجنيها من ميناءي الحديدة والصليف، والتي تتجاوز الـ50 مليار ريال شهريا، منها 9 مليارات من ميناء الحديدة و45 مليارا من عائدات السوق السوداء النفطية العابرة عبر ميناء الصليف النفطي" (الدولار يعادل 3.75 ريال سعودي).

وفي تداعيات الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران، توقف مقال في يومية (الرياض) عند قرار طهران العودة إلى تخصيب اليورانيوم إلى معدلات عالية، وتساءل عن سبب لجوء خامنئي إلى التصعيد، معتبرا أن "خامنئي يصعد في المواجهة، وكأنه يستعجل الضربة الأمريكية، التي ستمكنه من البقاء مدة أطول، أما إذا رضخ للضغوط وأذعن، فإنه سيواجه ثورة جياع عارمة، لن يستطيع أن يقمعها مهما أوغل في القتل واستعمل القبضة الفولاذية".

ورجح كاتب المقال، في هذا الصدد، أن تؤدي العقوبات الاقتصادية التي من المزمع أن يتم فرضها من قبل الولايات المتحدة على إيران إلى "كساد اقتصادي من شأنه أن يشل الاقتصاد الإيراني شللا شبه كامل، ما سيجعل الإيرانيين يثورون على النظام الإيراني" بينما سيكون للتصعيد مع أمريكا ودول الغرب، برايه، تأثير عكسي؛ إذ سيدفع بالإيرانيين الى الاصطفاف "خلف النظام في مواجهة الغزو".

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الخليج )، في افتتاحيتها، أن "الخلاف الصامت بين روسيا وإيران حول الوجود الإيراني في سوريا خرج في الآونة الأخيرة إلى العلن، بعدما أبدت طهران موقفا متشددا حيال المطالبات الروسية بضرورة خروج الميليشيات الأجنبية كافة التي تقاتل على الأرض السورية، من بينها الإيرانية، لتسوية أرض الملعب في سوريا تمهيدا لعملية سياسية تشارك فيها مختلف الأطراف، والتي ترعاها روسيا"، موضحة أن الموقف الإيراني جاء على لسان مستشار وزير خارجيتها، الذي انتقد روسيا بسبب دعوتها لخروج القوات الأجنبية، "بما فيها الميليشيات الإيرانية". وأكدت الصحيفة أن خروج الخلاف الروسي الإيراني بهذا الخصوص إلى العلن، توض حه أيضا تصريحات مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، التي يشير فيها إلى "الحاجة الماسة لانسحاب القوات الأجنبية من سوريا، وأن المقصود بها القوات الإيرانية وميليشيات (حزب الله) والقوات التركية والأمريكية معا "، لافتة الى أن روسيا لا تريد أن يشاركها أحد في إعادة ترتيب البيت الداخلي في سوريا، سياسيا كان أم اقتصاديا في مرحلة ما بعد الحرب"، في وقت يبدو فيه، بحسب كاتب المقال، أن إيران "بدأت تستشعر توجها روسيا في إبعادها عن المسرح السوري، بعد تفاهمات مع إسرائيل ظهرت بعد الزيارة التي قام بها رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى روسيا ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين".

وبدورها، أكدت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، أن "الجميع يدرك أن حل دوامة الأزمات في سوريا، يكمن في حل سياسي" يكون أساسه "توافق اللاعبين الكبار وخاصة محور واشنطن-موسكو، واليوم تدرك هذه القوة أن أولى خطوات أي حل يمكن أن يرى النور ويبنى عليه، يتمثل بطرد مرتزقة إيران ومليشياتها".

وأضافت الصحيفة أن "القضاء على الإرهاب هو الأساس لقيام سوريا الجديدة التي يمكن إنقاذها وتجنيبها التقسيم أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو تفتتها"، كما أن "تسريع أي حل يكون قابلا للحياة معناه تجنيب سوريا والمجتمع الدولي برمته المزيد من الأزمات والنكبات التي هو في غنى عنها".

