الاثنين 10 مارس 2014

أبرز اهتمامات الصحف المغاربية

و م ع

الجزائر - ركزت الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الاثنين، اهتماماتها حول الانتخابات الرئاسية بالجزائر، والوضع الاقتصادي والسياسي في تونس في ظل تجربة الحكومة الجديدة، ودخول ناقلة نفط بطريقة غير شرعية إلى ميناء تسيطر عليه مجوعة مسلحة شرق ليبيا، وزيارة وزير العمل والتشغيل والتكوين المهني والحوار الاجتماعي الفرنسي ميشيل سابين لنواكشوط.


ففي الجزائر، لا حديث للصحف سوى عن الحراك الذي تعيشه البلاد تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل 2014.

ونشرت صحيفة (الخبر) رسالة لأحد الأقلام حول تعديل الدستور ووقعه على العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي وصفتها ب"الجريمة الأخلاقية".

وجاء في هذه الرسالة "نحن نعيش أجواء ليلة ارتكاب جريمة، وكل المشاركين فيها على قدم وساق يشحذون أدواتهم في العلن. وأما الجريمة في حد ذاتها، فإنها ستحدث يوم يعلن المجلس الدستوري عن نتائج انتخابات 17 أبريل 2014. وفي الجزائر، ليس لدينا مجتمعا متكونا نهائيا، بل أفرادا تجمعهم مزايا تقليدية وتقاليد شفاهية وعصبيات سياسية أو مصالح مهنية في العصر الحديث مثل المعلمين وحراس البلديات وموظفي المستشفيات والعاطلين أو أي منظومة أخرى. فهم عندما يقررون الخروج يأتي الآلاف والمئات وينجحون في مساعيهم، لكن هل سيخرج هؤلاء الرجال والنساء كلهم مع بعضهم للتنديد بخرق الدستور¿".

وأضافت أن "إرهاصات +ميلاد مجتمع+ في الجزائر تبدو لنا على قدر كبير من الرهافة والضعف، قد تجهض، ولن يتكون أبدا مجتمع سياسي بالجزائر، لكن من جهة أخرى نرى أن البعض ما يزال يحاول مثل طبيبة النساء التي تحاول جاهدة أن تحدث الولادة".

واختارت (الشروق) الخوض في الرئاسيات من زاوية المرشحين إلى جانب الرئيس بوتفليقة، الذين اعتبرتهم "أرانب طول العمر".

وقالت "للأرنب حسنة كبيرة، وسيئة كبيرة أيضا، فهو حيوان أليف مسالم، جعله الأطفال رفيقا لهم في عرائسهم ورسومهم المتحركة، ولكنه بالمقابل سريع التكاثر، حيث يõضرب به المثل في التوالد، إذ تضع الأنثى العشرات من المواليد في العام الواحد. وواضح أن الأرانب الأحد عشر، الذين يمثلون ما يشبه فريقا لكرة القدم، يلعبون من أجل المشاركة فقط، والذين يتواجدون الآن في غربال المجلس الدستوري رفقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لا تختلف صفاتهم عن الأرانب، بل نكاد نجزم أنهم أسماء على مسميات، فهم +لطفاء ومسالمون+، ولا يتخذهم الأطفال وحدهم لعبا، وإنما حتى الذين بلغوا من العمر في الثاني من مارس الحالي السابعة والسبعين يلعبون بهم، كما أنهم كثيرو التوالد، بدليل أن عدد الأرانب التي وصلت إلى حاجز المجلس الدستوري تضاعف، والتي لم تصل فاق عددها المائة".

وكتبت "بهدلتنا الانتخابات في زمن هواري بومدين والشاذلي بن جديد، برقم نعم، الذي كان لا ينزل عن 99.95 بالمائة، وها هي الآن تبهدلنا بمتنافسين يحصلون على أرقام، ولكن على يمين الصفر، بالرغم من أن ما يصلنا من كل بلاد العالم، صار يقدم منافسة يñلعب فيها الوقت الإضافي وضربات الترجيح في الدور الثاني، بينما نصرø نحن على أن نلعب لعيون العالم، والنتيجة محسومة بالثقيل، والخطأ ليس في الفائز، وإنما في الخاسرين الذين ما اجتهدوا وما فازوا، حتى يحققوا على الأقل أجر الاجتهاد".

وعن الحراك المعارض لترشح بوتفليقة، أوردت (الجزائر نيوز) أن "حالة الانسداد السياسي التي تعرفها الجزائر في الأشهر الأخيرة، والتي عرøت هشاشة وضعف الطبقة السياسية التي ظلت هي المكرسة في المشهد دون أي فعالية تذكر، بدأت تخلق وجوها جديدة تطرح بدائل ونظرة مختلفة، فبعد مجموعة حركة +بركات+ التي اختارت الشارع للتعبير عن رفضها لاستمرار الوضع السياسي الحالي بمختلف وجوهه بداية من رفض +العهدة الرابعة+، ها هي مجموعة من المثقفين تطلق مبادرة +من أجل إعادة التأسيس+، وتتكون من مجموعة من الجامعيين والكتاب لبناء إجماع على الحد الأدنى الذي يسمح بالتوصل إلى أفق ديمقراطي من أجل رؤية مستقبلية تضمن مكانة للنخبة في الحياة الوطنية في ظل المبادئ الكبرى للدولة الحديثة".

وارتباطا بقضايا بالفساد، كشفت يومية (الفجر) أن مصالح الأمن المختصة "أحصت أزيد من ألفي قضية فساد، منذ يناير 2000، إلى غاية نهاية 2013".

