الجمعة 21 فبراير 2014

أبرز اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - سلطت الصحف العربية، اليوم الجمعة، الضوء على آخر تطورات مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية أمريكية، والعلاقات المصرية الأوروبية، والتطورات المتسارعة للأوضاع في أوكرانيا.


ففي مصر، تطرقت الصحف المصرية إلى عدد من القضايا التي تهم الشأن المحلي، من أبرزها العلاقات المصرية الأوروبية وتطورات قضية حادث طابا الإرهابي.

وهكذا كتبت صحيفة (المصري اليوم)، في مقال تحت عنوان ''أوروبا تستعد لاتفاق تكامل اقتصادي مع مصر''، أنه في تطور مهم على صعيد العلاقات الأوروبية المصرية بعد ثورة 30 يونيو، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إبرام اتفاقات تكامل اقتصادي مع مصر والأردن وتونس والمغرب بهدف ضمان التكامل الاقتصادي التدريجي مع السوق الأوروبية.

وقالت الصحيفة إن المفوضية ''اعتبرت أن استمرار الاضطرابات والصراعات في منطقة حوض المتوسط يجعل من التعاون والحوار بين ضفتي المتوسط الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى من أجل ضمان مستقبل أفضل''.

ونقلت (المصري اليوم) عن مفوض شؤون سياسة الجوار الأوروبية ستيفان فولي قوله، في بلاغ نشر أمس الخميس في بروكسل، إن "تغييرات عميقة وتحديات اقتصادية هائلة حدثت على ضفتي المتوسط، مما يجعل هناك حاجة ملحة لتوحيد القوى وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وتعزيز العزم على التصدي للقضايا الملحة التي هي مفتاح لمستقبل شعوبنا".

وبخصوص الوضع الأمني، سلطت جريدة (الأهرام)، تحت عنوان ''السيسي يدعو الشعب للتكاتف في مواجهة الإرهابيين''، الضوء على تصريحات المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والانتاج الحربي، خلال حضوره إجراءات التفتيش ورفع الكفاءة القتالية لأحد تشكيلات المشاة الميكانيكية بالجيش الثاني الميداني، حيث أكد أن القوات المسلحة تحملت طوال الفترة الماضية الكثير من الأعباء، وقدمت التضحيات للحفاظ على تماسك الوطن واستقراره.

ومن جانبها، كشفت جريدة (الأخبار) أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد شخصية الانتحاري الذي قام بتفجير نفسه في الحافلة السياحية بالقرب من معبر طابا البري منذ أربعة أيام والذي أدى إلى مصرع أربعة أشخاص.

وأضافت الصحيفة أنه تم التوصل إلى مكان إقامة الانتحاري الذي تقوم حاليا أجهزة الأمن باستجواب ذويه وأقاربه لمعرفة أصدقائه والمترددين عليه في سبيل الوصول إلى باقي أفراد الخلية الإرهابية التي "تريد تدمير السياحة بالبلاد وإثارة أعمال العنف والشغب قبل الانتخابات الرئاسية"، وكذلك للمخططين للعمل الإرهابي.

واهتمت الصحف العربية الصادرة من لندن بالأوضاع في أوكرانيا، حيث كتبت صحيفة (الحياة) أن المواجهات في هذا البلد اتخذت منحى خطيرا أمس، بعدما سمحت وزارة الداخلية باستخدام عناصرها ذخيرة حية ل "حماية نفسها والمواطنين من هجمات المتطرفين"، مشيرة إلى أن هذه التطورات جاءت بعد انهيار هدنة هشة توصلت إليها السلطات مع أحزاب المعارضة ليلة الأربعاء، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المتظاهرين ورجال الأمن، وسط تبادل للاتهامات باستخدام قناصة.

وأبرزت صحيفة (الشرق الأوسط) أن "ميدان الاستقلال"، معقل الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأوكرانية، تحول إلى ساحة حرب أمس، وشهد سقوط 70 قتيلا، بحسب مصادر طبية تابعة للمعارضة، و39 قتيلا بحسب وزارة الصحة.

