الاربعاء 3 يونيو 2015

أبرز اهتمامات الصحف الآسيوية

و م ع

نيودلهي - اهتمت الصحف الآسيوية، الصادرة اليوم الأربعاء، بالمخاوف من خطر الجفاف بعد تخفيض الحكومة الهندية لتوقعاتها بشأن الأمطار الموسمية، وبحادث غرق سفينة رحلات سياحية صينية في نهر يانغتسي وعلى متنها 456 شخصا، وبآثار الركود الاقتصادي على الوضع العام في إندونيسيا.


ففي الهند، اهتمت الصحف بمخاطر الجفاف بعد تخفيض الحكومة الهندية لتوقعاتها بشأن الأمطار الموسمية، كما توقفت عند قضية اتهام شركة (نيستلي الهند) باحتواء أحد منتوجاتها على نسبة عالية من مادة الرصاص. 

وكتبت صحيفة (هندوستان تايمز) أن وزير علوم الأرض الهندي، هارش فاردهان، أعلن، أمس الثلاثاء، أن الهند خفضت توقعاتها بشأن الأمطار الموسمية لهذا العام بشكل كبير، مما أثار مخاوف من حدوث جفاف في دولة تفتقر نصف أراضيها الزراعية تقريبا لتسهيلات في مجال السقي.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الهندية توقعت، في أبريل المنصرم، أمطارا موسمية تفوق بكثير نسبة 90 في المائة (المعامل الهندي للتساقطات)، غير أن موجة الحر الشديد التي اجتاحت البلاد ساهمت في خفض هذه النسبة بشكل كبير، ما ينذر بحدوث موجة جفاف ستزيد من المشاكل والأعباء لدى فئة الفلاحين الصغار.

ولفتت الجريدة الانتباه إلى أن الغضب يتنامى بشدة داخل الأوساط القروية في الهند، بعد أن تسبب هطول الأمطار في غير موسمها والعواصف الثلجية في الإضرار بالمحاصيل الزراعية في وقت سابق من العام، ما دفع بعض الفلاحين المديونين إلى الانتحار.

وعلى صعيد آخر، توقفت يومية (ذا إنديان إكسبريس) عند تطورات قضية اتهام شركة (نيستلي الهند) باحتواء أحد منتوجاتها الأكثر شعبية في البلاد على نسبة عالية من مادة الرصاص، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري. 

وأشارت اليومية إلى أن محكمة هندية في ولاية بيهار (شرق البلاد) وجهت تهما جنائية في حق مسؤولين اثنين من (شركة نستلي - الهند) ونجم بوليوود الممثل أميتاب باتشان، بسبب إنتاج وترويج علب معجنات (ماجي) سهلة التحضير، بعد الاشتباه في أنها غير مطابقة لمعايير السلامة الغذائية.

وأضافت الجريدة أن هذه الاتهامات تأتي عقب بدء التحقيق في هذه القضية، لافتة الانتباه إلى أن الاختبارات التي أجريت على هذا النوع من المعجنات في مختبرات حكومية بالعاصمة نيودلهي أثبتت أن بها نسبا مرتفعة من مادة "غلوتوميت أحادي الصوديوم"، ما أدى إلى فرض حظر مؤقت على المنتوج في 1200 نقطة بيع تديرها الدولة.

وفي الصين، استأثر حادث غرق سفينة رحلات سياحية في نهر يانغتسي وعلى متنها 456 شخصا، باهتمام وسائل الإعلام، حيث كتبت (تشاينا دايلي) أن الحادث سيكون بمثابة اختبار لقدرة البلاد على الاستجابة الفورية لحالات الطوارئ والتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.

وبعدما ذكرت بأن ركاب السفينة، الذين لم ينج منهم لحد الآن سوى 14 شخصا، كانوا في معظمهم من كبار السن، أشارت الصحيفة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت العديد من الحوادث التي كان ضحيتها مسنون، داعية إلى إيلاء هذه الفئة عناية خاصة، والنهوض بالخدمات التي تقدم لها واتخاذ تدابير تستجيب لحاجياتها، خلال الرحلات السياحية الداخلية.

أما يومية (غلوبال تايمز)، فعادت للحديث عن العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة في ضوء التجاذبات الجيو-ستراتيجية بين البلدين في بحر الصين، حيث علقت على تصريح للرئيس باراك أوباما حذر فيه بكين من الهيمنة والاستقواء على جيرانها في المنطقة.

وقالت اليومية إن "فيتنام تحتل 29 شعابا بحريا في جزر نانشا، والفلبين تحتل 9، بينما تشرف الصين على 8 فقط، مما يدل على أنها ليست لاعبا راديكاليا في نزاعات بحر الصين الجنوبي"، مضيفة أن "هناك انشغالات من أن تحول الصين هذه الشعاب البحرية إلى مواقع عسكرية متقدمة، إلا أن ذلك لا يبرر توجيه تهديدات لها".

وفي إندونيسيا، اهتمت الصحف بآثار الركود الاقتصادي على الوضع العام بالبلاد، وبقرار إجبار المرشحين للانتخابات الجهوية التي ستعرفها البلاد خلال يونيو القادم على تقديم شهادة بأدائهم لكل الضرائب التي على ذمتهم.

وكتبت صحيفة (جاكرتا بوست) أن الآلاف من المرشحين لخوض الانتخابات الجهوية الإندونيسية مطالبون بتقديم شهادة بأدائهم لكل الضرائب التي على ذمتهم ضمن ملف طلب الترشيح، مبرزة أن هذا الإجراء يعزز الشفافية ويساعد على التأكد من "نظافة المرشحين".

وأضافت الصحيفة أن إدارة الضرائب ستقوم بتدقيق ملفات المرشحين على مدى عدة سنوات للتأكد مما إذا كان المرشحون يقومون بواجبهم ويفون بالتزاماتهم نحو المجتمع.

وأشارت الجريدة إلى أن أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين يخضعون هم كذلك لهذا الإجراء، إذ يقدمون سنويا كشفا عن معاملاتهم المالية لهيئة مكافحة الفساد والرشوة.

ومن جهتها، أبرزت يومية (جاكرتا غلوب) ضرورة اهتمام الحكومة الإندونيسية بإيجاد سبل تحقيق التنمية والرفع من معدل النمو، عوض البحث عن حلول مؤقتة تروم خفض الضرائب على الدخل لفئة معينة بهدف الرفع من وتيرة الاستهلاك.

وأضافت اليومية أنه إذا كان ضروريا تغيير سياسة الضرائب، فإنه من الأفضل "إعفاء الأجهزة الإلكترونية والمنزلية والأثاث من الضريبة الخاصة بالسلع الفاخرة لتمكين الأغلبية من اقتناء هذه السلع"، مشيرة إلى أن هذا التوجه سيعزز الصناعة المحلية وسيحفز على إيجاد فرص عمل جديدة وسيساعد على تجاوز التباطؤ الذي يعرفه الاقتصاد الإندونيسي.