ونقلت عن مصادر متطابقة بالديوان الوطني لمكافحة الفساد أن "70 بالمائة من القضايا ما تزال حبيسة الأدراج، وحتى بعض التحقيقات توقفت في عدة قضايا دون سابق إنذار، ناهيك عن عدم التوصل إلى أي نتيجة في قضايا كبيرة على غرار قضيتي سوناطراك، وملف الطريق السيار، اللتين لا تزالان قيد التحقيق"، مضيفة أن ذات المصالح "أحصت أيضا، تورط 720 شركة أجنبية في تهريب الأموال نحو الخارج".

وتناولت الصحف التونسية الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد في ظل تجربة الحكومة الجديدة، والرهانات المطروحة عليها من أجل الخروج بالبلاد من دائرة الأزمة.

في هذا السياق، وتحت عنوان "البلاد تلجأ للاكتتاب للمرة الثالثة في تاريخها"، كتبت يومية (الصباح) أن "الحكومة المؤقتة تعول على أن يوفر الاكتتاب خمسة مليون دينار (2.25 مليون أورو)، وذلك لسد ثغرة نقص السيولة التي تشهدها الخزينة العامة"، مضيفة أن "رئيس الحكومة مهدي جمعة ووزراءه يتوقعون أن يحدث زخما من قبل المؤسسات الخاصة والمجمعات الاقتصادية للمساهمة في إنعاش ميزانية البلاد بالسيولة الكافية عن طريق الاكتتاب".

وفي نفس الاتجاه، توقفت صحيفة (الشروق) عند مشروع "ميزانية بديلة" سلمته الجبهة الشعبية (ائتلاف جبهوي يضم قوى يسارية وقومية تقدمية وبيئية) للحكومة، مضيفة أن المشروع يتمحور "حول تحقيق المعادلة بين الثروة والاعتماد على القدرات الذاتية في تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ... إذ ترى الجبهة أن الحلول التي قدمتها الحكومة الحالية المرتكزة على المنوال اللبرالي الذي تتخلى فيه الدولة تدريجيا عن مسؤوليتها الاقتصادية والاجتماعية، لن يؤدي إلى الحلول التي تخرج البلاد من أزمتها".

من جهة ثانية، أشارت صحيفة (التونسية) إلى اللقاء المرتقب بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، بعد غد، للحوار حول قضايا "الزيادات في الأجور، وتطبيق الاتفاقيات، والمناخ الاجتماعي، وإحداث مجلس الحوار الاجتماعي كآلية قانونية للحوار والمصالحة".

وفي ليبيا، استأثرت قضية دخول ناقلة نفط بطريقة غير شرعية إلى ميناء تسيطر عليه مجوعة مسلحة شرق البلاد باهتمام الصحف المحلية.

وكتبت صحيفة (ليبيا الوطن) أن رسو ناقلة النفط التي تحمل علم كوريا الشمالية بميناء السدرة "الذي تسيطر عليه مليشيات مسلحة تسعى إلى بيع النفط بشكل مستقل عن الدولة يعد تحدي ا لإرادة الشعب الليبي".

واعتبرت الصحيفة في مقال لها أن هذا التطور يعكس "نتائج مؤتمر روما الأخير الذي ذهب إليه الساسة لنشر غسيل عجزهم أمام الأوربيين في كيفية إدارة شؤون البلاد التي وصلت إلى ما وصلت إليه"، متسائلة "من يحكم ومن يصدر النفط ومن ينفذ القرارات ومن هو أحق بالشرعية".

واعتبرت صحيفة (الغد)، في افتتاحيتها، أن قضية ناقلة النفط "التائهة بين السراق والساسة البلهاء" تشي "بأننا في دولة من ورق لا دولة يديرها رجال يعون ما يحدث من سرقة للأرض واستباحة للسيادة، والطامة الكبرى أن السارقين معروفون بالاسم".

وكتبت الصحيفة أنه "حان الوقت لحسم الأمور لأن كل شي واضح للعيان ولا يقبل الجدال ولا التكذيب، فبعد سرقة الأرواح هاهو قوت الشعب الليبي يسرق في وضح النهار فهل من حل جذري لكل هذا الاستهتار¿".

أما صحيفة (فبراير) فأفادت، من جانبها، بأن رئيس الحكومة المؤقتة هدد بقصف ناقلة النفط "إذا لم تمتثل للأوامر عند مغادرتها لميناء السدرة"، وا صفا اختراقها للمياه الإقليمية بأنه "عمل إجرامي وانتهاك لسيادة ليبيا".

واستقت الصحيفة آراء عينات من المواطنين بخصوص هذه القضية والتي أجمعت على كونها "تطورا خطيرا"، مؤكدة أن النفط "ملك لجميع الليبيين ولا يمكن لفئة بعينها أن تستأثر به على خلقية مطالب جهوية".

وخاضت الصحف الموريتانية في مواضيع متفرقة من أبرزها تفاعلات إغلاق إحدى الجمعيات التابعة للتيار الإسلامي.

وبهذا الخصوص، اعتبرت صحيفة (السراج) أن "قرار استهداف مؤسسات جمعوية ينشط فيها التيار الإسلامي لم يكن مفاجئا بحيث سبقته مؤشرات عدة تدل على أن المواجهة بين الإسلاميين والسلطة قادمة لا محالة".

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الداخلية عللت قرارها بأن الجمعية "تمارس التأثير المفزع على نفوس المواطنين وتهدد الأمن والسلم العام"، مضيفة أنه مع إغلاق الجمعية أغلق معهد تعليم البنات ومركز النور الصحي "وهما هيئتان لا تربطهما أي صلة إدارية بجمعية المستقبل".