الاربعاء 18 يونيو 2014

أبرز اهتمامات الصحف المغاربية

و م ع

الجزائر- أفردت الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الأربعاء، حيزا واسعا لهزيمة المنتخب الجزائري في أول ظهور له في مونديال البرزايل لكرة القدم، والمسار الانتخابي والحزبي في تونس، واعتقال قوات أمريكية أحد المشتبه بهم في الهجوم على قنصلية الولايات المتحدة ببنغازي.


ففي الجزائر، توقفت الصحف عند الهزيمة التي مني بها المنتخب الجزائري لكرة القدم أمام نظيره البلجيكي، أمس، ضمن الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم المقامة حاليا بالبرازيل، معتبرة الهزيمة قاسية في حق فريق كان متفوقا في النتيجة، قبل أن يستسلم للهزيمة.

فتحت عنوان "أجواء جنائزية في شوارع الجزائر"، كتبت (الخبر) أن "الحزن ساد في كامل شوارع الجزائر بعد نهاية اللقاء الأول للفريق الوطني في مونديال البرازيل، ولم يهرع المناصرون إلى الشوارع الرئيسية في سياراتهم لإطلاق العنان لأبواقها ولم يرددوا 'وان، تو، ثري، فيفا لالجيري'، مثلما كان يحضøر له غالبية أنصار الخضر منذ أسابيع، فالانهزام الذي مني به رفاق بو?رة أمام الفريق البلجيكي كان بطعم مر".

وقالت "وكم كان الانهزام مرا، بعدما ظن الجميع بأن الجزائر 2014 أصبح لها 'فريق كبير' له القدرة على التغلب على الفرق الكبيرة، (...) لكن ذلك تلاشى في لحظات بعدما تمكن 'الشياطين الحمر' من تعديل النتيجة في الشوط الثاني ثم تسجيل هدف الفوز في شباك منتخب لم يعودنا على البقاء في منطق الدفاع طيلة عمر المقابلة، منتخب غابت عنه النزعة الهجومية التي كثيرا ما تغنى بها المدرب وحيد حليلوزيتش، منتخب لم يكن بمقدور لاعبيه الاحتفاظ بالكرة لأكثر من دقيقتين، ولولا براعة الحارس مبولحي، لكانت الخسارة ثقيلة".

وفي تحليليها لأسباب الهزيمة، رأت (الشروق) أن الناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش "ارتكب نفس الأخطاء التي وقع فيها المدرب الوطني الأسبق، رابح سعدان، في نهائيات كأس العالم الفارطة بجنوب إفريقيا عام 2010 باعتماده على خطة دفاعية تحمل فيها الخط الخلفي عبء مبارياته، خاصة أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية وضيع فرصة التأهل للدور الثاني"، ملاحظة أن "المهاجمين لم يظهروا في هذه المباراة، بسبب التعليمات التي منحها لهم خاليلوزيتش بالالتزام دفاعيا. هذا ما أنهك اللاعبين الذين انهاروا بدنيا ولم يوفقوا في تسيير التقدم الذي أحرزوه خلال المرحلة الأولى". (الجزائر نيوز) خصصت مقالا بعنوان "لا أداء، لا نتيجة، لا أمل"، جاء فيه أن "الأمل يبقى مشروعا ومشرعا على مصراعيه في أن يطمع الفريق الوطني في مونديال البرازيل، وذلك برغم خسارته أمام الفريق البلجيكي العتيد، الأمل يبقى قائما ليس فقط لأن يحقق الفريق الوطني نتائج إيجابية في اللقاءات القادمة، وبالتالي تحقيق معجزة العبور إلى دور الثمن النهائي، بل على الأقل لأن يواصل هذا المشوار ضمن صورة لائقة تجعلنا نفكر في المستقبل بصورة ايجابية تتماشى ومنطق القرن الواحد والعشرين، منطق يقوم على التخطيط من أجل بناء فريق قوي فوق كل اللحظات التي يمليها الارتجال والتسرع والظرفية".

وتابعت أن "الشارع الجزائري هو في أمس الحاجة إلى الفرح على الأقل لاسترجاع الثقة في النفس التي يبدو أنها شرعت تتلاشى منذ وقت بفعل شقائه اليومي وانكساراته اليومية في ظل انسداد الآفاق في حياته اليومية".

ومن جهتها، أوردت صحيفة (البلاد) أن "جل أنصار 'الخضر' المتواجدين بالبرازيل، حملوا مسؤولية الخسارة للناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش، واعتبروه بعيدا عن المستوى، من خلال طريقة تفكيره في مباراة بلجيكا بعد أن ضيع فوزا كان واضحا في العشرين دقيقة الأخيرة من المباراة بسبب خياره الدفاعي الذي أثر بالسلب على المستوى العام للمجموعة ولم يسمح لها بأن تكون في مستوى الحدث".

واعتبرت صحيفة (الشعب) أن المنتخب الوطني "خيب أنصاره وضيع دخوله في كأس العالم بالبرازيل بانهزامه أمام نظيره اليلجيكي، أمس، بالرغم من أن الآمال كانت كبيرة بإمكانية تحقيق نتيجة أفضل بالنظر للإمكانات الكبيرة التي أظهرها الخضر في التحضيرات... لكن مباراة أمس لعبت من الناحيتين التكتيكية والخبرة في المناسبات الكبرى، حيث ظهر الفريق البلجيكي أقوى في الجزئيات التي صنعت الفارق".


