الاثنين 18 أبريل 2016

أقوال الصحف العربية

و م ع

القاهرة - ركزت الصحف العربية ، الصادرة اليوم الإثنين، اهتمامها بالخصوص على الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حاليا إلى مصر بعد لبنان، والحادث الإرهابي الأخير في البحرين، ومحادثات السلام اليمنية التي تنطلق اليوم بالكويت.


ففي مصر، كتبت جريدة (الأخبار) في مقال لها بعنوان " الشراكة مع أوروبا" أن الجوانب السياسية والعسكرية في زيارة الرئيس الفرنسي هولاند لمصر بالغة الأهمية إذ يحمل الرئيس الفرنسي في زيارته لدول المنطقة مبادرته لاستئناف المحادثات حول القضية الفلسطينية، وقيمتها الأساسية أنها تبقي القضية على جدول أعمال الدول الكبري والمنظمات العالمية، بعد أن توارت بسبب الأحداث المفجعة التي تشهدها المنطقة.

وقالت إن التركيز الأساسي بالطبع سيكون على العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس، والتعاون المشترك في كل المجالات، والتأكيد على الحرب ضد الإرهاب بكل جماعاته، و دعم الحل السياسي في كل من سوريا وليبيا.

وأضافت الجريدة أن وجود وزير الدفاع الفرنسي بصحبة الرئيس هولاند يعني المضي في تعميق العلاقات العسكرية المشتركة، ودعم مصر في مواجهة مخاطر الإرهاب والتحديات التي تعصف بالمنطقة.

أما جريدة (الجمهورية) فكتبت في افتتاحيتها بعنوان " شراكة.. صداقة.. تنمية) أن التجربة المصرية التي تتمثل أبرز عناصرها في جذب العديد من الدول المتقدمة والصاعدة للاقتراب من منظومة تحديث الاقتصاد واستثمار الموارد واستنفار الطاقات والقدرات لسواعد الوطن نجحت في العبور بالاقتصاد من عقبات عنق الزجاجة إلى التماسك والانطلاق إلى المستقبل بعد توفير المناخ الجاذب للاستثمار من ناحية وإنقاذ البنية التحتية من الجمود والقصور والبيروقراطية.

وأوضحت أن هذه هي العناوين الرئيسية التي تؤكدها بوضوح زيارات الأصدقاء من أنحاء العالم والتي تتواصل على مدار العام من فرنسا وألمانيا وباقي الدول الأوروبية شمالا ثم الصين واليابان والهند واندونيسيا جنوبا، بالإضافة إلى روسيا ودول أوروبا الشرقية ولقاءات رؤساء وملوك الدول العربية والافريقية والاسلامية والتي تسفر جميعا عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم واستثمارات.

أما جريدة (الأهرام) فكتبت تحت عنوان (جزيرتان وأمة من الخبراء) أنه ما إن تم الكشف عن مسألة جزيرتي تيران وصنافير اللتين أعادتمهما مصر للسعودية، إلا وانفجر طوفان من الآراء والمواقف المتناقضة التي وصل بعضها الى المطالبة باسقاط النظام وكيل الاتهامات المفزعة، ولم ينتظر المعارضون لمبدأ الفحص والتمحيص في قضية الجزيرتين على ضوء كافة الوثائق التاريخية ولا للنتيجة المفترض أن يتوصل اليها البرلمان، بهذا الصدد، تطبيقا لمبادئ الدستور المصري.

وقالت إن آلاف المصريين ومن مختلف الأعمار والمستويات الدراسية تحولوا بقدرة قادر، إلى خبراء في القانون الدولي ،وحسموا القضية منذ اللحظات الأولى ،مؤكدين "مصرية" الجزيرتين، ومن ثم وصم أي مخالف ، أو حتى مطالب بالتروي لدراسة الوثائق وما توصل اليه خبراء تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية من نتائج ،بالخيانة والعمالة والتطبيل وسط غياب تام للغة الحوار وحجج الاقناع.

وفي قطر ، شددت صحيفة (الراية) في افتتاحيتها على ضرورة أن تضع محادثات السلام اليمنية التي تنطلق اليوم بالكويت "خارطة طريق واضحة المعالم لحل الأزمة اليمنية تقوم على القرار الأممي رقم 2216 ومخرجات المبادرة الخليجية" ، داعية الحوثيين وشريكهم الرئيس المخلوع على عبد الله صالح "إلى أن يعوا أن أية محاولة لعرقلة المحادثات غير مسموح بها" .

