الجمعة 5 يونيو 2015

أبرز اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الجمعة، على الخصوص، بذكرى الحرب العربية الإسرائيلية لسنة 1967 ، وبتطورات الأوضاع في اليمن، والعمليات الإرهابية بالمملكة العربية السعودية، والأوضاع السياسية في لبنان.


ففي مصر، أشارت جريدة (الأخبار)، في مقال تحت عنوان " 5 يونيو والثأر من الهزيمة"، إلى أنه على مدى سنوات، كان حلول ذكرى الخامس من يونيو 1967 يتحول إلى "مندبة تريد أن تثبت في الوعي أننا شعب مهزوم حتى بعد 1973 ونصر أكتوبر العظيم"، معتبرة أن ما ساهم في ذلك "الإدارة السياسية السيئة التي أضاعت الكثير مما كان يمكن أن تحققه مصر بانتصارها الكبير الذي كسر أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم".

وكتبت الصحيفة أن مصر "انهزمت في الخامس من يونيو 67 لكنها لم تنكسر. تنحى عبد الناصر معترفا بالمسؤولية فخرج الشعب في التاسع والعاشر يتمسك بقيادته ويعلن رفض الهزيمة، ويعطي أمر تكليف جديد بالثأر من العدو، وباستعادة الأرض وتأكيد الكرامة الوطنية".

أما جريدة (الأهرام) فخصصت افتتاحيتها لزيارة الرئيس المصري لألمانيا، وكتبت أنه "إذا كانت الزيارة بكل ما صاحبها من أسئلة ومقدمات، وما تحقق خلالها من نجاحات، تزيد المصريين ثقة في أنفسهم وتبرهن أن مصر صمام أمان للمنطقة واستقرارها ، فلابد من إدراك أن أمامها الكثير من العمل لعبور التحديات المختلفة، وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب، واستكمال خريطة الطريق، بانتخاب برلمان يكمل منظومة إرادة الشعب المصري والتي توافق واستقر عليها المصريون يوم 3 يوليو 2013".

وفي الأردن، اعتبرت صحيفة (الغد)، في مقال بعنوان "حالتنا بعد ثمانية وأربعين حزيرانا"، أن، "حرب حزيران (يونيو) كانت آخر الحروب التي حققت فيها إسرائيل نصرا عسكريا غير قابل للتأويل، ولا تصح معه المكابرة".

ومع أن العرب، تضيف الصحيفة، لم يتمكنوا في المقابل من إلحاق هزيمة حاسمة بالدولة العبرية منذ ذلك اليوم، إلا أنهم تمكنوا من ردها على أعقابها غير ما مرة، "وباتوا يضربونها في العمق في سوابق عديدة غير مسبوقة (...) ويتعادلون معها نسبيا في ميزان الردع والرعب، إلى الحد الذي بدت فيه إسرائيل، مؤخرا، تقلق على مجرد بقائها واستمرارها".

أما جريدة (الدستور)، فتناولت الشأن اليمني، وأشارت إلى توجه الوفود اليمنية إلى جنيف في منتصف الشهر الجاري "للانخراط في عملية مضنية بحثا عن قواعد الحل السياسي للأزمة اليمنية، من دون شروط مسبقة وبرعاية أممية".

وكتبت أنه "إذا أردنا أن نعرف ما الذي مهد الطريق إلى جنيف، فإن علينا أن نعرف ما الذي حصل في مسقط"، ذلك أن "كلمة السر" جاءت من هناك، حيث تستضيف العاصمة العمانية حوارات متعددة الأطراف والمسارات بحثا عن مخرج سياسي للأزمة اليمنية.

وفي الإمارات العربية المتحدة، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحية بعنوان "المأزق الاسرائيلي"، أن اسرائيل أضحت عبئا على رعاتها ومحتضنيها بعد أن اضحى سلوكها "مستفزا لمعظم المنظمات الدولية والإنسانية والبلدان".

وأضافت أن الرئيس الأمريكي أصبح مقتنعا بأن السياسات الاسرائيلية "باتت تحد من قدرة بلاده على تحصين هذا الكيان"، معتبرة أن ذلك لا يعني تغيرا جوهريا في السياسة الأمريكية بقدر ما يعني "محاولة التخلص من المسؤولية"، وهي مسؤولية "سترفع حينما يتصاحب الحديث عن خطأ السياسات الإسرائيلية بإجراءات عقابية تردعه عن الاستمرار في ممارساته المتحدية لكل ما هي قانوني وشرعي وأخلاقي".

ومن جانبها، تطرقت صحيفة (البيان)، في افتتاحية بعنوان "قراءة في دروس النكسة"، إلى ذكرى حرب 5 يونيو عام 1967 مع إسرائيل وهزيمة العرب فيها ، وكتبت أن "ذكرى النكسة تأتي وكأن العرب يستعيدون قراءة درس 1967، وذلك في مواجهة جماعات الإرهاب والتطرف من الإخوان وداعش والحوثيين وغيرهم".

وأكدت أن التلاحم بين مصر والإمارات والمملكة السعودية ودولا عربية أخرى سياسيا وعسكريا "جاء ليؤكد أنه مهما حاول الأعداء التفرقة بين العرب فإن المصير الواحد دائما يجمعهم، خاصة في وقت المحن والأزمات والنكسات".

وفي البحرين، أكدت صحيفة (الوسط) أن الخط البياني لعمليات الإرهاب بالمملكة العربية السعودية، يشير إلى قدرة الأجهزة الأمنية على احتواء أعمال الإرهاب، حيث نجحت قرابة عقد من الزمن في الحيلولة دون وقوع المزيد من التفجيرات الإرهابية.