وأشارت إلى تزامن هذا التصعيد الخطير مع إعلان وزيرة الخارجية الإيطالية، إيما بونينو، عن موافقة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على المضي قدما في فرض عقوبات على المسؤولين عن العنف في أوكرانيا، مضيفة أن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت أعلنت هي الأخرى، مساء أول أمس، أنها فرضت حظرا على تأشيرة سفر 20 مسؤولا أوكرانيا بارزا تتهمهم بلعب دور في المداهمات التي تقوم بها قوات الأمن الحكومية ضد المعارضين.

أما صحيفة (القدس العربي)، فكتبت عن توجه ثلاثة من وزراء الاتحاد الأوروبي على جناح السرعة إلى كييف في محاولة لفرض تسوية، مشيرة إلى أن المواجهات الدموية التي شهدتها كييف تعد الأولى من نوعها منذ 20 عاما في دولة متاخمة للاتحاد الأوروبي.

وأبرزت من جهة أخرى، اتهام روسيا، حليف النظام القائم في كييف، ل"المتطرفين والمتشددين" في أوكرانيا بمحاولة إثارة حرب أهلية فيها.

وفي الأردن، اهتمت الصحف بآخر تطورات مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية أمريكية.

وهكذا ذكرت صحيفة (السبيل) أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عرض على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال اجتماعهما في باريس أول أمس، تمديد المفاوضات مع إسرائيل لعدة أشهر، وأن الرئيس عباس "لم يبد معارضته لتمديد المفاوضات، لكنه اشترط وجود تقدم جاد في المفاوضات، خصوصا ما يتعلق بالقضايا الجوهرية محل الصراع".

ونقلت عن السفير الفلسطيني في فرنسا، هايل الفاهوم، قوله إن اللقاء مع كيري تناول كافة القضايا "حيث طرح الرئيس عباس المواقف الفلسطينية الواضحة التي تستند للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية، وشدد على أن المهم هو إيجاد آليات تنفيذ القرارات والمواثيق ذات الصلة بالقضية الفلسطينية"، مؤكدا أن "المعيقات للجهود الأمريكية لتحقيق اتفاق تسوية ترتبط بالحكومة الإسرائيلية التي تعمل فقط على إهدار الوقت وتثيبت الوضع الحالي".

ومن جهتها، توقفت صحيفة (الرأي) عند "النقد اللاذع الذي تعرض له الرئيس عباس من قبل عدد من الصحفيين والسياسيين بسبب ما قاله مؤخرا من أننا لن نغمر إسرائيل بخمسة ملايين عائد فلسطيني لتغيير بنيتها السكانية، وأن كون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية لا يقتضي بالضرورة إعادة تقسيم المدينة المقدسة"، مضيفة أن بعض النقاد اعتبروا هذه التصريحات بمثابة "تنازلات جديدة تطوع بها (أبو مازن) مجانا لصالح إسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".

وقالت إن "العودة أصبحت عمليا مجرد شعار قد يثير رعب إسرائيل، ولكنه ليس أكثر من ورقة تصلح لمبادلتها بمكاسب فلسطينية. أما بشأن القدس فإن عباس قصد سحب البساط من تحت أقدام أصحاب شعار القدس مدينة موحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل، فهو إذن يراهن على ديناميكية العنصر البشري في إقرار هوية القدس المستقبلية".

وفي البحرين، تابعت الصحف أبراز نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة للهند.

وأوردت صحف (الوسط) و(الوطن) و(الأيام) و(البلاد) و(أخبار الخليج) البيان المشترك الذي صدر بمناسبة الزيارة، والذي أكد فيه الجانبان عزمهما على تطوير التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والأمن.

وأشارت الصحف إلى أنه تم الاتفاق على إجراء حوار أمني بين البلدين سنويا على مستوى نائب مستشار الأمن القومي الهندي، ورئيس جهاز الأمن الوطني البحريني، وتعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات والتقييمات الأمنية.

