الخميس 12 ماي 2016

أقوال الصحف العربية

و م ع

القاهرة - تناولت الصحف العربية ، الصادرة اليوم الخميس، عدة مواضيع تهم على الخصوص القضية الفلسطينية والأزمة السورية وقضية اللاجئات والانتخابات البلدية في لبنان، إلى جانب مواضيع أخرى محلية.


ففي مصر كتبت جريدة (الوطن ) في مقال تحت عنوان "متى تنتفض غزة" أن التحركات الدبلوماسية التي تنطلق من قطاع غزة أو رام الله تجاه مصر دائما ما تكون محملة برياح الرفض والتخوين والتشكيك سواء من السلطة الفلسطينية أو حركة حماس، وكلتاهما تتبارى في كيل الاتهامات والتقليل من شأن أي زيارة أو تحرك قد يؤتي ثماره.

وقالت إنه خلال زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة للقاهرة سارعت "حماس" بالتقليل من أهميتها بحجة أنها لن تسفر عن شىء إن لم تنجح في المزيد من التحريض على غزة، وترى "حماس" أن الرئيس عباس غير موثوق به للتعامل مع قضايا وأزمات الفلسطينيين؛ لأنه يعمل على إبطال كل القضايا التي تتحلى بالإجماع الوطني، وأهمها وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، معتبرة أن غياب عباس عن المشهد السياسي الفلسطينى سيدفع لإتمام المصالحة!.

وأضافت الصحيفة أن زيارة محمود عباس للقاهرة جاءت، بحسب التصريحات المتداولة، في إطار الجهود لإحياء عملية السلام مع إسرائيل بعد انسداد الأفق السياسي والمصالحة وأزمة الكهرباء ومعبر رفح بما يشمله من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة يعيشها أبناء قطاع غزة فى ظل إغلاق المعابر، ، فضلا عن الحاجة الماسة للدعم والمساندة المصرية للقضية الفلسطينية.

أما جريدة (الأهرام) فكتبت تحت عنوان "منظمة المرأة العربية واللاجئات" أن الوطن العربي عانى محنة اللجوء في تاريخه المعاصر منذ نشأة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين فى 1948 ، وعلى الرغم من أن هذه المحنة تبدو أخطر الحلقات في هذا الصدد بحكم ارتباطها بمشروع استيطاني ، إلا أن المحنة الراهنة تتفرد بأنها الأكبر حجما والأوسع نطاقا .

وأشارت إلى أنه بعد اكتمال المؤامرة في فلسطين لم يصل عدد اللاجئين إلى مليون لاجئ بأرقام وكالة الغوث الدولية في عام 1950 ، أما الآن فالحديث بات عن لاجئين من ستة بلدان عربية على الأقل ، مشيرة إلى أنه باستثناء الحالة الفلسطينية والعراقية بعد الغزو الأمريكي في 2003 فإن باقي مصادر اللجوء قد ترتبت عن صراعات داخلية استفحلت عقب ما عرف بالربيع العربي ، ونظرا لأن هذه الصراعات مازالت قائمة لم تجد طريقها للتسوية بعد، فإن المحنة باقية لسنوات قد تطول.

ومن جانبها كتبت جريدة (المصري اليوم) في مقال تحت عنوان "في تأويل انتخاب عمدة لندن المسلم!" أنه بانتخاب صادق خان (المسلم ذي الأصل الباكستاني)، عمدة لمدينة لندن، تقدم بريطانيا للعالم برهانا جديدا، ليس على خلوها من العنصرية، بل على قدرتها الفائقة على ضبط وترشيد عنصريتها، إذ لا تخلو دولة أو مجتمع من العنصرية بكافة تجلياتها الدينية والقومية والعرقية، لكن الفروقات بين الدول والمجتمعات تكمن في حجم القدرة على تحييد الانحيازات العنصرية من الظهور على سطح التعامل الرسمي، أما المشاعر الباطنية فلها شأن آخر.

