الاثنين 13 يناير 2014

أبرز اهتمامات الصحف العربية

و م ع

القاهرة - اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين بالخصوص بالتطورات السياسية الجارية في كل من ومصر واليمن والبحرين، وكذا بمسارات القضيتين الفلسطينية والسورية على الساحة الدولية في ضوء المفاوضات التي يقودها وزير الخارجية الامريكي، وتحركات الأطراف المعنية بشأن مؤتمر جنيف (2).


وخصصت الصحف المصرية الصادرة اليوم، مقالاتها الرئيسية لتسليط الأضواء على الأجواء السائدة في البلاد ،عشية انطلاق عملية الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد التي ستجري غدا وبعد غد.

وفي هذا السياق، كتبت يومية (الأهرام) عنوانا بارزا على صدر صفحتها الأولى يقول" الرئيس يطالب الشعب بالنزول غدا كما فعل أيام 25 يناير و30 يونيو و26 يوليوز"، مشيرة إلى ما صرح به الرئيس المؤقت عدلي منصور بخصوص مشروع الدستور الذي اعتبر أنه "يؤسس لدولة عصرية حديثة لا تمييز بين أبنائها".

أما يومية (الجمهورية) فاختارت أن تعنون مقالها الرئيسي ب"منصور: صوتكم أمانة.. والنصر قادم"، كما أوردت الصحيفة ما أعلنه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بأن"القوات المسلحة جاهزة للمهمة المقدسة"،فيما تناولت صحيفة (المصري اليوم) الموضوع نفسه متحدثة عن أن "الدولة تستنفر للعبور إلى الاستفتاء".

واختارت جريدة (الشروق) أن تتناول موضع الاستفتاء على مشروع الدستور المصري من زاوية أخرى، حيث تحدثت عن "70 ألف مراقب يتابعون الاستفتاء" ،مبرزة ما صرح به رئيس بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الشفافية الدولية،كول بريب، بكون المنظمة"جاءت لمراقبة الاستفتاء بطريقة نزيهة وشفافة، طبقا لمعايير الاعلان العالمي للمراقبة الدولة، ومدونة السلوك للمراقبين الدوليين".

وسلطت الصحف العربية الصادرة من لندن الضوء على انعقاد اجتماع أصدقاء سورية في باريس في أفق التحضير لانعقاد مؤتمر جنيف 2.

وكتبت صحيفة (القدس العربي) أن مجموعة (أصدقاء سورية) حضت الائتلاف الوطني السوري المعارض على المشاركة في مؤتمر (جنيف 2) الذي سيعقد بعد عشرة أيام لبحث تسوية الأزمة السورية، مشيرة إلى أن الائتلاف لم يقرر موقفه النهائي بعد بشأن حضور المؤتمر.

وأشارت صحيفة (الشرق الاوسط) إلى تأكيد البيان الصادر عن اجتماع مجموعة (أصدقاء سورية) على أن مؤتمر (جنيف 2) يتوخى"إنهاء النظام المستبد الحالي عبر عملية انتقالية سياسية فعلية"، مشددا على ضرورة تنفيذ مقتضيات إعلان جنيف الاول كاملا، بما فيه "تأليف هيئة حاكمة انتقالية..لديها كافة الصلاحيات".

وأبرزت صحيفة (العرب) أن البيان حسم بشكل واضح بخصوص الرهان المستقبلي في سورية، حيث "لا رهان على الأسد، ولا على أطراف أخرى تريد أن تفرضها دول مثل قطر"، مشيرة في السياق ذاته إلى الدعم القوي الذي حصل عليه الائتلاف السوري المعارض بعد هذا الاجتماع.

أما صحيفة (الحياة)، فنقلت عن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تأكيده على أن النظام السوري هو من يقف وراء دعم الجماعات الإرهابية، مشددا على أن "التخلص من الإرهاب يفترض التخلص من النظام".

ومن جهتها اهتمت اليمنية بتطورات المشهد السياسي من خلال عدد من الاحداث التي من شأنها التأثير على الاستعدادات الجارية لعقد الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الشامل، ومنها الدعوة الى التظاهر غدا لإسقاط حكومة الوفاق الوطني، وترحيل السلفيين من دماج الى الحديدة.

وابرزت صحيفة (الثورة) في هذا الصدد دعوة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني وعدد من الأحزاب السياسية والهيئات النقابية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني الى اليقظة والحذر من الدعوات المشبوهة التي لا تراعي مصلحة الوطن والشعب في هذه المرحلة الفاصلة، كما أعلنت عن رفضها المطلق لآية فعاليات (مظاهرات) تسعى الى خلق أزمات والإضرار بروح التصالح والوفاق.

