الاثنين 10 مارس 2014

أبرز اهتمامات الصحف الأوروبية

و م ع

برلين - اهتمت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الاثنين، بعدد من المواضيع كان أبرزها الأزمة الأوكرانية، والجدل الحاد بين الحكومة الإسبانية المركزية وحكومة كاطالونيا حول استفتاء تقرير المصير، وحادث اختفاء طائرة تابعة لشركة الطيران الماليزية، ظروف عيش اللاجئين السوريين، ووفاة رائد الأوبرا البلجيكي جيرار مورتيير، وأحداث عنصرية ونازية بالسويد.


 ففي ألمانيا ما تزال الأزمة في شبه جزيرة القرم تشكل أبرز المواضيع التي تتناولها الصحف، حيث تساءلت صحيفة (فرانكفورتر أليغماينة تسايتونغ) حول طريقة تعامل الغرب معها في الوقت الذي ينفذ فلاديمير بوتين برنامجه للتحكم في "فريسته" بأسرع وقت ممكن مقابل غرب يائس من رجوع هذا الأخير "إلى رشده"، مشيرة إلى أن هذه القضية من المؤكد ستكون لها تداعيات على مصداقية بوتين وعلى الاقتصاد الروسي الذي سيتضرر هو الآخر.

وأضافت الصحيفة أن الغرب مع ذلك ما يزال يحاول بحث مخرج لأزمة شبه جزيرة القرم مع الكرملين الذي يصر من جانبه على توسيع إمبراطوريته، معتبرة أن في حالة أوكرانيا، ليس هناك خيار آخر سوى رسم حدود واضحة وضمان أمنها.

من جهتها اعتبرت صحيفة (دي كيلر ناخيشتن) أن العقوبات الاقتصادية التي يعتزم الغرب فرضها على روسيا في حال عدم تراجعها عن قرارها، ستكون لها أيضا آثار سلبية حتى على أوروبا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الصادرات القوية لألمانيا لن تحافظ على هذه القوة على المدى الطويل في حال فرض العقوبات بسبب ارتباطها بالاقتصاد الروسي. واعتبرت الصحيفة أنه من المهم جدا النظر إلى الأزمة في شبه جزيرة القرم، من كل أبعادها.

ونفس الأمر ذهبت إليه صحيفة (زودويتشن تسايتونغ) التي اعتبرت أن "حرب التجارة ستكون مؤلمة للاقتصاد في ألمانيا، ولروسيا أيضا"، مشيرة إلى أن هذه الأزمة ليست في صالح أي الطرفين سواء الغرب أو روسيا، خاصة وأن هناك عدة مصالح اقتصادية مشتركة بين الطرفين.

أما صحيفة (هاندلسبلات) فسلطت الضوء على دور الولايات المتحدة في النزاع، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة تمكنت من منع الصراعات بين القوى العظمى منذ سقوط "الستار الحديدي"، ولم يكن أحد يستطيع الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، لكن، تقول الصحيفة، بعد حربي العراق وأفغانستان ظهرت معالم جديدة لهذه القوة تضع واشنطن اليوم أمام أزمة أوكرانيا على المحك.

وفي بلجيكا تصدرت عناوين جل الصحف وفاة جيرار مورتيير، البلجيكي الذي أحدث ثورة ''ثقافية''، والذي توفي السبت الماضي عن عمر يناهز 70 سنة، حيث سلطت الضوء على شخصية صاحب ألمع وأهم أوبرا خلال الثلاثين سنة الماضية.

وكتبت يومية (لوسوار) أن جيرار مورتيير كان بلا منازع رائدا لأوبرا رائعة خلال ال30 سنة الماضية، مدافعا بلا هوادة عن الفن الحديث للأوبرا وبعده المسرحي، مشيرة إلى أن مورتيير كان واحدا من أكبر مسيري الثقافة في السنوات ال40 الماضية، عبر نهج مزيج من الابتكار والصرامة.

