الاربعاء 6 ماي 2015

أبرز اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - ركزت الصحف العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، على القمة التشاورية الخامسة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت أمس بالرياض.


كما اهتمت بمواضيع أمنية، خاصة الأزمة السورية ومعركة القلمون المتوقعة بين النظام السوري و(حزب الله) من جهة، والمسلحين من جهة ثانية، وكذا بملفات ومواضيع محلية وإقليمية أخرى. 

ففي البحرين، كتبت صحيفة (الوطن) في مقال بعنوان "تحدي قمة الرياض"، إن التحدي الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي ليس تحديا يتعلق بكيفية التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية، بل هو تحد يتعلق بكيفية العمل الجماعي المشترك، مؤكدة أن استمرار هذا العمل والتنسيق الجماعي يعني استمرار وجود الكيانات الخليجية، وحفظ مكتسباتها، وضمان قوتها السياسية في النظام الدولي، واستمرار الفرص بظهور قوة إقليمية خليجية بقيادة المملكة العربية السعودية.

واعتبرت الصحيفة أن تحدي قمة الرياض هو كيفية الحفاظ على الموقف الخليجي الموحد مع وجود تحولات إقليمية تبدأ مÜÜن سورية التي لم يحسم صراعها بعد وتتطلب تدخلا خليجيا سريعا، انتقالا إلى اليمن "قبل أن يسقط في براثن النفوذ الإيراني" حفاظا على شرعيته، بالإضافة إلى الحاجة لموقف خليجي نهائي تجاه الملف النووي الإيراني قبل الإعلان عن الاتفاق النهائي لهذا الملف بين الغرب وطهران، وأخيرا العلاقات الخليجية الأمريكية التي "تتطلب حسما استراتيجيا من دول الخليج تجاه ما يمكن أن تقوم به خلال الفترة المقبلة بعد فتور سياسي طويل نسبيا".

وفي مقال بعنوان "هل نشهد مرحلة حكم خليجي مختلف!¿"، قالت صحيفة (أخبار الخليج) إنه منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دفة الحكم في المملكة العربية السعودية، "بدأنا نحس بروح جديدة تسري في خليجنا، بل بدأنا نشاهد مواقف حازمة تنتصر للمواطن لم نشهدها من قبل".

وترى الصحيفة أنه إذا كانت الدول الخليجية "جادة بالفعل في مشروعها السياسي التغييري الخارجي، وخاصة في ما يتعلق بالتعامل الحازم مع المشروع الإيراني في المنطقة، فإن عليها أن توجه ذلك الحزم إلى الداخل أيضا، لأن القوة تنبع من الداخل قبل الخارج. على دول الخليج أن تضمن لنفسها صمودا داخليا تجاه عواصف التغيير وسنن الله الغلابة، والتي إن لم تتعاط معها دولنا وفق النواميس الكونية، فإنها تحكم على نفسها بالزوال".

وشددت الصحيفة على أن "إعزاز المواطن، وتقريب البطانة الصالحة، والتخلص من بطانات السوء وأصحاب المصالح الفاسدة، أمور جوهرية لتحقيق التغيير"، معتبرة أن "دولنا بحاجة إلى المواصلة في تعزيز تلك المفاهيم الجديدة التي بدأنا نسمعها، من الاستبدال السريع بالأصلح، والتخلص من البطانات أيا كان قربها إذا ثبت عدم صلاحها (...)".

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الاتحاد)، في مقال لرئيس تحريرها عن تأكيد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أن "دولة الإمارات لا تطلب دورا سياسيا أو موقعا أو مركزا .. ولكنها تطمح إلى المساهمة في استعادة التوازن للمنطقة العربية عبر بوابة الأمن والاستقرار".

وأوضح كاتب المقال أن الإمارات تؤكد بذلك "من جديد شفافيتها ووضوحها ومشروعية خياراتها وقراراتها التي لا تتخذها إلا بالتعاون والتشاور والتنسيق مع شقيقاتها من الدول العربية".

وشدد رئيس تحرير صحيفة (الاتحاد) على أن "هذه المواقف الحازمة من الإمارات تأتي لتترجم مبادئ السياسة الخارجية القائمة على ضمان الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية.. وهذه مبادئ ثابتة".

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، عن انعقاد مؤتمر (جنيف3)، في إطار مشاورات بين الأطراف السورية المتصارعة تحت مظلة الأمم المتحدة التي يمثلها المبعوث الدولي دي ميستورا.

