الثلاثاء 28 أبريل 2015

أبرز اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - تركز اهتمام الصحف العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، على تطورات الأوضاع في سوريا واليمن، والوضع السياسي في لبنان، إلى جانب القضية الفلسطينية وقضايا محلية وإقليمية ودولية أخرى.


ففي مصر، كتبت جريدة (الأهرام)، تحت عنوان "الحرب مستمرة رغم وقف عاصفة الحزم"، أن الحرب في اليمن لا يبدو أنها سوف تتوقف قريبا رغم إعلان السعودية المفاجئ الأسبوع الماضي وقف عملية (عاصفة الحزم)، وبدء عملية جديدة تمهد لتسوية سلمية للأزمة اليمنية، تستعيد الأمل في سلام اليمن واستقراره وتعالج جراحه العديدة التي نتجت عن الحرب، "لكن الواضح أن الحوثيين رأوا في وقف (عاصفة الحزم) فرصة لمد وجودهم العسكرى !، والاستيلاء على مواقع جديدة أهمها قوة اللواء 35 في مدينة تعز".

وأضافت أن هذا الأمر "دفع السعوديين إلى الرد بعنف"، ولا تزال المعارك تدور بين أنصار الجانبين في عدن ومناطق أخرى عديدة، رغم تفاقم أزمات شح المؤن والغذاء، وانقطاع الكهرباء بالكامل، وقلة مياه الشرب، والنقص الحاد في الدقيق والخبز، مع استمرار قطع الطرق الرئيسية وإغلاق المطارات والموانئ في بلد يعتمد في 90 في المائة من غذائه على الاستيراد من الخارج!، فضلا عن تدهور الأوضاع الصحية ووقف العمل في غالبية المستشفيات لانعدام الكهرباء والطاقة.

واستطردت الصحيفة أنه وسط هذا الوضع الكارثي يحاول تنظيم القاعدة استثمار الفرصة والتمدد في عدد من ولايات الجنوب اليمني، أهمها المكلا عاصمة حضرموت وشبوة وأبين، كما يحاول تنظيم (داعش) تأكيد وجوده في العاصمة صنعاء، ويدعو كافة الجماعات المتطرفة إلى الزحف على العاصمة اليمنية لقتال الحوثيين، "ولا يبدو واضحا في الأفق القريب ما يشير إلى مبادرات سلمية ناجحة بسبب عناد الحوثيين وإصرارهم على البقاء في مواقعهم والاحتفاظ بأسلحتهم الثقيلة".

من جهة أخرى، أشارت جريدة (الأهرام)، في مقال آخر بعنوان "خريطة جديدة للاستقطاب الإقليمي"، إلى أن أشباح الاستقطابات الإقليمية عادت مجددا إلى إقليم الشرق الأوسط بعد أن توارت عقب انتهاء الحرب الباردة، "لكن خطورة هذه العودة الجديدة للاستقطابات ترجع إلى أنها ليست قائمة فقط على صراع وتنافس القوى الدولية على نحو ما كان أيام الحرب الباردة خاصة التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، لكنها تتفجر أيضا بسبب تنافس قوى إقليمية طامعة في الهيمنة والسيطرة على إقليم الشرق الأوسط وفى القلب منه وطننا العربي".

وقالت إن مساعي الاستقطاب هذه تقف خلفها عوامل وأسباب كثيرة أبرزها عودة التنافس الروسي - الأمريكي مجددا حول مناطق النفوذ في الشرق الأوسط حماية لمصالح وأهداف عليا واستراتيجية للبلدين، وظهور إيران كقوة إقليمية قادرة على التحدي والصراع مع إسرائيل الحريصة على أن تفرض نفسها قوة إقليمية مهيمنة، إضافة إلى ثلاثة أحداث بارزة هي التي تحفز وتدفع نحو تلك الاستقطاباتº أولها نجاح إيران في امتلاك برنامج نووي معترف به دوليا، وثانيها نجاح السعودية في شن عملية (عاصفة الحزم) ضد حلفاء إيران الحوثيين في اليمن، الأمر الذي شكل اختبارا صعبا لحقيقة كون إيران باتت قوة إقليمية مسيطرة، وثالثها قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيع إيران صفقة من صواريخ إس 300 المضادة للطائرات.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات والأحداث كانت لها تداعياتها المتلاحقة على صعيد إطلاق موجة جديدة من سباق التسلح الإقليمي وعلى صعيد فرض استقطابات جديدة بين القوى الإقليمية.