وأضافت الصحيفة أن السنة الأخيرة حفلت بتغيرات استراتيجية في أهداف هذه العمليات، من كونها تستهدف المراكز الاقتصادية ومؤسسات الدولة، بهدف نشر الفوضى وتعكير الأمن، إلى العمل على "تسعير الفتنة الطائفية بالبلاد"، مؤكدة أنه ليس من وسيلة لهزيمة الإرهاب، "سوى استبدال ثقافة التكفير والتطرف بثقافة المحبة والتسامح، وفتح البوابات للعقل ليمارس دوره بعيدا عن النصوص الجامدة، والثقافة الراكدة".

ومن جهتها، كتبت صحيفة (الوطن) أن المنطقة تعيش اليوم حالة تتميز بتغيرات تتسارع بشكل مخيف وتهدد كل مستقر وآمن، وأن مثل هذه الحالة تتطلب توفير ظروف خاصة للتعامل معها واستيعاب المرحلة وتجاوزها، مستطردة أن "هذه المسألة للأسف الشديد لا تدركها (المعارضة) على اختلافها، بل لا تفكر فيها وكأن الأمر لا يعنيها".

وبعد أن أشارت الصحيفة إلى أن هذه الحالة تهدد حياة الجميع من دون استثناء، شددت على أنه من الطبيعي والمنطقي أن يتصدى لها الجميع من دون استثناء، ذلك أنها حالة "لا يصلح معها الاستمرار في الخلافات التي تعتبر بالقياس ترفا لا يستفيد منه سوى الإرهابيين الذين لا يستطيعون أن يتنفسوا خارج هذه الأجواء".

وترى (الوطن) أنه عندما يكون البيت في مأمن ولا يوجد ما يهدد أمنه واستقراره "لا بأس أن ينشغل ساكنوه ببعضهم البعض ويتعاركوا، سواء على إدارته أو تطويره أو أنظمته، لكن عندما يتهدد البيت الخطر فلا مجال لكل هذا ولا مفر من تعاون الجميع ووقوفهم صفا واحدا في وجه الأخطار المحدقة".


وفي لبنان، اعتبرت صحيفة (الأخبار) أن الحكومة "أصبحت فعليا خارج الخدمة" بسبب الخلاف حول التعيينات الأمنية.

وكتبت صحيفة (الديار) أن الحكومة دخلت مرحلة "الشلل القسري" بعد قرار وزراء (حزب الله) و(التيار الوطني الحر) رفض "البحث بأي شأن وأي برنامج عمل قبل البت بملف التعيينات ومن ضمن سلة متكاملة".

وفي ذات السياق، علقت (الجمهورية) بقولها إن "التجاذب السياسي" الذي "تتخبط فيه البلاد كرس الشغور الرئاسي، ونقل عدوى الشلل النيابي إلى الحكومة، وبات إنقاذها معلقا على حبال حل ملف التعيينات العسكرية والأمنية ، كما يشترط ميشال عون رئيس(التيار الوطني الحر) ويدعمه (حزب الله).

من جانبها، اعتبرت (المستقل) أن "الجمهورية في خطر"، يهدد أسس الدولة "بعدما نجح حلف الشغور (لانتخاب رئيس للبلاد) بمد حبائله التعطيلية لخنق آخر شريان مؤسساتي حيوي لا يزال نابضا في هيكلية سلطات الدولة".

وعلقت على القرار الذي اتخذته الحكومة في شأن منطقة عرسال، والذي كلفت بموجبه الجيش اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال الوضع فيها، بقولها إن القرار "يعني أن لا سلطة لغير الجيش في التحرك الميداني، ولا سلاح غير سلاحه، وأن أمر معالجة الوضع داخل عرسال ومحيطها يعود إليه وحده".

وفي قطر، اعتبرت صحيفة (الشرق)، في افتتاحيتها، أن زيارة وزير الخارجية القطري، خالد العطية، إلى تونس أمس الخميس تأتي "تأكيدا للدعم القطري المتواصل للشعب التونسي (...) الذي ساندته قطر في كافة مراحل ثورته، وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت الثورة وصولا إلى الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة بما يحقق تطلعات الشعب التونسي".

أما صحيفة (الراية) فنددت بموقف بعض الجهات التي تنتقد ظروف عمل وإقامة اليد العاملة الاجنبية في دول الخليج ، مشددة على أنه من "المهم أن تدرك الجهات المغرضة التي تسعى للوقيعة بين دول مجلس التعاون والدول المرسلة للعمالة الوافدة أن مزاعمها مردودة عليها لأن أهدافها عنصرية بحتة وتنطوي على مواقف سياسية" ، مؤكدة حرص دول المجلس على " توفير الحماية اللازمة لحقوق العاملين بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل عبر التشريعات القانونية والممارسات العملية".

وأعربت عن أسفها لتجاهل بعض الجهات، التي ظلت تتهم دول الخليج بسوء معاملة العمالة الوافدة في أراضيها، لأوضاع العمال في الأراضي العربية المحتلة بفلسطين بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، "الأمر الذي يحتم على المجتمع الدولي وضع حد لهذه الانتهاكات اليومية"، خاصة أن تقرير منظمة العمل الدولية قد كشف عن "الصورة البشعة لهذه الانتهاكات والتي لن تزول إلا بزوال الاحتلال".