وفي قطر، ركزت صحيفتا (الوطن) و(الراية)، في افتتاحيتيهما، على الحملة الإغاثية الموجهة للصومال التي تم الإعلان عنها أمس الخميس تحت شعار "الصومال.. نداء الأشقاء"، بمشاركة أربع مؤسسات إنسانية قطرية (الهلال الأحمر القطري، وقطر الخيرية، ومنظمة صلتك، ومؤسسة التعليم فوق الجميع) وبإشراف هيئة تنظيم الأعمال الخيرية وبدعم من صندوق قطر للتنمية.

وأوضحت الصحيفتان أن الحملة تهدف الى جمع أكثر من 60 مليون ريال قطري (دولار أمريكي يساوي 3.6398 ريال)، لتلبية الاحتياجات الإنسانية ل6.2 مليون نسمة (ما يعادل نحو نصف السكان) تتهد دهم المجاعة، وكذا توفير المياه الصالحة للشرب والمساعدات الطبية العاجلة لأكثر من 400 ألف مستفيد، مسجلتان أن "الحملة المشتركة واجب ديني وإنساني وأخلاقي"، هدفها "سد جزء من الاحتياجات الإنسانية للشعب الصومالي في مجالات المياه والصحة والتعليم والغذاء والمأوى والمشاريع الأخرى الإغاثية والتنموية".

وعلى صعيد آخر، توقفت صحيفة (الشرق) عند ما أورده الموقع الإعلامي الاقتصادي "بلومبرغ" حول تصدر قطر للدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في 2017 بحجم صادرات بلغ 180 مليون متر مكعب، متبوعة، على الخصوص، بأستراليا بنحو 130 مليون متر مكعب، في ظل توقعات بأن يتضاعف الطلب العالمي على هذا المنتج مع حلول 2030 إلى حوالي 1.28 مليار متر مكعب.

ولفتت الصحيفة الى أن الاستجابة لحاجة السوق المتزايدة والرغبة في المحافظة على ريادتها في الأسواق العالمية في صناعة الغاز، دفعت بقطر الى اعتماد قرار رفع حجم إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى نحو 100 مليون طن، مشيرة الى أن تحقيق هذه الزيادة سيتم من خلال مضاعفة حجم المشروع المتعلق بتطوير القطاع الجنوبي لحقل الشمال (أكبر حقل لإنتاج الغاز الطبيعي)، ليبلغ إنتاجه 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا، وهو ما يعني، بحسب تقديرها، أن إنتاج قطر سيصل لنحو 6 ملايين برميل نفط مكافئ يوميا.

وفي الأردن، أوردت (الدستور) أن جميع الفعاليات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة عمان وعدد من محافظات المملكة، انتهت بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء المكلف، عمر الرزاز، والتي أكد فيها أن الحكومة ستعمل على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كان السبب الرئيسي لهذه الاحتجاجات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة خلت يوم أمس من جميع المظاهر الاحتجاجية خصوصا في عمان العاصمة، حيث عادت حركة السير طبيعية، وساد الهدوء المناطق التي شهدت احتجاجات على مدى سبعة أيام ماضية.

وفي السياق ذاته، نقلت (الرأي) تصريحات الرزاز، الذي أكد عقب لقائه أمس رئيس مجلس الأعيان، أن هناك توافقا على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة منها كونه يتطلب نقاشا وحوارا عميقا ينبغي أن يأخذ مجراه "حتى نصل إلى القانون الذي نريده لأنه يؤثر على الجميع".

وأكد الرزاز، تضيف الصحيفة، أن ما شهده الأردن على مدى الأيام الماضية من اعتصامات هو "حق دستوري، وشكل في غالبيته العظمى تعبيرا عن الرأي بطريقة حضارية واحترام للقانون"، وأيضا "بتعامل قل نظيره من قبل الأجهزة الأمنية في التعامل المهني والحضاري اللائق مع المعتصمين والمحتجين".

أما صحيفة (الغد)، فنشرت مقالا أشار فيه كاتبه إلى أن "الصخب العماني الأردني الجديد يحتاج لمن يعيد له الهدوء والسكينة والثقة والأمل"، مبرزا أن الرئيس المكلف "سيواجه في الأيام المقبلة مهمات صعبة ليس أقلها فك الاشتباك بين ما هو قومي وعالمي وما هو اقتصادي واجتماعي وما هو عربي ودولي وما هو قبلي ووطني، وأخيرا معادلة الرغبة والقانون". 