وفي لبنان، أشارت صحيفة (السفير) إلى أن لبنان "لم يكن ولن يكون، برئيسه المقبل وتوازنات سلطته السياسية وتعييناته الأمنية، معزولا عن مصائر المنطقة ومساراتها"، مبرزة أنه يواجه "فعليا حالة بطالة سياسية صارت مضرب مثل".

فهو بلد، تضيف الصحيفة، يستمر "بلا رئيس وبلا تشريع وبحكومة تصريف أعمال، حتى لو كانت مكتملة سياسيا، بلد يستمر برغم تناقضاته وأزماته الداخلية وبرغم الحرائق التي تلفحه من خارج حدوده وتترك تداعياتها على أرضه، خصوصا بكتلة مليونية من النازحين"، وقالت إنه في لبنان "يتحاور المختلفون حتى العظم ويتخاصم بعض الحلفاء، وتتداخل فيه هواجس الأقليات والأكثريات والولاءات، إلى حد العجز عن إيجاد وصف أو تفسير لسر صموده بالحد الأدنى، برغم هشاشة تركيبته والتفاهمات التي تجري بين حين وآخر ...".

وفي السياق ذاته، قالت (الأخبار) إن الجدل "المستجد" حول التئام مجلس النواب في الشهر المتبقي من عقده العادي (ينتهي في ماي)، والخلاف على جدول أعماله، "لا يحجب" خلافا آخر أكثر استعصاء على الحل "هو مصير التعيينات العسكرية والأمنية".

وأشارت إلى أن المرشح للرئاسة رئيس (التيار الوطني الحر) ميشال عون يبقى وحده، "تقريبا"، الذي "يرفع النبرة عاليا في وجه الجميع" إزاء التعيينات العسكرية والأمنية، و"يتصلب وهو محوط بمعادلة محرجة له في الغالب ... لا قائد جديدا للجيش قبل انتخاب رئيس الجمهورية، أيا يطل الوقت".

من جهتها، اعتبرت (النهار) أن بداية الأسبوع "لم تحمل أي مؤشرات إيجابية" على صعيد معالجة الخلافات السياسية التي اصطدمت بها الاستعدادات لعقد جلسات تشريعية لمجلس النواب ضمن العقد العادي الحالي.

وقالت الصحيفة إن العقبات التي "أوصدت" باب الحلول النيابية لهذا المأزق، "باتت تنذر بنقل عدواها إلى مجلس الوزراء الذي سيكون في جلسته الأسبوعية غدا أمام اختبار حساس ودقيق لبت مصير مشروع ميزانية 2015 (لم يصادق على أي ميزانية منذ 2005)"، التي اعتبرتها الصحيفة "مفتاح الحل والتعقيد الأساسي في هذه الأزمة بصرف النظر عن الخلفيات الأخرى التي تداخل بعضها بالبعض وباتت تحاصر بمجملها أي احتمال للتوصل إلى مخرج للمأزق المزدوج نيابيا وحكوميا".

وعلى الصعيد ذاته، نقلت (المستقبل) عن زعيم (تيار المستقبل) سعد الحريري تحذيره، في محاضرة ألقاها أمس بالولايات المتحدة، من أن استمرار "الوضع الراهن" بلبنان "سيجعل من الصعب على نحو متزايد منع ألسنة اللهب في المنطقة من إشعال حرب أهلية في لبنان"، مشددا على أن "الاستقرار النسبي" الراهن ليس مستداما ما لم يتم تعزيز مؤسسات الدولة وإيجاد حل للحرب في سوريا".