وطالبت الصحيفة الامم المتحدة بموقف واضح تجاه أية عرقلة حوثية للمحادثات خاصة أن الحكومة الشرعية قد وافقت على الدخول في الحوار السياسي معهم بناء على موافقتهم على الشروط التي وضعتها الأمم المتحدة والتي تمت بناء على القرار2216، محذرة من أن هذه الجولة من المحادثات تشكل آخر فرصة للتمردين على الشرعية في اليمن "للإثبات جديتهم إذا كانوا يرغبون فعلا في أن يكونوا شركاء في العملية السياسية باليمن." 

وتعليقا على اجتماع الدول المنتجة للنفط الذي شهدته الدوحة أمس ، اعتبرت صحيفة (الشرق) أنه رغم أن الاجتماع لم يسفر عن اتفاق لتثبيت الإنتاج مثلما كان يأمل الكثير من الدول المشاركة، "إلا أنه وضع أرضية للحوار والتشاور، بل وترك الباب مفتوحا نحو مزيد من الاجتماعات واللقاءات بين الدول المنتجة للنفط، بما يخدم السوق ويعيد الاستقرار إليه بعد موجة التراجعات الحادة في سعر البرميل". 

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن الدوحة "نجحت في تهيئة الأرضية المناسبة للحوار والتشاور بين الدول المنتجة للنفط في العالم، سواء الأعضاء في منظمة الأوبك، أو الدول من خارج المنظمة، حيث استمرت اجتماعات منتجي النفط لست ساعات متواصلة ، بينما كانت أنظار العالم تترقب نتائج هذه الاجتماعات التي شاركت فيها 15 دولة تنتج ثلثي النفط العالمي." 

وبالإمارات، كتبت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها، عن انطلاق مباحثات الكويت حول الحل السياسي للأزمة اليمينة، مشيرة إلى أنه لا يخفى على أحد ما وصلت إليه الحال في اليمن على مدى سنوات الحرب الأهلية الماضية، التي راح ضحيتها الآلاف، وتسببت في تعطل مسيرة الحياة بشكل كبير في هذا البلد العربي.

واعتبرت الصحيفة أن السبب الرئيسي وراء هذه المأساة هو التمرد على الشرعية المدعوم من إيران، التي تسعى لفرض هيمنتها ونفوذها على عدة دول في المنطقة منها اليمن العربي الشقيق.

ولاحظت الافتتاحية أن أجواء التفاؤل تسود اللقاء الذي استجابت له الأطراف للجلوس اليوم لمباحثات مهمة ومحورية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، مضيفة أن روح التفاؤل السائدة حول المباحثات لم يعكرها قليلا سوى تدخلات إيران التي لا تريد النجاح للمباحثات، ولا تريد الأمن والاستقرار لليمن، وهذا ما اتضح في إرسالها ثلاث شحنات من الأسلحة تم ضبطها قبل انعقاد المباحثات بيومين.

ومن جهتها، أبرزت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أنه في إجراء لم يسبق له مثيل بدأ ثمانية مرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بالإجابة عن أسئلة الدبلوماسيين والمجتمع المدني في جلسات مفتوحة، حيث كان في السابق يتم اختيار الأمين العام في جلسات مغلقة في نطاق مساومات بين البلدان الكبرى.

وبحسب الافتتاحية، فإن الشفافية الجديدة محمودة لأنها تطلع العالم على شخصية المرشحين لهذا المنصب المهم وطرق تفكيرهم في المشاكل الدولية وكيفية حلها، مؤكدة أن هذا الإجراء يسعى لتقليد ما يجري في بعض البلدان حينما يتناقش المرشحون علنا أمام الجمهور في القضايا التي تهمه لإتاحة الفرصة له لكي يختار من يقتنع بأنه الأفضل لتلبية طموحاته وتطلعاته.

وشددت الصحيفة على أن هذا الإجراء تقدم شكلي، وهو سيبقى شكليا حتى لو اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمين العام. ويعود الأمر إلى حقيقة أن الأمين مهما كانت قوة شخصيته، ومهما كانت التزاماته بالقضايا الإنسانية وتطبيق الشرعية الدولية فهو لا يملك تغيير الأمر الواقع، فالأمم المتحدة لها قوانينها وإجراءاتها ولها أيضا هيكليتها، والأخيرة هي أس الداء في الأمم المتحدة.