وفي السودان، اهتمت الصحف من جديد بموضوع إحلال السلام في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وبتداعيات الموقف المصري الأخير تجاه منطقة حلايب الواقعة على الحدود مع السودان.

وهكذا تحدثت صحيفة ( الرأي العام) عن دعوة بعض أحزاب المعارضة السودانية للحكومة بضرورة إشراك كافة القوى السياسية في المفاوضات المرتبطة بالنزاع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وإعطاء الأولوية للوضع الإنساني وعدم عرقلة وصول الإعانات للمتأثرين بالحرب في المنطقتين.

وأكدت الصحيفة، نقلا عن مهتمين بالشأن السياسي والأمني، قولهم إن المفاوضات مع الحركة الشعبية (قطاع الشمال) لن تحقق النجاح المطلوب ما لم تتم في إطار الحوار الشامل مع الجميع، بما في ذلك الحركات المسلحة وفقا لما طالب به الرئيس البشير في خطابه قبل حوالي شهر من أجل التشاور بشأن مستقبل البلاد وإقرار السلام.

وأوردت صحيفة (الانتباهة)، من جهتها، تصريحات لوالي ولاية النيل الأزرق ورئيس المجلس التشريعي بالولاية، خلال ندوة نظمت أمس، حول نتائج المفاوضات الأخيرة، أكدا فيها على أهمية تكوين آلية شعبية تضم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية من أجل إعداد مسودة لوثيقة الرؤية الشعبية لمواطني الولاية حول مسار هذه المفاوضات، توطئة لاعتمادها ورفعها للوساطة الإفريقية التي ترعى المفاوضات، مشيرة في السياق ذاته إلى أن مجلس وزراء ولاية جنوب كردفان أدان أمس الأعمال العدائية التي تقوم بها الحركة الشعبية (قطاع الشمال) ضد المواطنين العزل بمدينة كادفلي من خلال استهدافهم بصواريخ الكاتيوشا بعد يوم واحد من تعليق المفاوضات.

ولاحظت صحيفة (الخرطوم) أن من شأن المقترح، الذي دفعت به الآلية الإفريقية بخصوص الجولة القادمة من المفاوضات، أن يحد من مناورات وفد الحركة لأنه يشير إلى أن القضايا القومية والحل السياسي الشامل يجب أن يعالج في منبر دستوري قومي شامل، بما يعني أن منبر أديس ليس ملتقى لها ولا منتدى للنظر فيها كما يطالب بذلك هذا الوفد، مستنتجة أنه "بقدر ما أسرعنا الحوار السياسي الداخلي، بقدر ما قصرنا المسافات وطوينا الملفات، واستللنا كل ما يمكن أن يوفر فرصة للخروج من متطلبات المنطقتين وقضاياها وأشواق أهلها".

وأشارت صحيفة (التغيير)، في معرض حديثها عن قرار الحكومة المصرية الأخير بتغيير وضع منطقة حلايب الحدودية، إلى أن "ما استجد من تطورات النزاع الحدودي بين البلدين الشقيقين في مثلث حلايب، سيظل نزاعا قائما، بصرف النظر عن أي تداعيات جديدة في أي من البلدين، لاسيما وأن مسألة حسمه بالطرق القانونية لن تتسنى لأي من الطرفين، إلا بموافقة الطرف الآخر، ذلك أن الاختصاص لا ينعقد سواء أكان أمام محكمة العدل الدولية أم أي نوع من أنواع التحكيم الدولي، إلا بموافقة الطرفين".

أما صحيفة (اليوم التالي) فقد رأت أن قرار الحكومة المصرية الأخير بشأن حلايب "يعيد المدينة السودانية مرة أخرى إلى دائرة الأحداث أو بمعنى آخر هو يرسم مشهد اختلاف سوداني مصري جديد يعبر عن حالة عدم الرضا المستتر في علاقات الطرفين. أي أن أي حالة من التباين في المواقف تخرج حلايب للسطح، ويخطو المصريون في اتجاهها سعيا لتحقيق مكاسب سياسية، لتبدو بذلك المدينة السودانية مسرحا آخر للصراع الإقليمي في بعده السوداني المصري".