وفي نظر الحريري، حسب الصحيفة، فإن إنهاء الوضع بلبنان يتمثل في "إنهاء الفراغ الرئاسي والتزام إعلان بعبدا (تحييد لبنان عن أزمات المنطقة) ومحاربة كل أنواع التطرف السني والشيعي".

وفي الأردن، اعتبرت صحيفة (العرب اليوم) أن استمرارية سياسة الاقتراض في الأردن، مع بقاء معدل الإنفاق على حاله، "سيؤدي إلى نضوب فرص الاقتراض الخارجي، وتراجع الإيرادات الحكومية، ما يوصل المالية العامة إلى إحلال تدريجي للدين الداخلي محل الخارجي، أو طرق باب البنك المركزي الأردني للحصول على كل ما يسمح به القانون لتسليفها، ثم طرق بابه ثانية لإقراضها بالتذاكي على القانون".

وقالت الصحيفة، في مقال بعنوان "سيناريو الاقتراض الحكومي"، "صحيح أننا لا نملك وسائل التأثير في مجريات الأحداث خارج حدودنا الشرقية والشمالية، لكننا نملكها في ما يتعلق بالمالية العامة والاقتصاد الأردني"، ورأت أنه "آن الأوان أن تتوقف الحكومة عن لا مبالاتها وعن سياستها الاقتصادية واقتراضها وتسديد القروض بتلبيس الطواقي".

من جهتها، كتبت صحيفة (الدستور) أن قراءة مدققة في المشهد الميداني في سوريا، وما يرافقه من حراك سياسي ودبلوماسي، يقود إلى نتيجة مفادها أن أهداف التصعيد "تتعلق بمستقبل سوريا بأكملها، وبالصراع الإقليمي المفتوح (...)"، معتبرة أن مراقبة التصريحات التركية الأخيرة التي عادت لإثارة مناطق حظر الطيران والمناطق العازلة، بل وبعض الأصوات المنادية بتدخل بري في سوريا، "يعطي فكرة أوضح عن مرامي هذا التصعيد الشامل وأهدافه".

ورأت الصحيفة أن مشروع واشنطن ب"تدريب معارضة معتدلة" يبدو أنه "لم يعد مقنعا لأي من حلفائها الكبار في المنطقة ... هؤلاء أخذوا على عاتقهم على ما يتضح، الاعتماد على حلفائهم وأنصارهم من سلفيين وجهاديين وإخوان مسلمين ... لقد سئم هؤلاء تشتت المعارضة المدنية وتواضع تأثير علمانيي سوريا".

وتطرقت صحيفة (الغد) للموضوع ذاته في مقال بعنوان "الأسد .. ليست النهاية ولكن"، فاعتبرت أن الأهم في التحولات الأخيرة في سوريا أن القاعدة الداخلية للنظام "في حالة انهيار معنوي كبير وتضعضع واضح، على الصعيد الاجتماعي والعسكري - الأمني"، مستعرضة عددا مما اعتبرته مؤشرات على ذلك.

وسجل كاتب المقال أن "ما يمكن ملاحظته بوضوح هو أن هناك تغييرات كبيرة ومهمة واستراتيجية تحدث في الميدان، لها تداعيات مهمة، بالرغم من أن الحديث عن "حل عسكري" في سوريا، أيا كان إنجاز المعارضة هو وهم كبير، طالما أننا أمام معادلة دولية وإقليمية صلبة تدعم النظام. لكن من الواضح أن الرياح الإقليمية والداخلية، بدأت ترسم نقطة تحول جديدة في المشهد".

