صلوا على الهادي مع نور الدين الطاهري | https://t.co/VFMVX9mlkK

Alkhabar الخبر

الاثنين 13 يناير 2014

أبرز اهتمامات الصحف المغاربية

و م ع

الجزائر - حفلت الصحف المغاربية الصادرة ، اليوم الأحد ، بمواضيع الساعة أبرزها الانتخابات الرئاسية المقبلة بالجزائر، وتطورات الوضع السياسي في تونس بعد تكليف مهدي جمعة رسميا بتشكيل حكومة غير حزبية جديدة، والمأزق الذي تمر به العملية الانتقالية في ليبيا، فضلا عن الزيارة الرسمية التي يقوم بها لنواكشوط رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا.


ففي الجزائر، رصدت الصحف تصاعد الحراك السياسي قبل أيام قليلة من استدعاء الهيئة الناخبة استعدادا للرئاسيات المقررة مبدئيا في منتصف أبريل المقبل .

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة (النهار) عن مصادر وصفتها ب"المطلعة" أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سيستدعي الهيئة الناخبة يوم الجمعة المقبل، عن طريق توقيع مرسوم رئاسي، مضيفة أن فقهاء دستوريين يرون أن الجمعة سيكون 17 يناير مما يعني أن الانتخابات الرئاسية لا يمكن أن تتجاوز 17 أبريل، (أي قبل انقضاء ثلاثة أشهر بين الموعدين دستوريا).

وعن الأجواء العامة التي تحيط بهذا الموعد الانتخابي، قالت صحيفة (الخبر) "بعد أسبوع من الآن تدخل الجزائر مناخ الاستحقاق الرئاسي بشكل جدي بعد استدعاء الهيئة الناخبة في ظروف غير طبيعية، تشكل امتدادا لأزمة الشرعية التي تلازم النظام الجزائري، ووسط مشهد مؤثث بالتوجس من ملابسات الانتخابات المقبلة، ومحكوم بأزمة الثقة الخانقة بين السلطة والمعارضة، والحكومة والشعب، بسبب تناقض السياسات الحكومية، وتضارب الخطاب الرسمي مع معطيات الواقع، وتصادم إمكانات البلاد الاقتصادية مع راهن الحال الاجتماعي والمعيشي، وتبدأ رحلة الخريف السياسي بحثا عن 'رئيس أزمة' جديد في الربيع المقبل.

ورأت الصحيفة أن الظروف تكاد تتشابه عند موعد من هذا الحجم، ذلك أن "الجزائر لم تشهد منذ الاستقلال رئيس جمهورية يصعد إلى سدة الحكم في ظروف سياسية طبيعية، كل الرؤساء عبروا إلى السلطة في ظروف انقلاب على مسارات سياسية، أو تحت نفق أزمة، لكن الجامع المشترك بين سبعة رؤساء للجمهورية والدولة، خروجهم من تحت قبعة الجيش أو برعايتها على الأقل".

ولا تنظر أحزاب المعارضة لهذه الانتخابات بعين الرضى، وفق صحيفة (الشروق) التي أوردت أن التصريحات الأخيرة لوزيري الداخلية والعدل، بخصوص الرئاسيات المقبلة، "أحبطت أمل أحزاب المعارضة في إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، باعتبار أن 'الحرس القديم في السلطة' هو من سيتولى عملية التنظيم والإشراف، وهو ما قد يدفع السلطة إلى الشروع في مهمة البحث عن أرانب سباق لإضفاء جو من الشرعية على الاستحقاق المقبل، خصوصا إذا كانت الطبقة السياسية عند الوعد الذي لطالما هددت به بمقاطعة الرئاسيات في حال غياب شروط الشفافية والنزاهة".

إلا أن الصحف وقفت كثيرا عند شخص الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (حزب السلطة) عمار سعيداني الذي يصنع الحدث منذ مدة بتشبثه إما بترشيح عبد العزيز بوتفيلقة لعهدة رابعة أو بمطلب تعديل الدستور.