وفي قطر ،أشادت صحيفة (الشرق) في افتتاحيتها باختيار علي بن فطيس المري النائب العام القطري رئيسا للرابطة الدولية لهيئات مكافحة الفساد، والدوحة مقرا لها، وذلك من بين 170 دولة ومنظمة دولية، مبرزة أن هذا الاختيار يأتي "ليؤكد الدور المحوري الذي تلعبه دولة قطر في مكافحة الفساد وترسيخ مقومات سيادة القانون والشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة الاجتماعية" .

وأضافت الصحيفة أن اختيار الدوحة للاضطلاع بهذه" المهمة الشريفة والثقيلة في آن واحد"، يستوجب إعادة تقييم الدور المحوري لهيئات مكافحة الفساد، سعيا إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية المستدامة، لا سيما التوصل إلى مجتمعات خالية من الفساد.

وتحت عنوان " نظام الاسد يرتكب حرب إبادة " ، اعتبرت صحيفة (الراية) في افتتاحيتها أن الشعب السوري "يتعرض لانتهاكات خطيرة، نتيجة للتصعيد العسكري الأخير للنظام من القصف العشوائي والغارات الجوية ما أدى إلى تدمير العديد من المستشفيات والعيادات الطبية والمدارس والبنية التحتية والمؤسسات العامة، خاصة في مدينة حلب"، مشددة على هذا التصعيد العسكري من نظام دمشق " يعد انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف الأعمال العدائية والمعاهدات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2254" .

ومن هذا المنطلق ،ترى الصحيفة أنه بات من المطلوب الضغط على نظام الأسد من أجل القبول بالحل السلمي للأزمة وأن يتخذ المجتمع الدولي التدابير اللازمة لحماية المدنيين بإلزام هذا النظام بوقف الهجمات غير المشروعة على المناطق المدنية، باعتبار" أنه ينفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مستغلا صمت وتجاهل المجتمع الدولي".

وفي السياق ذاته، لاحظت صحيفة (الوطن) أن هناك حراك إقليمي ودولي كبير يتواصل حاليا، ويتمحور حول دعم الحل الذي يحقق إرادة الشعب السوري، وينهي معاناته التي طالت، وسط تعنت النظام ومحاولاته المستمرة لعرقلة أية تسوية عادلة وشاملة للأزمة، مع دخولها عامها الخامس.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن النظرة الراهنة لما يدور من حراك سياسي ودبلوماسي عظيم، وما تبذله العديد من الدول، "تكشف عن ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي، لبلورة الحل المنشود للأزمة بطريقة عادلة".

وبالإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أنه عندما يتخذ صانع القرار في الدول الغربية أو الدول الديمقراطية في أي بلد آخر موقفا سياسيا، أو يعلن عن استراتيجية معينة، فهو لا يستند إلى موقفه الشخصي أو إلى رؤيته تجاه الوضع الداخلي الأمني أو الاقتصادي أو التنموي أو الاجتماعي، أو فيما يتعلق بالسياسات الخارجية.

وأوضحت الصحيفة أن صانع القرار وحكومته هما أداة تنفيذية لمحصلة مواقف يجمع عليها أهل الرأي والفكر ومراكز الأبحاث والفكر السياسي ، بعد تنقيتها وتنقيحها بما يتناسب ومصلحة الدولة وإمكاناتها في مختلف الميادين، وشرطها الأول هو القدرة على تنفيذها.

وأبرزت الافتتاحية أنه "في عالمنا العربي نفتقد تقريبا لكل ذلك. وإن وجدت مراكز الفكر والدراسات وقدمت ما لديها من رؤى فهي إما لا يؤخذ بها وتهمل، وإما أنها تفتقر إلى التحليل الصحيح والقدرة على استنباط الحلول الواقعية للأزمات والمشاكل، وإما أنها تمارس التزلف، وفي كل الحالات يبقى الرأي الأخير لصاحب القرار في قمة السلطة، فهو الآمر الناهي الحصيف المفكر النابه الذي لا يشق له غبار ويستطيع أن يفكر عن الجميع".

ومن جهتها، أكدت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها، أنه في ظل الظروف التي تمر بها المجتمعات العربية حاليا، لا توجد مسؤولية على عاتق الإعلام العربي، أهم وأكبر من مسؤولياته تجاه فئة الشباب.