وفي تونس، واصلت الصحف تركيزها على المسار الانتخابي والحزبي.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان "السباق نحو قصر قرطاج: شخصيات تاريخية وسياسية في الميزان .. والمفاجأة واردة"، كتبت صحيفة (الصباح) أن "عددا من الأحزاب السياسية، لاسيما الكبرى، حسمت أمرها بشأن مرشحها للانتخابات الرئاسية على غرار (حركة نداء تونس) التي أعلنت أن الباجي قائد السبسي هو مرشحها للانتخابات الرئاسية، و(الحزب الجمهوري) من خلال ترشيحه لأحمد نجيب الشابي لهذا المنصب، فضلا عن حمة الهمامي كمرشح ل(الجبهة الشعبية)، كما أكد الهاشمي الحامدي رئيس (تيار المحبة) ترشحه للانتخابات القادمة، وهو الذي صنع في الانتخابات الفارطة الحدث من خلال تبوأ المرتبة الثانية".

من جهتها، كتبت صحيفة (المغرب) أن "تونس بعد أكتوبر 2014 لن تكون كما كانت عليه من قبل، فالتاريخ الذي اقترحته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التشريعية، ثم الرئاسية ستنقل البلاد إلى وضع المؤسسات الدائمة بعد أكثر من ثلاث سنوات ونيف من العيش في ظل المؤسسات الانتقالية"، مضيفة أن "كل الأحزاب تطمح لتحقيق فوز يوصلها إلى سدة الحكم أو يقربها منه خطوة، غير أن طموح هذه الأحزاب يقتصر اليوم على النوايا لا الأفعال".

ومن جهتها، كتبت صحيفة (الشروق)، في افتتاحيتها، أنه "ما من شك أن المشهد السياسي كما المواعيد والاستحقاقات الانتخابية وكلما توضح مسارها إلا وأثلج قلوب التونسيين.. وليس هناك شك أيضا في أن توصل الحوار الوطني إلى ضبط رزنامة وطريقة الاقتراع تعد خطوة عملاقة من أجل أن تنهي تونس ترددها، وتقطع مع المرحلة الانتقالية فتصل إلى تطبيق الدستور.. إنه ضوء في آخر النفق..".

وأشارت صحيفة (الضمير) إلى أن لجنة التشريع العام في المجلس الوطني التأسيسي تواصل اليوم مناقشة مشروع قانون تحديد المواعيد الانتخابية، مضيفة أن أعضاء اللجنة يعملون على التوصل إلى توافقات حول الإجراءات المزمع إدخالها على آجال العمليات الانتخابية، بما يمكن من احترام الآجال الدستورية والمعايير الدولية لنزاهة الانتخابات وشفافيتها.

وفي ليبيا، اهتمت الصحف باعتقال قوات أمريكية أحد المشتبه بهم في الهجوم على قنصلية الولايات المتحدة ببنغازي، والقرارات التي اتخذتها الحكومة لتأمين المصارف ووضع حد لعمليات السطو التي تستهدفها، وكذا إيجاد حلول لأزمة الوقود خاصة بالعاصمة طرابلس.

وأوردت صحيفة (ليبيا الجديدة) نبأ اعتقال (أحمد أبو ختالة) أحد المتهمين الرئيسيين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في الاعتداء على قنصليتها ببنغازي سنة 2012، والذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وثلاثة من معاونيه.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية قوله إن القوات الأمريكية تمكنت من إلقاء القبض على (أبو ختالة) يوم الأحد الماضي جنوب بنغازي، مشيرا إلى أن العملية تمت دون وقوع أية إصابات وأن المشتبه به يوجد رهن الاعتقال في مكان خارج ليبيا.

ومن جانبها، اهتمت صحيفة (ليبيا الإخبارية) بقضية السطو المتكرر الذي تتعرض له المصارف التجارية الليبية، وكذا الاعتداءات المسلحة على محطات توزيع الوقود، مشيرة إلى أن الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني شكلت لجنة وزارية وكلفتها بوضع خطة أمنية للتصدي لهذا الوضع.

وأفادت الصحيفة بأن اللجنة التي ضمت وزراء المواصلات والنقل والزراعة والثروة الحيوانية والبحرية ووكيل وزارة الداخلية وآمر منطقة طرابلس العسكرية، "ستتولي تأمين المؤسسات البنكية وإيجاد الحلول المناسبة لأزمة الوقود والازدحام على محطات التوزيع وتأمينها".

ومن جهة أخرى، تطرقت (ليبيا الإخبارية) إلى الجدل الذي خلفه قرار المؤتمر الوطني العام بإقالة النائب العام، المستشار عبد القادر جمعة رضوان وتعيين رئيس النيابة العامة خلفا له، موردة بيانا للمجلس الأعلى للقضاء الذي اعتبر قرار المؤتمر الوطني "تعديا على السلطة القضائية التي نص الإعلان الدستوري على استقلاليتها"، وأن اختصاص تعيين النائب العام "يتم بناء على قرار من المجلس".