الثلاثاء 4 مارس 2014

أبرز اهتمامات الصحف الآسيوية

و م ع

بكين - اهتمت الصحف الآسيوية الصادرة ، اليوم الثلاثاء، بتطورات الأزمة في أوكرانيا والتغطية التي قامت بها وسائل الإعلام الأمريكية للهجوم الإرهابي ضد محطة القطار بكونمينغ الصينية، إضافة إلى النقاش الدائر بالبرلمان الإندونيسي حول تقنين إصدار شهادات الذبح الحلال والفوائد الاقتصادية المترتبة عن ذلك.


ففي الصين أجمعت الصحف على انتقاد التغطية التي قامت بها بعض وسائل الإعلام الأمريكية للهجوم الإرهابي الذي تعرضت له محطة القطار في مدينة كونمينغ (جنوب غرب)وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا.

وكتبت (غلوبال تايمز) بهذا الصدد أن بعض وسائل الإعلام الغربية وخصوصا محطة (سي إن إن)، "وبدل أن تسمي هجوم المحطة بالإرهابي فقد وجهت أصابع الاتهام للحكومة الصينية"، متهمة هذه الوسائل باعتماد معايير مزدوجة وتبني موقف سياسي وانتهاك أخلاقيات المهنة.وأضافت أن (سي إن إن) التي "تمثل عقلية قسم من المجتمع الأمريكي يتلذذ بمآسي الشعب الصيني"، تبدو "مثل بهلوان، بسبب إجماع الأسرة الدولية على تعريف واضح للأعمال الإرهابية"، كما أن "سمعتها النبيلة قد تعرضت للإفلاس".

من جانبها رأت (تشاينا دايلي) أن التغاضي عن الطبيعة الإرهابية لهجوم كونمينغ لا يضر فقط بمصداقية وسائل الإعلام التي قامت بذلك "بل إنه يمس بمشاعر الضحايا وأسرهم والشعب الصيني برمته".ودعت الصحيفة وسائل الإعلام التي تعتمد معايير مزدوجة في توصيف الأعمال الإرهابية إلى "ترك أفكارها المسبقة جانبا والمساهمة بشكل بناء في جهود المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب".

وفي إندونيسيا، أبرزت صحيفة (جاكرتا غلوب) أن النقاش الحاد الذي يشهده برلمان البلاد حول تقنين منح صلاحيات إصدار شهادات الذبح الحلال كشف عن معركة سياسية واقتصادية بين وزارة الشؤون الدينية ومجلس العلماء بسبب ارتفاع مداخيل هذه العملية ورغبة جمعيات إسلامية الاستفادة من ذلك.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الشؤون الدينية تريد أن تسترجع سلطة منح الشواهد من مجلس العلماء، الذي يحتكرها منذ سنوات، بحجة أن هذا الاحتكار ولد امتعاضا لدى بعض المنظمات الإسلامية الأخرى، خاصة وأن المجلس يمنح شهادات الذبح الحلال لشركات أسترالية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا النقاش قد يطول بسبب تضارب المصالح بين أطراف الملف الرئيسية.

من جهتها خصصت (جاكرتا بوست) افتتاحيتها لتأثير النقص الحاصل في البنية التحتية على النمو الاقتصادي بالبلاد، حيث أكدت أن الاقتصاد الاندونيسي يواجه خطر الركود وانخفاض معدل الدخل الذي سيؤدي إلى الفشل في الحفاظ على زخم النمو.

وأوضحت أن البنية التحتية هي مفتاح انتقال إندونيسيا من بلد متوسط الدخل إلى مصاف الدول مرتفعة الدخل، مبرزة مؤاخذات المنظمات الدولية على إندونيسيا في مجال التجهيزات الأساسية وخاصة في قطاع النقل.أما في الهند فركزت الصحف اهتمامها على تطورات الأزمة الأوكرانية وتصاعد حدة التوتر بين الغرب وروسيا بهذا الخصوص. وتساءلت (ذا تايمز أوف إنديا) عما إذا كان التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا يؤشر لبداية حرب باردة جديدة، مشيرة إلى أن اجتياح شبه جزيرة القرم من طرف روسيا يعد، دون شك، النقطة الأكثر خطورة منذ سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي.وأوضحت الصحيفة في تحليل لها أن الأزمة الحالية "سببت استنفار الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وإذا ما اندلعت حرب بين القوات الروسية والأوكرانية فإنها ستعرض أمن أوروبا للخطر وستغير بشكل جذري توازن القوة على المستوى العالمي".

وتحت عنوان "محاولة نهوض النجم الأحمر" حذرت (هندوستان تايمز) من أن محاولات الكرملين اجتياح القرم ستكون لها انعكاسات مأساوية بالنسبة للمجتمع الدولي.واعتبرت الصحيفة أنه وأمام طموحات موسكو لاستعادة تفوقها السابق، فإن الغرب مطالب بمعالجة الأزمة الحالية بالقنوات الدبلوماسية بفرض عقوبات وليس باللجوء إلى القوة.المقاربة نفسها أوصت بها (ذا إنديان إكسبرس)، معتبرة أنه لا يوجد بديل آخر بالنسبة لموسكو والغرب غير الحوار قبل تدهور الوضع.