وفي البحرين، قالت صحيفة (الوطن) إن العمل الإرهابي الأخير الذي أودى بحياة رجل أمن في قرية كرباباد، حصل بعد يومين من "إدانة رسمية عربية وإسلامية للإجرام الإيراني الذي يضرب بلادنا"، وبعد يومين من كلمة قوية لعاهل البلاد أشار فيها بوضوح للمحاولات الإيرانية الصريحة في استهداف البحرين ومحاولة ضرب لحمتها الوطنية وإثارة الفتنة داخلها. وطالبت الصحيفة السلطات بألا تتراجع قيد أنملة في حربها على الإرهاب الداخلي، وألا تأخذها رأفة في حق "من أباح دماء رجال الأمن، ومن حلل الفوضى في مجتمعنا، ومن مازال يحرض الشباب على التحول لإرهابيين ملثمين هدفهم القتل والحرق والتدمير".

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (أخبار الخليج) أنه ما إن ظهر البيان الختامي لقمة اسطنبول الإسلامية الذي أدان (حزب الله) اللبناني وتدخلات إيران في المنطقة لزعزعة الأمن والاستقرار، "حتى قامت إيران بالإيعاز لأتباعها بالعودة إلى جرائمهم واعتداءاتهم ضد رجال الأمن في البحرين"، مشيرة إلى أن هذا يعني أن "المعركة ستظل مستمرة، وعلينا أن نأخذ الحيطة والحذر وألا نتراخى".

وأكدت الصحيفة أن "ما تعرض له رجال أمننا البواسل من اعتداء سيدفعنا جميعا إلى مواصلة المواجهة على كل الجبهات إعلاميا وسياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا، لنحاصر الفئة الضالة التي سلمت عقلها لشياطين الإنس يوجهونه كيفما شاؤوا ويسلطونه على من يريدون"، مشددة على أن البحرين ستظل ومن ورائها الخليج والعالم العربي والإسلامي "سدا منيعا يواجه مؤامراتهم من دون كلل ولا ملل".

ومن جهتها، قالت صحيفة (البلاد) إن مملكة البحرين عانت وتعاني من (تسونامي الإرهاب) المشتعل في العالم، وهي جادة في مواجهته بما لديها من الإمكانيات المادية والبشرية، موضحة أن أمن الوطن لا تتحمل مسؤوليته وزارة الداخلية ورجال الأمن فقط، بل هو مسؤولية مجتمعية وطنية، ودعم جهود رجال الأمن يساهم كثيرا في زيادة حفظ الأمن الوطني المجتمعي، ويقلل كثيرا من فرص المناهضين لمسيرة الإصلاح الوطني. 

وبلبنان، علقت (الجمهورية) على المشهد السياسي في البلاد بالقول إنه وبعد مع مغادرة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبنان، أمس، منهيا زيارته كما بدأها، ب"التشديد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية"، راميا الكرة الرئاسية في ملعب النواب، فإن الخلاف يستأنف في جلسة مجلس الوزراء الرابعة ب اليوم حول ملف المديرية العامة لأمن الدولة، والتي سيسبقها تكريس جديد للشغور الرئاسي في جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس الثامنة والثلاثين اليوم أيضا، بسبب عدم اكتمال النصاب النيابي، حسب ما دلت المؤشرات ومواقف الأطراف السياسية كافة. 

أما (النهار) فاعتبرت من جهتها أن زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان، والذي أجرى لقاءات على مدى يومين مع عدد من المسؤولين، " لم تحجب المشاكل المتراكمة" التي كان أبرزها محور لقاءاته ومنها ملف الشغور في رئاسة الجمهورية ومساعدة الجيش اللبناني ومده بالأسلحة لمواجهة قوى الإرهاب والتطرف، الى مشكلة اللاجئين السوريين الذي يواجه البلد الصغير خطر توطينهم بعدما أقر المجتمع الدولي عودتهم الطوعية الى بلادهم. 

وبرزت أنه وإن لم تحقق الزيارة " اختراقا واضحا على هذا الصعيد"، فإن أهمية زيارة هولاند للبنان " تبرز شكلا في ظل شبه الحصار السياسي والمالي الذي يطبق على لبنان، وخصوصا من فرنسا التي ارتبط تاريخه بها بأوثق العلاقات". 

إلا أنها أشارت الى أن زيارة الرئيس الفرنسي "أحدثت اختراقا لا يمكن إنكاره أقله من خلال تحول قصر وزارة الخارجية خلية نحل جمعت كل شرائح القوى السياسية باستثناء (حزب الله)، الى رؤساء الطوائف وممثلين للمجتمع المدني.