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي تحت عنوان "من الأسطورة.. إلى الأضحوكة! "، أنه رغم سقوط الاتفاق النووي الإيراني، بإعلان واشنطن انسحابها منه، فإن "ما ترتب على ذلك الاتفاق من ملفات ترقى إلى مستوى الفضائح لاتزال موجودة"، لافتة الى الى اتهام تقرير ، أصدرته مؤخرا لجنة التحقيق الدائمة بالكونغرس الأمريكي، لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما "بالكذب على الكونغرس والشعب الأمريكي بإخفاء سماحها لطهران باستخدام النظام المالي الأمريكي لتحويل مبالغ طائلة إلى الدولار الأمريكي ومن ثم إلى الأورو".

وتابع كاتب المقال أن "إدارة الرئيس السابق أوباما، ومن خلال وزارتي الخارجية والخزانة، عملت على منح النظام الإيراني فرصة الهروب من العقوبات المالية التي كانت سائرة في ذلك الوقت بهدف إرضاء الإيرانيين وضمان إبرام الاتفاق النووي معهم"، ليخلص الى أن "الاتفاق النووي سقط، والعقوبات المالية عادت على النظام الإيراني، والأسطورة التي حاول باراك أوباما صناعتها لنفسه على حساب أمن واستقرار المنطقة العربية والعالم باتت أضحوكة".

وعلى صعيد آخر، كتبت صحيفة (البلاد) أن "ميليشيات الحوثي الانقلابية حولت شهر رمضان المبارك إلى مناسبة لابتزاز التجار ونهب أموالهم، تحت لافتة الزكاة والضرائب، بجانب ما تسميه "المجهود الحربي" الذي بات مفروضا طوال العام"، مستحضرة "تأكيدات لتجار ومديري شركات في صنعاء" بأن الميليشيات الحوثية طالبتهم بدفع ضرائب عام 2019 مقدما، حتى تمنحهم البطاقات الضريبية، إضافة إلى تطبيق رسوم زكاة جديدة، أو مايسمى " الخمس".

وأضافت اليومية، استنادا لتقارير وسائل إعلام محلية، أن الحوثيين لم يكتفوا بمطالبة التجار بالزكاة والضرائب عبر إشعارات رسمية، وبإرسال مسلحيهم لتهديدهم وابتزازهم، "في خرق واضح"، برأيها، "للقانون الضريبي النافذ، وممارسة تكشف عن عقلية عصابات نهب تدير سلطة الأمر الواقع"، بل شرعوا في فرض مبالغ مالية إضافية على التجار، في ما وصفته ب"أحدث عمليات ابتزاز للميليشيات لتعزيز إيراداتها ونهبها المستمر".

وفي لبنان كتبت (الجمهورية) أن "الأوساط السياسية تعج بأسئلة حول سبب التأخر في تأليف الحكومة طالما أن القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في البلد تدعو في كل لحظة إلى الإسراع في الولادة الحكومية، وتوحي وكأن تقاسم الحصص الوزارية قد حصل ولم يبق إلا اختيار أسماء الوزراء وإسقاطها على الحقائب الوزارية".

وبدا للمراقبين، تضيف الصحيفة، أن الاتصالات التي ستشهدها الأيام الفاصلة عن عيد الفطر السعيد الذي يصادف أواخر الأسبوع المقبل، "لم تحقق أي نتائج يمكن البناء عليها لتوقع أن تكون الحكومة الجديدة "عيدية" للبنانيين، علما أن إقلال المعنيين في الكلام عن الموضوع الحكومي ناجم عن "صوم سياسي" يؤدونه خدمة لمفاوضات التأليف الجارية خلف الكواليس وضمانا لنجاحها".

وفي موضوع آخر، نقلت (النهار) عن رئيس بلدية عرسال قوله إن لاجئين سوريين طلبوا العودة إلى بلادهم بترجيح أن يتم ذلك قبل عيد الفطر، مشيرة، في هذا الصدد، الى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أعلنت عدم مشاركتها في عملية نقل اللاجئين هذه، لكنها حرصت على الاشارة الى أنها تحدثت مع بعضهم للتأكد من أن من يرغبون في العودة إلى وطنهم يملكون الوثائق اللازمة.