وأوردت صحيفة (اليمن اليوم)، المقربة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح تغطية ضافية لاستعدادات الداعين للتظاهر غدا تحت شعار "نازلين في 14 يناير لقلع الفاسدين"، وتحت عنوان "الداخلية منحت الترخيص واعتقلت رئيس الحملة ... تواصل فعاليات الحشد لإسقاط الحكومة، والجميع يتنصل"، نقلت الصحيفة عن رئيس "جبهة انقاذ الثورة" البرلماني سيف حاشد دعوة الى اسقاط حكومة الوفاق ومحاسبة أعضائها".

ونقلت الصحيفة عن حاشد قوله "إن من بين أهداف الجبهة التي تأسست عقب استيلاء الاخوان على ثورة الشباب في 2011، الدعوة الى تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الحزبية التي تفسد الحكومة"، كما نقلت عن أمينة اللجنة التحضيرية للجملة نورا الحروري قولها ان وزارة الداخلية منحتهم تصريحا لإقامة الفعاليات الاحتجاجية.

وبالنسبة لموضوع تهجير السلفيين من دماج (محافظة صعدة) الى الحديدة في اطار الاتفاق المبرم بينهم وبين الحوثيين لوقف القتال في البلدة تحت اشراف اللجنة الرئاسية، أكدت صحيفة (المصدر) تحت عنوان "استياء واسع من قرار ابعاد السلفيين من دماج"، ان عددا من المثقفين "اعتبروه تهجيرا قسريا على أساس طائفي يضرب الوحدة الوطنية وينسف العيش المشترك، كما أشارت الى تنظيم وقفة احتجاجية في مؤتمر الحوار تم التحذير خلالها من "انتقال الصراع المذهبي الى الحديدة".

وفي البحرين، اهتمت الصحف بتأكيد الحكومة على أن باب حوار التوافق الوطني سيبقى مفتوحا، وأن أي طرف من الأطراف المشاركة فيه لم يعلن قرار الانسحاب منه بل تعليق المشاركة فيه.

وأوردت صحف (الأيام) و(الوسط) و(أخبار الخليج) و(البلاد) و(الوطن)، تصريحات لوزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، سميرة رجب، أمس، أوضحت فيها أن الأطراف أكدت أنها ستجري مشاورات جانبية بينها، معربة عن تفاؤلها بأن هذه المشاورات ستتوج بالجلوس على طاولة الحوار مجددا للوصول إلى التوافقات المطلوبة. وأبرزت الصحف، من جهة أخرى،القرارات التي اعتمدها مجلس الوزراء أمس، ومنها أساسا الموافقة على مشروع قانون يسمح بمنح الجنسية البحرينية لأبناء المواطنة المتزوجة من أجنبي ضمن شروط ومعايير محددة، وتشكيل لجنة وزارية لتنفيذ توصية عاهل البلاد بالعمل على مناهضة الكراهية والطائفية.

واهتمت الصحف الأردنية بمفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، في ضوء مشروع التسوية التي يقترحها الوسيط الأمريكي، وما تحمله من مخاوف ومخاطر بالنسبة للفلسطينيين.

وهكذا كتبت صحيفة (الغد)، في مقال بعنوان "مشروع كيري واللحظة التاريخية الأسوأ"، أن "الحديث اليوم عن وضع قضايا الحل النهائي، من لاجئين وقدس وحدود وأمن، على جدول البحث والمفاوضات، وقصة الإطار الزمني المحدد التي يطرحها كيري، ويسعى لحشد الدعم العربي والدولي لها، كل ذلك يرفع من منسوب القلق الوجودي لدى الشعب الفلسطيني، فليس أسوأ من هذه اللحظة التاريخية للتوصل إلى تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي، بما يمكن من استعادة حقوق الشعب الفلسطيني في حدها الأدنى".

وقالت إن "إطار كيري المعروض على الشعب الفلسطيني اليوم، يõخرج القدس الشرقية المحتلة من دائرة الحقوق الوطنية الفلسطينية، فيما يسبغ الشرعية على الكتل الاستيطانية الضخمة التي تبتلع الضفة الغربية المحتلة، ويئد حق العودة التاريخي للاجئين، كما ينزع كل مظاهر السيادة عن الكيان الفلسطيني الموعود، ويترك للشعب الفلسطيني كانتونات معزولة، وطاردة معيشيا وحياتيا".