وأكدت أنه "إذا كان المؤتمر ينعقد حاليا في اطار مشاورات فقط، فلكي لا يعطى صفة التقرير، ذلك أن الظروف ليست مؤاتية حتى الآن لاتخاذ قرارات.. الاجتماع للتشاور من أجل استكشاف النوايا والامكانات المتاحة للانتقال بالمشاورات إلى مرحلة تالية، أي أن المشاورات تمهيدية بين الأطراف السورية الممثلة في النظام والمعارضة والقوى الإقليمية والدولية التي تتصارع على الساحة السورية".

وخلصت الافتتاحية إلى أنه "يمكن القول إن أمام سوريا مشوار طويل من النزف والدمار للوصول إلى حل ما، هذا اذا لم يكن مخطط تدمير الدولة وتقسيمها ما زال قيد التنفيذ".

أما صحيفة (الوطن)، فسلطت الضوء في افتتاحيتها على جرائم الاحتلال الاسرائيلي وخاصة في مجال الاستيطان، وأشارت، في هذا السياق، إلى اعتراف مسؤولين " في وزارة حرب الاحتلال الاسرائيلية أن الموافقة على مشاريع بناء للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تخضع لاعتبارات سياسية".

وأكدت الصحيفة أنه في ظل هذا الواقع "المزري والآثم بجرائم تعتبر جرائم حرب"، يكتفي صناع القرار والفاعلون بالبيانات "التي تدين أو تشجب ذلك دون الإقدام على أي تصرف يضع حدا لهذه الجرائم التي تخالف كل قوانين الشرعية والحق الفلسطيني الأزلي والحق بقيام الوطن المستقل".

وفي قطر، اهتمت صحيفة (الشرق) باللقاء التشاوري الخامس عشر لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد امس بالرياض أمس، وكتبت في افتتاحيتها أن "المتابع لما استعرضه القادة من التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، يجد أن جميع الملفات الساخنة كانت مطروحة على الطاولة، خاصة الوضع اليمني، والسوري، والفلسطيني، والملف النووي الإيراني"، مؤكدة ان هذه الملفات "تستدعي من دول مجلس التعاون مضاعفة الجهود للمحافظة على المكتسبات الوطنية، ومواجهة ما تتعرض له المنطقة العربية من أطماع خارجية ترتكز في سعيها لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، وزرع الفتن الطائفية، وتهيئة البيئة الخصبة للتطرف والإرهاب". 

و ترى الصحيفة أن حضور الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، كضيف شرف للقاء التشاوري، "كان رسالة واضحة تعكس انفتاح دول مجلس التعاون، وحرص قادتها على تعزيز وتنمية العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول الصديقة كافة، وخاصة الراغبة في بناء علاقات تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، والعمل على حماية المصالح الاستراتيجية لمختلف الأطراف، كما تعبر عن تقدير خليجي لفرنسا ودورها الفاعل في الإسهام في استقرار المنطقة، ومواقفها الإيجابية تجاه القضايا الإقليمية".

وبدورها، أكدت صحيفة (الراية) على أن قضايا مهمة ومصيرية كانت مطروحة أمام قادة دول الخليج في اجتماعهم التشاوري الخامس عشر، مبرزة أن تلك القضايا "أشبعت بحثا وتفصيلا وتم وصف الدواء لكل الأزمات التي تشهدها المنطقة لكي تنعم الشعوب في الشرق الأوسط بالسلام الذي افتقدته منذ زمن بسبب المحن والحروب التي تعصف بالمنطقة، ولعل آخرها تفجر الأزمة اليمنية على حدود الخليج بسبب أطماع جماعة الحوثي المتمردة وأنصار المخلوع صالح الذين مارسوا ولا يزالون أعتى الجرائم في التاريخ حتى أنهم لم يكتفوا بقتل المدنيين في عدن بالقصف العشوائي بل إنهم سمموا آبار المياه ليفتكوا بأهل عدن".

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن دول الخليج ومن خلفها التحالف العربي "حينما تدخلت في اليمن فإنها لبت نداء الاستغاثة الذي أطلقه الرئيس هادي من أجل منع وقوع اليمن وأهله في أتون حرب واقتتال داخلي، لذا فإن عملية عاصفة الحزم ومن بعدها إعادة الأمل جاءت متوافقة مع القانون الدولي وحرصت على اتباع الشرائع الدولية التي تكفل نصرة الشعب اليمني"، مبرزة أنه "لكون اليمن دائما وأبدا في صلب اهتمام الخليج" فإن دول مجلس التعاون رحبت بإطلاق الحوار اليمني في الرياض تحت مظلته وبرعايته حتى يتحقق الأمن والاستقرار في اليمن .