وفي مقال افتتاحي بعنوان ''مورتيير يجعلنا أرضا استثنائية" كتبت (لوسوار) أن مورتيير أخرج بلجيكا من دهشتها الفنية، وأعطاها الثقة بأنها يمكن أن تكون أرضا استثنائية.

وتحت عنوان ''الرجل الذي أحدث ثورة في الثقافة'' كتبت ('لا ليبر بلجيك) أن جيرار مورتيير احتل أكبر المناصب في عالم الأوبرا وكان المبدع الذي لا يعرف الكلل، والمبتكر والمحفز للأفكار، معتبرة أنه كان رجل ثقافة إنسانية عظيم، ومدافعا عن فكرة أوروبا ودور الفنانين وضد القومية.

واهتمت الصحف البلجيكية أيضا بالأزمة السورية، حيث رسمت صورة قاتمة حول الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في البلاد.

وسلطت صحيفة (لوسوار) الضوء على الظروف المعيشية الصعبة بمخيم الزعتري للاجئين في الأردن الذي يحتضن حوالي 100 ألف لاجئ سوري.

وفي إسبانيا عادت الصحف إلى الجدل الحاد وشد الحبل بين الحكومة المركزية وحكومة كاطالونيا حول استفتاء تقرير المصير الذي دعا إليه الرئيس أرتور ماس في شهر نونبر المقبل.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (لاراثون) أن أرتور ماس تجاهل قرار البرلمان منع إجراء الاستفتاء، وقال إنه سيواصل طريقه نحو تنظيم هذا الاستفتاء المثير للجدل.

وأضافت أن رئيس كاطالونيا (ذات الحكم الذاتي) مصر على مواصلة سياسته حتى النهاية، مشيرة إلى أن زعيم التقارب والاتحاد اتهم حكومة المحافظين برفض الحوار وإيصال الناقش إلى الطريق المسدود.

وفي السياق ذاته أوردت صحيفة (أ بي سي) أن ماس رد على رئيس الحكومة ماريانو راخوي بإصراره على تنظيم الاستفتاء في تاسع نونبر المقبل ب"الطرق القانونية".

وبحسب اليومية فإن أرتور ماس أعد مشروع دولة مستقلة بمؤسساتها وهياكلها، مشيرة إلى أن المسؤول الكاطالوني له تصور حول وزارة المالية التي ستشمل 8000 موظف بينهم 300 مفتش.

 وفي بريطانيا، سلطت الصحف المحلية الضوء على حادث اختفاء طائرة تابعة لشركة الطيران الماليزية، أثناء رحلة في اتجاه بكين، وعلى متنها 239 راكبا. وأشارت إلى أن الطائرة وهي من طراز (بوينغ 777) والتي أقلعت من العاصمة الماليزية، فقدت الاتصال مع برج المراقبة لدى دخولها المجال الجوي الفيتنامي.

وكتبت صحيفة (الغارديان) أن الغموض ما يزال يسود الملابسات المحيطة بالحادث في وقت لا يستبعد فيه المحققون أي خيار أو احتمال بخصوص أسبابه.

وألمحت صحيفة (التايمز) إلى إمكانية وجود عمل إرهابي وراء اختفاء الطائرة، وهي الأطروحة التي يعززها مشاركة عناصر من جهاز الأمن الفدرالي الأمريكي (اف بي أي) في عمليات التحقيق التي تركز على كشف هوية مسافرين اثنين استخدما جوازات سفر مزورة تمت سرقتها من سياح أوروبيين.

وأضافت أن المسافرين تمكنا بفضل الوثائق المزورة من شراء تذاكر الطيران واجتياز جميع محطات المراقبة بالرغم من أن إدراج الجوازين المذكورين ضمن قوائم (الانتربول) والتي تتوفر لدى جميع مصالح الأمن في العالم.

وفي السياق ذاته، أبرزت صحيفة (الاندبندنت) أن الحادث يكشف هشاشة الأمن وعدم فعالية عمليات المراقبة التي تقوم بها السلطات الماليزية قبل إقلاع الطائرات. وذكرت بما شهدته السنة الماضية من قيام بملايين الرحلات الجوية من دون التأكد من هوية المسافرين أو فحص لوائح الوثائق المسروقة التي تعتمدها الشرطة الدولية (الانتربول).