وتساءلت مديرة نشر صحيفة (الفجر) عن دوافع إحداث سعيداني لكل هذه الضجة. وقالت ب"بقدر ما تتضاءل احتمالات إقدام الرئيس على الترشح لعهدة رابعة لأسباب صحية لا غير، بقدر ما يعلو 'العويل' في محيطه، وتتعالى ضجة المهرجين لإجبار الرجل على قول كلمته بشأن الرئاسيات المقبلة".

وانصبت اهتمامات الصحف التونسية على متابعة تطورات الوضع السياسي بعد تكليف مهدي جمعة رسميا بتشكيل حكومة غير حزبية جديدة، ومواصلة المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) التصويت على بنود الدستور الجديد فصلا فصلا.

في هذا السياق، كتبت صحيفة (الصباح) في افتتاحيتها أن "رئيس الحكومة الجديد اكد ، إثر تكليفه رسميا بهذه المهمة ، على جملة من المقاييس في اختيار الكتيبة الوزارية أبرزها الاستقلالية والكفاءة والحياد".

وبدورها، كتبت صحيفة (الشروق) أن "التعايش السلمي والتشاركية الواسعة وإنهاء آخر لبنات البناء الديمقراطي هي أبرز عناوين المرحلة القادمة ..."، مضيفة أنه يتعين على حكومة جمعة أن "ترفض المزايدات، وأن تجعل في صدارة اهتماماتها تنقية المناخ السياسي والاجتماعي ورسم أجندة واضحة لمواعيد انتخابات الحكم الدائم والمستقر".

وأفردت صحيفة (الضمير) ملفا لآراء ومواقف الشارع التونسي من استقالة حكومة علي العريض وتكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة غير حزبية. وأوضحت الصحيفة أن "البعض وصفها بخيار الضرورة الملحة للبلاد للابتعاد عن المزيد من الأزمات أو انتكاسة مسارها الانتقالي"، فيما يرى البعض الآخر أن "الضغوطات التي مارستها أحزاب المعارضة والنقابات ساهم في إسقاط الحكومة وإجبارها على الخروج من الحكم". 

ومن جهة ثانية، نقلت صحيفة (المغرب) عن عدد من النواب تأكيدهم باستحالة المصادقة على الدستور قبل 14 يناير (الذكرى الثالثة للثورة)، حيث يطالبون بأسبوع إضافي على الاقل للانتهاء من التصويت على الدستور فصلا فصلا.

وفي ليبيا، شكل توالي المبادرات الرامية إلى تجاوز المأزق الذي تمر به العملية الانتقالية في ما تبقى من عمرها، أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في الإعلان الدستوري المؤقت ورفض عدة فئات في الشارع الليبي تمديد مهام المؤتمر.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة (فسانيا) في افتتاحيتها أنه "مع اقتراب حلول موعد 7 فبراير الذي حدده الإعلان الدستوري المؤقت كتاريخ لانتهاء مهام المؤتمر الوطني العام، ازداد سيل المبادرات المقدمة من قبل الأحزاب والنخب السياسية على اختلاف توجهاتها وغاياتها والتي تحاول إيجاد صيغ ومخارج مقبولة تكفل استكمال المسار الانتقالي".

وسجلت الصحيفة ، بالمقابل ، أن المؤتمر الوطني "يزداد تمسكا بخارطة طريق مشوهة صاغها أعضاؤه وصقلوها لتتوافق مع شيء واحد فقط وهو التمديد إلى نهاية العام الحالي على الرغم من أن المخلصين من أبناء الوطن سارعوا إلى تقديم مبادراتهم في وقت مناسب جدا للمؤتمر حتى يتسنى له اختيار الأنسب منها، إلا أن أعضاءه كانوا يتجاهلونها ويتعمدون انتظار الأوقات الحرجة لإخراج ما في جعبتهم من خطط كانت جاهزة منذ زمن بعيد".