ومن جهتها، أبرزت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، الأهمية القصوى التي اكتستها هذه القمة، بالنظر الى الملفات التي ناقشها القادة الخليجيون، والتي تنوعت بين ملفات داخل البيت الخليجي وأخرى إقليمية وثالثة دولية، "تستلزم مواجهتها إجراءات متعددة". 

واعتبرت الصحيفة أن المواقف المعبر عنها بخصوص الازمة اليمنية "مازالت.. وستظل واضحة وثابتة، والإجراءات حازمة وحاسمة ، تبعث الأمل، وتؤشر إلى أن ثمة قدرة وارادة عربيتين، يمكنهما الحفاظ على الأمن القومي العربي ضد أية تهديدات"، مشيرة إلى أنه لم يغب عن القمة "أن تؤكد على الموقف الخليجي الثابت من الأزمة السورية، والقطع بأن لا مكان للنظام الذي قتل شعبه في مستقبل سوريا السياسي".

وفي لبنان، قالت (الجمهورية) إن الوضع الأمني بلبنان قفز الى الواجهة مجددا، لكن هذه المرة "من بوابة القلمون" بسورية، التي شهدت أمس "مواجهات" وصفتها ب"الأعنف" بين قوات النظام السوري و(حزب الله)، من جهة، ومسلحي (جبهة النصرة) وأخواتها من جهة أخرى.

وأشارت الصحيفة الى أن الحديث عن هذه المعركة " انعكس سلبا" على ملف العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية في جرود عرسال (بلدة متاخمة للحدود السورية)، وذلك بعدما بثت (جبهة النصرة) شريط فيديو لهم "يحذرون فيه من أنهم هم سيدفعون الثمن في حال انجر الجيش اللبناني والحزب في المعركة".

وفي ذات السياق، أكدت (السفير) أن "التحديات" الأمنية "تتقدم" في الداخل أو عبر الحدود، على ما عداها من الملفات، "ولو اختلف اللبنانيون في كيفية مقاربتها أو مواجهتها". وقالت إن الجيش "يسعى"، ومعه باقي المؤسسات الأمنية "الى توفير ما يمكن من مناعة"، بالإجراءات الوقائية، "ولا سيما الجهد الاستخباري" وملاحقة المجموعات الإرهابية ومحاولة تجفيف مصادر تمويلها وأسلحتها، والسهر على الأمن عند الحدود الشرقية والشمالية وإبقاء العين مفتوحة على الداخل.

وأشارت الى أن "الوقائع شبه اليومية، تثبت أن بعض المجموعات الإرهابية، تسنى لها على مدى السنوات الأربع من عمر الأزمة السورية، الاستثمار وإنشاء شبكات للقتل والتفجير والاغتيال في بعض المناطق اللبنانية". 

وذكرت، في السياق ذاته، أن (حزب الله) اختار، من جهته، "استراتيجية للمواجهة، على قاعدة أن المنطقة تواجه المخاطر والتحديات والمصائر نفسها"، موضحة أن هذا "ما حاول عكسه الأمين العام للحزب حسن نصرالله، في خطابه السياسي المكثف..."، أمس، عندما "ربط ما يجري في اليمن والعراق وسوريا بما يهدد لبنان من مخاطر وتحديات، سياسة وأمنا وجبهات.. وفيدراليات".

وعلقت (النهار) بطرحها لسؤال محير للبنانيين "معركة القلمون بدأت لم تبدأ..¿¿"، مشيرة الى أن "لا معلومات رسمية في هذا الشأن ومجلس الوزراء ليس في صورة ما يجري ميدانيا". وفي المقابل، استحضرت كلمة حسن نصر الله التي أكد فيها، أمس، أن (حزب الله) "سيذهب الى المعالجة، وهذا امر محسوم".

أما (الأخبار) فتطرقت الى الموضوع من زاوية العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، بقولها "إن (جبهة النصرة) راهنت على العسكريين الأسرى في معركة القلمون المرتقبة". وقد بدأت الجبهة في الأيام الماضية "بتسريب معلومات ونشر تهديدات مفادها أن أي تقدم لحزب الله أو الجيش اللبناني سيؤدي الى إعدام العسكريين الأسرى".