وأشارت صحيفة (الدايلي تلغراف) إلى أن الأبحاث التي تقوم بها القوات الجوية والبحرية لم تمكن من العثور على حطام الطائرة التي كانت تربط كوالالمبور ببكين قبل اختفاءها عن شاشات المراقبة.

وفي فرنسا شكلت التطورات الأخيرة للوضع في أوكرانيا أبرز اهتمامات الصحف، حيث كتبت صحيفة (ليبراسيون) أن سكان بعض المناطق يظهرون قربهم من روسيا وتشكيكهم في السلطة الجديدة بكييف لكنهم يدافعون عن وحدة بلادهم الترابية.

من جهتها، ذكرت صحيفة (لاتريبون) أنه بالإضافة إلى أزمة الميزانية أضحى يتهدد أوكرانيا انقطاع في الغاز ذلك أن الشركة العامة الروسية (غازبروم) أعلنت أنها ستتوقف عن تزويد كييف بهذه المادة ما لم تؤدي ديونها.

أما صحيفة (لوفيغارو) فأشارت، من جانبها، إلى انقسامات في مدينة دونيتسك، مشيرة إلى أنها شهدت أمس الأحد تظاهرتين متزامنتين دعت الأولى إلى التحرر من الإرث السوفيتي فيما جددت الثانية التشبث بروسيا.

وفي السويد ركزت الصحف في تعليقها على اشتباكات وقعت مساء يوم السبت الماضي في مالمو بين مجموعة من النازيين الجدد ومتظاهرين تضامنا مع ضحايا اشتباكات سابقة.

وذكرت صحيفة (داغينس نيهيتر)، بهذا الخصوص، أن ثلاثة رجال تم اعتقالهم من قبل الشرطة بعد هذه الاشتباكات التي وقعت على هامش تظاهرة نسائية ، مضيفة أن المعتقلين يشتبه في شروعهم في القتل.

وأضافت الصحيفة أن عدة أشخاص أصيبوا في الاشتباكات من بينهم رجلين وسيدتين تعرضوا للطعن ونقلوا إلى المستشفى، وأشارت إلى أن الاشتباكات وقعت بين النازيين الجدد وأعضاء من اليسار الراديكالي.

وأبرزت الصحيفة أن عدة تجمعات حاشدة نظمت يوم أمس تضامنا مع ضحايا هذه الاشتباكات التي وقعت في السويد، مضيفا أن حوالي 1500 شخص شاركوا في هذه التجمعات بمالمو.

من جانبها، متبت (سفنسكا داغبلاديت) أن الحزب النازي السويدي شارك في هذه الاشتباكات ، مضيفة أن هذه المعلومة أكدها الحزب على موقعه على الانترنت مشيرا إلى مشاركة ثلاثة من أعضائه في الاشتباكات.

وقالت الصحيفة إن عدة مسيرات نظمت في جميع أنحاء البلاد للتنديد بالعنف السياسي، في مالمو وستوكهولم، مذكرة أن هذه الحوادث تعيد إلى الأذهان هجوم ديسمبر الماضي في كارتورب على يدي أفراد من مجموعة صغيرة من حركة اليمين المتطرف السويدية ضد مشاركين في مسيرة ضد العنصرية والنازية.

من جانبها، أشارت (افتونبلاديت) إلى أن الهجوم النازي بمالمو أثار احتجاجات واسعة ضد العنف في السويد ، مضيفة أن مئات الأشخاص تجمعوا في ستوكهولم للتنديد بالنازية.

وقالت الصحيفة أن تجمعا حاشدا نظم في غوتنبرغ ، حيث شارك ما يقرب من 500 شخص في مظاهرة لدعم ضحايا الهجوم النازي ، مشيرة إلى أن مدن لوند، وأوميا ، وجونكوبينغ وفاستيراس شهدت أيضا تنظيم مسيرات للتنديد بهجوم مالمو.