أما صحيفة (الرأي)، فتساءلت، في مقال لها، عما إذا كانت قضية فلسطين ما تزال تحتل الموقع الأول في الاهتمام العربي¿، قبل أن تضيف "نحب أن نجيب على هذا السؤال بالإيجاب، ولكن الوقائع سوف تكذبنا"، ذلك أن "تراجع القضية الأولى إلى موقع متأخر بل هامشي تكرس بأكثر من ظاهرة عربية جوهرية واختبار حقيقي، وكان أول هذه الظواهر ما سمي بالربيع العربي".

وقالت "بعد الربيع العربي والفوضى التي ضربت أطنابها في معظم الأقطار العربية جاء الصراع السني الشيعي الراهن، الذي لم يعد صراعا بين العرب وإيران، بل خلق هوية بديلة للوطنية والقومية صارت لها الأولوية في تحديد السلوك. ومرة أخرى غابت القضية الفلسطينية، ولم تعد على رأس سلم الأولويات أو قريبة منه".

"ليس غريبا والحالة هذه - تستطرد (الرأي) - أن تقول إسرائيل إن وجودها ليس السبب في الأوضاع المتفجرة في الشرق الأوسط والتي تستعصي على الحل، وأن يقول المجتمع الدولي إن الشرق الأوسط يتفجر من الداخل بموجب صراع طائفي محموم لا علاقة له بالقضية الفلسطينية".

وفي قطر، شددت صحيفة ( الشرق) على أن التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، والخطر الذي يحدق بالقدس الشريف "يستوجب تحركا من كافة المسلمين في جميع أرجاء العالم، لنصرة وحماية المقدسات، ويستوجب أيضا من المنظمات الإقليمية والدولية أن تنهض بواجباتها ومسؤولياتها تجاه حالة تهدد السلم العالمي"، باعتبار أن كل الشرائع تؤكد على حرمة المقدسات وضرورة حمايتها.

على مجلس الأمن، تقول الصحيفة، "التحرك لوقف العدوان على المقدسات الإسلامية، ووقف الاستيطان، الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فلا قيمة لأي حديث عن سلام هو كالسراب أو مفاوضات في ظل الاحتلال الذي ينبغي تصفيته، باعتباره آخر بقايا حقبة استعمارية، تماما مثلما جرى في جنوب إفريقيا"، مؤكدة أنه "مهما طال ليل الاحتلال فإن القيد سينكسر وفجر الحرية سينبلج، وسينال الفلسطينيون حريتهم وستقوم دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".

وتعليقا على احتضان الدوحة حاليا لفعاليات "أيام مجلس التعاون الخليجي" اعتبرت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها تحت عنوان "مسيرة خليجية ناجحة"، أن دول مجلس التعاون خطت خطوات متقدمة في برامجها التنموية الوطنية وتعزيز شراكاتها الإقليمية والعالمية، مبرزة أن الشعوب الخليجية "تشعر اليوم بالارتياح بعد النجاحات التي تحققت على المستويات الوطنية" لدول المجلس والشراكات الخارجية التي تأسست، وفقا للأولويات التي أقرتها الأمم المتحدة الهادفة لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها.

ولاحظت الصحيفة أن التجانس بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون أسهم في تمكينه من تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية وتبني سياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها واعتماد مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات، "الأمر الذي منح المجلس قدرا كبيرا من المصداقية كمنظمة إقليمية فعالة في المنطقة بل وفي العالم"، مبرزة أن الخليجيين يحدوهم الأمل في أن يستكمل المجلس "مسيرته المباركة لتحقيق الأهداف المنشودة للمواطن الخليجي ابتداء من التعاون والتكامل إلى الاتحاد المنشود في شتى المجالات".