وفي ما يتعلق بموضوع الرئاسة، لخصت (السفير) وكتبت أنه وبعد ثلاثة أسابيع "يحتفل" اللبنانيون بمرور سنة على شغورهم الرئاسي والتشريعي الكامل، مضيفة "لن ينقضي شهر حتى يبدأ شبح الفراغ بمداهمة المؤسسات العسكرية والأمنية، في ظل حالة من "التسليم الوطني" بأن الأمر يتجاوز قدرة اللبنانيين على ابتداع مخارج لهذا الموقع أو ذاك". 

وإقليميا تطرقت (المستقبل) للقمة التشاورية الخامسة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، التي جاءت، حسب الصحيفة، ب"نكهة فرنسية عبر المشاركة غير المسبوقة للرئيس فرنسوا هولاند كأول رئيس غربي".

وقالت إن القمة حملت جملة من "الرسائل الحازمة" تجاه التطورات في المنطقة "وعلى رأسها مواجهة مخططات إيران في اليمن حيث تدعم تمرد الحوثيين، وكذلك دورها في سوريا والعراق وفلسطين".

وخلصت الى أن الرسالة الأبرز في هذه القمة هي المشاركة الرئاسية الفرنسية "التي تعكس إرادة مشتركة لتطوير العلاقات الآخذة في التعزز، وسط ضعف اهتمام واشنطن بما يجري".

وفي الأردن، كتبت صحيفة (الرأي)، في مقال بقلم رئيس مجلس إدارتها، أنه مهما كانت عمليات التأجيل لإخراج قانون الانتخاب إلى حيز الوجود، فإنه "يجب أن يكون جاهزا للتطبيق في الصيف القادم كحد أقصى"، موضحة أن "التزام المؤسسات الدستورية والمواعيد الدستورية للانتخابات القادمة تفرض أن يرى مشروع القانون الجديد النور خلال أشهر قليلة، علما بأنه قانون يحتاج إلى حوارات واسعة، أي إلى وقت طويل حتى يتم إقراره ونفاذه دستوريا".

وحسب كاتب المقال، فإن قانون الانتخاب المنتظر "تتنازعه عدة محددات، أولها أنه قانون سياسي له خصوصية في الحالة الأردنية بحيث لا يجوز أن يحمل أي مواد يمكن أن تكون ثمنا من هوية الدولة أو يمكن تفسيرها على أنها تنازل من الدولة على حساب المعادلة الأردنية وحساسية التركيبة السكانية"، موضحا أن الأهم في قانون الانتخاب القادم هو "حالة التوازن التي يجب أن يتسم بها بين قدرته على أن يكون نقلة إصلاحية وبين الجانب السياسي الذي يهم قطاعات شعبية ونخبوية واسعة".

وخلصت (الرأي) إلى أنه "مهما يكن النقاش والخلاف على تفاصيل قانون الانتخاب، فإن معيار القبول أو الرفض له، هو قدرته على إيجاد حالة من التوازن بين الغاية الإصلاحية والتحفظ السياسي الوطني".

وفي مقال بعنوان "حرية الصحافة في الأردن"، كتب وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر في صحيفة (الغد) أن الأردن احتفل، مع العالم، هذا الأسبوع، باليوم العالمي لحرية الصحافة، و"من يسمع الخطاب الرسمي، يعتقد أن الصحافة لدينا حرة، خاصة وأننا ألغينا وزارة الإعلام قبل اثني عشر عاما".

وبعد أن اعتبر أن "السلطة التنفيذية لا تنظر إلى الصحافة على أنها ركن من أركان الديمقراطية، وأن حريتها جزء من بناء نظام الفصل والتوازن الذي تحدث عنه الملك عبد الله الثاني"، قال المعشر "في بلادي تتكرر القصة مرات عديدة، لجان وطنية تشكل وتخرج بتوافقات وطنية وتوصيات ناجعة، يتم وضعها على الرف. يتبع ذلك هجوم كاسح على من يجرؤ على سؤال: "أين ذهبت التوصيات¿"، لأن في ذلك "جلدا للذات". يبدو أن المطلوب ألا نحتفظ بالذاكرة، حتى "تعود حليمة لعادتها القديمة".

أما جريدة (الدستور)، فرأت، في مقال لها، أن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يباشر في سوريا، كما في اليمن، دعم أقليتين تعتديان على مجموع الشعب، "وكلا الشعبين للمفارقة ثارا ضمن ما يعرف بالربيع العربي الذي سماه ولي أمره، أو "ولي أمر المسلمين" صحوة إسلامية، قبل أن يتحول إلى مؤامرة أمريكية صهيونية حين وصل سوريا. وتعبير "ولي أمر المسلمين" هو تعبير نصرالله في وصف خامنئي".