وأوضحت أن هذه المسؤولية برزت أهميتها الحيوية في الأعوام الماضية، مع تطور ظاهرة الإرهاب والتطرف، التي "باتت تهدد مجتمعاتنا بالدمار والخراب، هذه الظاهرة التي تستهدف في الأساس فئة الشباب قبل غيرهم، لتستخدمهم كوقود للجرائم الإرهابية، مستغلة في ذلك حماسهم وقوتهم وأحوالهم الاقتصادية وطموحاتهم غير المحدودة، الأمر الذي يفرض على إعلامنا العربي، الاجتهاد والإبداع والابتكار في مخاطبة هذه الفئة المحورية في المجتمع، والسعي لبث الأمل لديها في الحياة".

وفي البحرين، قالت صحيفة (الوسط) إن الحكومة تسعى لطمأنة المواطنين بشأن عدم المساس بمكافأة نهاية الخدمة، ولكن موضوع التقاعد يسيطر على حديث المجالس، وذلك في ظل استمرار الحديث عن الحاجة لبحث بدائل لضمان استدامة الصناديق التقاعدية وتحسين أوضاعها المالية والحد من زيادة عجزها.

وأكد رئيس تحرير الصحيفة أن المواطنين بحاجة لمعرفة كل التفاصيل، وهناك حاجة لاستعراض كل المشاكل والحلول المقترحة، بمشاركة جميع الأطراف، موضحا أن أية اقتراحات قد تتضمن خيارات صعبة، إذ ربما أن معالجة الخلل في التركيبة المالية للتقاعد تتطلب زيادة اشتراك الموظفين مستقبلا لتحقيق التوازن المالي، كما قد يتطلب الأمر خفض حجم المنافع وتقليل بعض المزايا والمكافآت ومنع التقاعد المبكر، ولربما يتطلب الأمر التصحيحي رفع السن القانونية للتقاعد من عمر الستين إلى عمر أكبر من ذلك.

وعن الموضوع ذاته، قالت صحيفة (أخبار الخليج) إن رئيس الوزراء طمأن الموظفين من خلال تأكيده بأن مكافأة نهاية الخدمة لن تمس، وأن ما يثار حول إلغائها غير صحيح البتة، وبأن الحكومة حريصة على العمل من أجل إطالة عمر الصناديق التقاعدية وديمومتها خدمة للموظفين والمتقاعدين حاضرا ومستقبلا، مشيرة إلى أن "كل الضجة التي اشتعلت على أرض البحرين في الآونة الأخيرة قضت مضاجع الموظفين وأسرهم (..)".

وأضافت الصحيفة أن عدد المتقاعدين قد يكون قليلا بالمقارنة بأعداد الموظفين البحرينيين الذين غمرت طمأنينة رئيس الوزراء "الأبوية والحانية قلوبهم بالفرحة"، حيث يوجد حوالي 50 ألف موظف وعامل بوزارات وهيئات ومؤسسات الحكومة وحوالي 40 ألف عامل وموظف بحريني على الأقل بمؤسسات وشركات القطاع الخاص، ناهيك عن أعداد البحرينيين العاملين في السلكين العسكري والأمني، مبرزة أن رئيس الوزراء "آثر ألا يترك أبناء الوطن نهبا لهذه الشائعات التي كادت تفتك بهم وبأسرهم (..)".

وبالأردن، كتبت صحيفة (الرأي) أن الثورة العربية الكبرى، باعتبارها تمثل الجانب العسكري في مسيرة النهضة العربية الكبرى، التي تضم أيضا جوانب اقتصادية واجتماعية وتربوية، أفرزت عشرات وربما المئات من القراءات والدراسات والأبحاث العميقة في موضوعات التحرر والتنوير والأدب، أغنت المكتبات الأردنية والعربية والعالمية بقيم ومبادئ وأهداف وغايات نهضة العرب الكبرى.

وأشارت في مقال بعنوان " أدبيات الثورة العربية الكبرى" إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى مجموعة كبيرة من المتنورين العرب ضمت عددا من المثقفين والمفكرين والأدباء والشعراء الذين أسسوا الجمعيات السرية والعلنية في مصر وسوريا ولبنان والعراق وتركيا وباريس التي طالبت بتحرر العرب من الظلم والطغيان وجسدوا في كتاباتهم وكتبهم وقصائدهم أسباب مبادئ تلك النهضة وأهدافها وقيمها.