ومن جهتها، اعتبرت صحيفة (الدستور)، أن الأمر يتعلق ب"لحظة الحقيقة والقرار، إما مسايرة جون كيري والقبول بصفقة مõذلة، لا مطرح فيها لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وتطلعاته الوطنية المشروعة، وإما المقامرة برفضها، وفتح كل الأبواب والنوافذ أمام الجحيم، فإن قبل الرئيس محمود عباس بمقترحاته، قامر بغضب الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات عليه، وسيكون قد أنهى رحلة كفاحه وكفاح شعبه بأسوأ العواقب وأوخمها، وإن جازف برفض هذه الأفكار، سيصبح رجلا ليس ذي صلة، وستكثر الخناجر التي ستõستل من أغمادها لزرعها في ظهره".

وبدورها، اعتبرت صحيفة (الرأي)، أن "المفاوضات التي تجري الآن أقسى وأشد من الكفاح المسلح الذي خاضه أولئك الذين أطلقوا ثورة المعجزات عام 1965 وأضاءوا برصاصتهم الأولى ظلاما دامسا كان غيرهم يستسلمون له، وكان هناك مزايدون كثر، مثلهم مثل الذين يزايدون الآن على (أبو مازن) ورفاقه وعلى المساندين لهم".

وانصب اهتمام الصحف القطرية حول المستجدات التي تشهدها الازمة السورية، حيث الآمال الكبرى المعقودة على مؤتمر(جنيف 2 ) للخروج من هذه الازمة ، علاوة عن تطرقها لعملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط بفعل التعنت الإسرائيلي.

وهكذا، اعتبرت صحيفة (الشرق) أن (جنيف2) "هو السبيل الوحيد للحل السياسي" ، داعية المعارضة الى المشاركة في المؤتمر، ومطالبة جميع اطراف الازمة السورية الى تحضير انفسهم بهذا المؤتمر" بروح تتحلى بالمسؤولية الوطنية والبعد عن المصالح الحزبية والطائفية الضيقة التي كلفت للأسف سورية حتى الآن حوالى 130الف قتيل واكثر من اربعة ملايين مشرد ولاجئ فضلا عن الدمار الذي لحق بالوطن جراء عناد حكام دمشق واستكبارهم وتمسكهم بالبقاء في الحكم بالدم والحديد والنار". وطالبت الصحيفة في افتتاحيتها المعارضة السورية "برص الصف، وتشكيل موقف موحد من (جنيف2)، لكي يصمدوا أمام مناورات ممثلي النظام ويجتازوا مراوغاته المتوقعة خلال هذا المؤتمر"،مشددة على ضرورة "تعجيل المعارضة المسلحة بوقف الاقتتال الداخلي بينها ونبذ اعمال العنف التي أساءت اليها مؤخرا، في ضوء وجود أطراف مسلحة على الساحة نسبت إليها تجاوزات على الارض، وعمد النظام الى استغلالها في تشويه صورة الحركة الثورية المسلحة". ومن جهتها اعتبرت صحيفة (الوطن) "أن وحدة ثوار سورية باتت أمرا ضروريا، ومؤتمر (جنيف2 )المعني بإيجاد حل للأزمة المتفاقمة في سورية بات قاب قوسين أو أدنى، من الانعقاد" ، مشددة على أن من الضروري ايضا "مشاركة الائتلاف السوري الذي تعترف به كل دول المنطقة كممثل شرعي للشعب السوري ويعترف به أصدقاء سورية في أي مكان".

وأعربت (الوطن) عن أملها في أن "يرتفع ثوار سورية إلى مستوى الوحدة وتغليب مصلحة وطنهم سورية على أي مصلحة فردية أو حزبية " ، مبرزة أن الشعب السوري دفع دمه، ثمنا غاليا من أجل الكرامة والحرية، وما هو مطلوب الآن من كل الكيانات المعارضة، ألا تبخس ثمن الدم، بالخلافات التي سيتكسب منها النظام الدموي، ويطيل بها، من ثم، من عمر بقائه على رائحة الدم والجثث".

وبخصوص عملية السلام في الشرق الاوسط، أعربت صحيفة (الراية) عن استغرابها من إعلان الولايات المتحدة بأن عام 2014 هو عام السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، في وقت لا تستطيع فيه واشنطن "إلزام إسرائيل بتعهداتها رغم إدراكها بأنها هي التي تعرقل عملية السلام يوميا عبر تسريع الأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي أو فرض الحصار والتجويع على قطاع غزة".

وسجلت الصحيفة أن إسرائيل"ليست شريكا جادا نحو السلام" حيث أنها ظلت طوال الفترات الماضية تضع المصاعب أمام جهود الوزير جون كيري، مؤكدة على أن تحقيق السلام العادل والشامل بين الفلسطينيين وإسرائيل "إنما هو مرهون بجدية إسرائيل باعتبارها المسؤولة عن وضع العراقيل أمام أي خطوة إيجابية يقدم عليها الفلسطينيون".