واستطردت الصحيفة تقول "إنه الجنون بعينه. جنون القوة وغطرستها الذي دفع "الولي الفقيه" إلى كسب عداء أكثر من مليار من المسلمين في معارك عبثية، جر إليها غالبية الشيعة العرب، أقله بالدعم المعنوي، ليضعهم في حالة تناقض سافر مع جيرانهم، وهو الجنون الذي حول حزبا كان يحظى باحترام الغالبية إلى حالة مذهبية معزولة، في لبنان والشارع العربي والإسلامي". 

وقالت (الدستور) "فليخطب نصرالله كما يشاء، وفي كل يوم إذا أراد، فلن يستمع إليه أحد غير مريديه، إذا استمعوا بالفعل، فقد مضى ذلك الزمن الذي كان الناس ينتظرون فيه خطاباته، ليس لأنها كثرت على نحو ممل وحسب، بل لأنها تتضمن مواقف وأكاذيب لا تثير غير الازدراء، لكن الجميع سيظلون بانتظار لحظة العقل والرشد من الأسياد في طهران، فهم من أطلق هذه الحرب المجنونة، وهم من بيدهم وقفها، لأجل مصلحتهم أولا، ولأجل مصلحة عموم الأمة ثانيا".

وفي مصر، تطرقت الصحف إلى مواضيع تهم تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وأخرى تتعلق بالشأن المحلي.

ففي الشأن اليمني، قالت جريدة (الأخبار) إن قوات التحالف نفت بدء أي عملية عسكرية برية في اليمن.. ونفى الحوثيون أيضا، معتبرين ما يتردد حول إنزال محدود لقوات التحالف في عدن، هو مجرد دعاية، وقياس للرأي العام، أو بالون اختبار. وأضافت أن ما يهم في النفي أو الإثبات أنه لا توجد قوات مصرية في عملية الإنزال العسكري في عدن.

وفي ذات السياق، أشارت إلى أن إيران "صعدت لهجتها بعد التحركات السعودية وتزايد قوات الحرس الوطني على حدود نجران، بإعلانها أن أمن اليمن من أمنها وأنها لن تسمح بمغامرات عسكرية"، مسجلة أنه وبعيدا عن التهديد الإيراني، فإن "التدخل البري في اليمن، هو بالفعل مغامرة عسكرية غير مضمونة، وخطرة بالتأكيد ليس فقط جغرافيا، ولكن أشد صعوباتها هو الشعب اليمني نفسه، الذي يرفض تدخل قوات على أرضه، وكل خطر داخلي لديه، يتراجع أمام أي محاولة لاقتحام بلاده".

وفي موضوع آخر، كتبت (الوطن)، في مقال بعنوان "كل هذا السلاح عندنا"، أن مبيعات السلاح العالمية لمنطقة الشرق الأوسط بلغت ما يفوق المائة مليار دولار! وأن العقود التي أبرمتها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية مع دول المنطقة هي الأعلى والأكثر نموا في مجال التسليح عن أي منطقة من مناطق العالم.

وقالت إنه في ظل الصراعات الدموية في سوريا ولبنان وليبيا والعراق واليمن وتزايد المخاوف بالمنطقة وارتفاع عدد صفقات التسليح "لم يكن غريبا أن تسعى مصر إلى الحصول على صواريخ ومقاتلات من روسيا، وطائرات رافال وقطع بحرية من فرنسا، وغواصات من ألمانيا، وطائرات مقاتلة وأباتشي من الولايات المتحدة".

وفي الشأن المحلي، كتبت جريدة (الأهرام)، في مقال لها بعنوان "البطالة قضية مصر الأولى"، أن نجاح أي حكومة يتوقف بالأساس على التعامل مع هذه المشكلة جنبا الى جنب مع قضية الفقر وسوء توزيع الدخل. وقالت إنه على الرغم مما تشير إليه الإحصاءات الرسمية من تراجع نسبي في معدل البطالة في مصر من 13.4 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2014 الى 13.3 في المائة خلال الربع الثالث والى 12.9 في المائة خلال الرابع من العام نفسه لتصل النسبة على مستوى العام ككل الى 13 في المائة، فإنها تظل مرتفعة للغاية، خاصة أن الأرقام المطلقة تصل الى نحو 3.6 مليون متعطل. هذا مع ملاحظة أن نسبة البطالة بين الاناث تصل الى 24.8 في المائة مقابل 9.2 في المائة بين الذكور.