من جهتها، كتبت صحيفة (الدستور) أنه ثمة أمران "لا واقعيان" في البيان الروسي- الأمريكي المشترك لاستنقاذ التهدئة المترنحة واستئناف مسار جنيف التفاوضي (...)، وأبرزت في مقال بعنوان البيان "المفخخ"، أن الأمر الأول يتصل بإغلاق الحدود في وجه مقاتلي (داعش) والنصرة، والثاني يتعلق بفرز المعارضة "المعتدلة" عن النصرة، طالما أن (داعش) "مفروز" إيديولوجيا وجغرافيا.

واعتبر كاتب المقال أن التهدئة ستسقط عاجلا وليس آجلا، لأن التعهدات التي أخذها الراعيان على عاتقيهما، من النوع الذي سيصعب الوفاء به، خصوصا حين يتصل الأمر بفرز غث الجهاديين عن سمين المسلحين "المعتدلين" أو حين يتعلق الحال، برغبة الأطراف الإقليمية في تحويل معركة حلب إلى "أم المعارك"، التي تتقرر بنتيجتها، مسارات الأزمة السورية واتجاهات تطورها في المرحلة المقبلة.

أما صحيفة (الغد)، فكتبت أنه إذا لم تتجدد الهبة الفلسطينية التي بدأت في أكتوبر الماضي سريعا، ستكون قد انتهت بانتظار تجدد المقاومة؛ على شكل هبة شبيهة، أو شكل آخر، فمع الاحتلال، تضيف الصحيفة، يصعب تخيل رد فعل سوى المقاومة.

وأضافت في مقال بعنوان "انتهاء الهبة الفلسطينية"، أن المستويات السياسية المختلفة المنظمة في استراتيجياتها التفاوضية والصراعية الداخلية، تستمر مع قلق أقل من الفعل الشبابي على الأرض، ولكنها بذلك تهمل أن الواقع والأسباب التي أفرزت الهبة ما تزال موجودة، وما يزال الجيل الذي انتفض قادرا على التفكير بأساليب جديدة، وبمبادرات أخرى، إن لم يحدث انفجار آخر غير مخطط وغير مدروس أيضا.

وبلبنان، ما زالت الصحف تولي اهتمامها للمعارك الانتخابية البلدية، التي أجريت مرحلتها الأولى الأحد الماضي، مبرزة أنها اكتست في بعض بلدات لبنان طابعا أكثر حدة، خصوصا أن الوقائع أظهرت أن التحالفات الحزبية مبنية على المصالح الخاصة وليس على المبادئ العمومية.

وفي سياق آخر، اهتمت الصحيفة بانعقاد لجنة اللاجئين، التي ترأسها رئيس الحكومة تمام سلام، أمس، كاشفة، نقلا عن مصاد وزارية أن البحث تركز على المشاريع التي أعدها البنك الدولي وبعض الدول المانحة لتوسيع نطاق العمالة في مناطق انتشار اللاجئين السوريين لترميم البنى التحتية في المجتمعات المضيفة.

كما كشفت أنه تم خلال الاجتماع وضع تقرير نهائي بالمواقف اللبنانية التي تعبر عن قبول الهبات المتعلقة باللاجئين وتحديد إطارها القانوني بما يمنع أي شكل من أشكال التوطين في لبنان، وحفظ حقوق المواطنين ونقلها إلى المراجع المعنية في الدول المانحة والبنك الدولي في الوقت عينه.

أما (النهار) فاهتمت بالانتخابات البلدية وعلقت بالقول إن "ما بعد الاستحقاق البلدي لن يكون كما قبله" على مختلف المستويات السياسية الداخلية، مضيفة أن "ضجيج" النتائج والصدمات التي أثارتها نتائج الانتخابات في بيروت ومدن أخرى قد ملأ الفضاء الاعلامي والسياسي في الأيام الأخيرة من حيث تأثيراتها الفورية أو البعيدة المدى على العلاقات بين فرقاء وحلفاء سياسيين بدوا هذه المرة على شفير "طلاق" ما لم تستدرك الهزة العنيفة التي اقتحمت واقع تحالفاتهم.