وارتباطا بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها قطر للمنكوبين من الزلزال الذي ضرب نيبال مؤخرا، ذكرت صحيفة (العرب) أن الهلال الأحمر القطري، وبتعاون مع الجمعية الوطنية النيبالية وشركائه الدوليين، أعلن عن إطلاق خدمة إعادة الروابط العائلية لصالح أبناء الجالية النيبالية في قطر الذين انقطعت عنهم أخبار عائلاتهم نتيجة الزلزال الذي تتواصل هزاته الارتدادية العنيفة حتى الوقت الحالي، موضحة أنه تم تشكيل فريق من المختصين يضم مجموعة من الكفاءات والمتطوعين في مجال الدعم النفسي للأفراد الذين فقدوا ذويهم أو تعرضوا لأزمة نفسية بسبب الكارثة التي تضرب بلادهم حاليا.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخدمة تستهدف كل نيبالي مقيم على أرض قطر ممن فقد الاتصال بأفراد عائلته نتيجة الأزمة الحالية في نيبال، مشيرة الى أن الهلال القطري كان أطلق في أعقاب وقوع الكارثة نداء إغاثة عاجل لجمع 12 مليون ريال قطري لصالح المتضررين من الهزة الأرضية وخصص مبدئيا مليون ريال قطري للتدخل الإغاثي العاجل.

وفي البحرين، أبرزت صحيفة (الوطن) نتائج إحصاء مقارن أعدته حول نصيب دول بالمنطقة من تقارير منظمات حقوقية، تظهر تقدم دولة مثل البحرين على دول تشهد نزاعات وحروبا وعمليات إبادة جماعية، إذ وجهت منظمات تقاريرها باتجاه البحرين 150 مرة، فيما تناولت سوريا التي تشهد حربا يشنها النظام على الشعب أودت بحياة نحو 210 آلاف شخص حتى فبراير الماضي في 72 مرة، وإيران التي نفذت 743 إعداما عام 2014 في 50 تقريرا، مقابل 120 تقريرا للعراق، واليمن في 54 تقريرا.

وكتبت الصحيفة، في مقال بعنوان "كفى سذاجة"، أنه خلال الأربعة أشهر الأخيرة أصدرت أربع منظمات حقوقية 35 تقريرا لانتقاد الوضع الحقوقي في البحرين، فيما كان نصيب سوريا 20 تقريرا، بينما اقتصر ذكر إيران، التي نفذت مئات أحكام الإعدام وتلاحق آلاف المعارضين، على 19 تقريرا.

وأشارت إلى أن هذه النتائج تبين "حجم الانحياز وعدم الحيادية والموضوعية الواضح في تقارير هذه المنظمات"، مستطردة أنه "حين نعرف كيف تعمل الشبكة العنقودية البحرينية والتابعة لخلايا جماعات دينية محددة بالتشبيك مع هذه المنظمات فسنعرف السر وراء هذا الانحياز المقصود والمبرمج".

وخلصت (الوطن) إلى أنه "علينا أن نوكل موضوع الحقوق الإنسانية اهتماما ونصلح أي خلل في هذا الملف ولدينا "مرجعيات" عديدة بالإمكان اعتمادها تحفظ حق الإنسان وتحفظ حق الدولة معه، ودون أي اعتبار لتلك المنظمات بعد أن نأخذ هذه المعطيات الخطيرة بعين الاعتبار وننصح أصحاب القرار الذين سمحوا لهذه المنظمات بالدخول للبحرين أن يتوقفوا عن سذاجتهم فإنهم يضرون بها البحرين دون قصد !".

وعن الموضوع نفسه، تساءلت صحيفة (أخبار الخليج) "ماذا نفعل لمنظمات الأمم المتحدة حين تصبح عوراء لا ترى إلا جزءا من الصورة، أما الأجزاء الباقية فهي لا تراها ولا تتحدث عنها وهي عوراء باختيارها مع سبق الإصرار والترصد، بمعنى أنها تتعمد تجاهل أجزاء من الصور العالمية لحاجة في نفس يعقوب".

وبعد أن استعرضت نتائج الإحصاء المقارن الذي أجرته زميلتها (الوطن)، تساءلت أيضا "ماذا يمكن أن نقول عن منظمات هذا هو عملها وإصرارها على التركيز على دول معينة والاعتماد حتى على آراء ومعلومات مغلوطة لمجرد تشويه صورة بلد يسعى للحفاظ على جميع أبنائه وعلى بناء مستقبلهم ضمن حدود القانون والشرعية ¿".

وخلصت (أخبار الخليج) إلى أن الأمر يتعلق بعمل "مدبر ومقصود من أجل أهداف أخرى غير حقوق الإنسان (...)"، ولا يعدو أن يكون مرتبطا بمصالح الدول الكبرى التي "يحاولون تحقيقها عبر تقاريرهم الكاذبة والمشوهة".

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الاتحاد) عن تخصيص دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الاثنين، مبلغ 100 مليون درهم (أزيد من 27 مليون دولار) لدعم اللجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة اليمنية والتي تتولى قضايا الإغاثة للشعب اليمني بهدف تخفيف محنته.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المبادرة تأتي "في سياق السياسة التاريخية الثابتة للإمارات في دعم اليمن الشقيق وشعبه خاصة في هذه الأزمة التي يتعرض لها جراء الانقلاب على الحكومة الشرعية وتقويض أمنه واستقراره بقوة السلاح".

من جانبها، أبرزت صحيفة (البيان)، في افتتاحية بعنوان "الإمارات وسياساتها الراسخة"، أن الزيارة التي قام بها للمملكة العربية السعودية وفد إماراتي برئاسة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، "تعبر عما هو أبعد من زيارة عمل لدولة شقيقة، وتتعداها لتلامس الإحساس العالي بالمسؤولية تجاه المصير الخليجي والعربي المشترك".

وقالت إن تأكيد الشيخ محمد بن زايد، بهذه المناسبة، على أن الإمارات تضع قضايا أمن واستقرار المنطقة العربية في صلب اهتماماتها، "إنما يؤكد نهجا راسخا مبنيا على سلسلة من الوقائع التاريخية، ولعل من يعود بالذاكرة إلى الحرب العربية الإسرائيلية في أكتوبر عام 1973، لا يمكنه إلا أن يتوقف عند موقف المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما أعلن أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي".

أما صحيفة (الخليج) فأبرزت، في افتتاحية بعنوان "خارطة طريق عربية"، أن حديث ولي عهد أبوظبي بمناسبة زيارته للسعودية "يرتقي لأن يكون (خارطة طريق) عربية، ومنهاج عمل تلتزم به الدول العربية في إدارة علاقاتها الثنائية ومواجهة التحديات التي تهدد أمنها القومي".

واعتبرت أن الأمر يتعلق ب"مواقف صادرة من قلب عربي صميم حريص على أمته ومستقبلها"، مؤكدة أن "كلام محمد بن زايد ينسجم تماما مع الدور الذي يليق بالإمارات كنموذج عربي يحتذى في الوفاء والإيثار والإقدام وتلبية الواجب أينما كان، باعتباره نهجا ومسارا لدولة آمنت بقيادتها وشعبها وقواتها المسلحة، في أن تكون مع الحق أينما كان، ومع القيم الإنسانية بأعلى تجلياتها".

وخلصت إلى أن "ما قاله محمد بن زايد رسالة للأقربين والأبعدين فحواها أن الأرض العربية ليست مشاعا، ولن تكون لقمة سائغة، بل ستكون عصية على كل طامع أو طامح أو معتد".

وارتباطا بالموضوع ذاته، شددت صحيفة (الوطن)، في افتتاحية بعنوان "ثوابت إماراتية"، أن الشيخ محمد بن زايد جدد التأكيد على عدد من النقاط الهامة، وبعيدة الرؤية والتي تركز على ضرورات العمل في الحاضر والخطوات الواجبة لمستقبل دول المنطقة والأشقاء على حد سواء، عبر تأكيد سموه العديد من الثوابت في السياسة الإماراتية والتي تعتبر من أساسيات سياسة الدولة.