الخميس 10 أكتوبر 2013

أبرز اهتمامات الصحف الآسيوية

و م ع

بكين - شكلت الأزمة القائمة بالولايات المتحدة حول الميزانية الفدرالية وانعكاسها على الاقتصاد العالمي ، وإصلاح القضاء في أندونيسيا ، والعلاقات بين الولايات المتحدة ودول آسيا أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف الآسيوية الصادرة اليوم الخميس.


أبرز اهتمامات الصحف الآسيوية
ففي الصين أعربت (تشاينا دايلي) عن أسفها لتعريض الولايات المتحدة "الانتعاش الهش الذي يعرفه الاقتصاد العالمي للخطر بسبب خلافاتها السياسية الداخلية".

وأضافت أن وضع الجمهوريين مصالحهم الحزبية الضيقة قبل المصالح الوطنية أذكى مخاوف المستثمرين والحكومات عبر العالم مما يفسر انشغالات أكبر دائنين للولايات المتحدة، الصين واليابان، اللذين قد تتضرر استثماراتهما هناك والمقدرة بملايير الدولارات، بفعل الأزمة القائمة في واشنطن.

ومن جهتها كتبت (غلوبال تايمز) أن الرئيس باراك أوباما أخطأ عندما اكتفى، خلال ولايته الأولى، بدور الوسيط، معتبرة أن "القوة التوافقية للرئاسة تضررت بفعل انقسامات الأمة" ، وقالت إن الرؤساء السابقين تعرضوا للنقد باستمرار، وغالبا بشدة، و" لكن الأمة كانت تنصت في الأوقات الحرجة".

ورأت أن الانقسامات جعلت من أوباما رئيس "خط داخل الحزب غير قادر على الاستناد إلى كل التقاليد الدستورية والتاريخية للبلاد".

أما في الهند فطغى الجانب الاقتصادي على اهتمام صحفها التي أشارت إلى أرقام إيجابية تتحدث عن خفض العجز التجاري في الهند. ووصفت عدة صحف منها "ذي إيكونوميك تايمز" و"ذي ديكان" ب" الخبر السار" انخفاض العجز التجاري لثالث قوة اقتصادية في آسيا إلى أدنى مستوى له منذ 2011 مقابل ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات خاصة المعادن النفيسة مثل الذهب. ونفس التفاؤل عبرت عنه "ذي هندو" التي وصفت ذلك بخبر سار ومشجع.

وبخصوص الأزمة القائمة في الولايات المتحدة حول الميزانية الفدرالية خصصت "ذي تايم أوف أنديا" افتتاحيتها للحديث عن الخبر الذي يقلق الأسواق المالية وهو تجميد ميزانية الولايات المتحدة على بعد أيام من الموعد الحاسم لرفع سقف الديون القانوني مشيرة إلى أنه إذا لم تسارع واشنطن إلى معالجة الأمر من الآن وفي ظرف أسبوع فإن تأثير ذلك سيكون مقلقا على الاقتصاد العالمي الهش. وفي أندونيسيا كتبت صحيفة "جاكارتا بوست" أن تداعيات استقالة رئيس المحكمة الدستورية في البلاد على خلفية اتهامه في قضية رشوة تحتم إعادة النظر في المنظومة القضائية بالبلاد والعمل على إنقاذ المؤسسة التي أوكلت إليها مهمة حماية الدستور.

وأيدت الصحيفة التوجه الذي طغى في الأيام الأخيرة بأندونيسيا والداعي إلى إعادة النظر في طريقة تعيين أعضاء المحكمة الدستورية "لضمان أعلى درجات النزاهة"، مبرزة أن ضمان النزاهة في المؤسسات الدستورية يشكل عاملا حاسما في انتقال البلاد نحو الحكم الرشيد والديمقراطية.

ودعت "جاكارتا بوست" إلى تعزيز آليات المراقبة لتجنب الشطط في استعمال السلطة مع تطوير دور منظمات المجتمع المدني ، مشيرة إلى الدور " الحيوي والاستراتيجي" الذي يلعبه المجتمع المدني في هذا المجال.

وفي مقال عن دور الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة شرق آسيا ، أبرزت "جاكارتا بوست" أن واشنطن أبانت في الشهور القليلة الماضية عن برودة في تعاملها مع الشأن الأسيوي ولم تعمل من أجل تأكيد أنها القوة العظمى الوحيدة في المنطقة .

واعتبرت الصحيفة أن الخطاب السياسي الأمريكي تغير وأبان عن "اعتدال الطموحات السياسة الخارجية للولايات المتحدة" ، مبرزة أن هذا الاعتدال هو "اعتراف ضمني بتقلص نفوذ الولايات المتحدة عالميا".

وأضافت "جاكارتا بوست" أن موازين القوى تغيرت بشكل كبير بالمنطقة لفائدة روسيا و الصين "بالرغم من أنها ليست غير قوية مثل الولايات المتحدة ، لكنها تسعى إلى لعب دور أكبر في تشكيل العالم ".

ومن جهتها أولت صحيفة "جاكرتا غلوب" اهتمامها للمشاكل التي تعرفها العاصمة جاكرتا على المستوى البيئي وتأثير أزمة المرور على الحياة العامة، مبرزة أن الأمور تزداد سوءا وأن الشلل أصاب عددا من المحاور الطرقية.

ودعت الصحيفة إلى تطوير نظام النقل الجماعي وتقنين دخول السيارات الى وسط جاكرتا بهدف الاسهام في تقليص المشاكل التي يعاني منها السكان المحليون .

وبخصوص الوضع الاقتصادي بمنطقة جنوب آسيا، لاحظت صحيفة "جاكرتا غلوب" أن المنطقة بدأت تعرف تباطؤا في النمو الاقتصادي بفعل " تراخي المسؤولين بدول لمنطقة" وعدم استغلالهم للطفرة التي حققتها اقتصاديات هذه البلدان ، موضحة أن ضعف القيادات وعدم تبنيها لحلول جريئة لمواجهة التحديات فتح الباب أمام تأثيرات الفوضى التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

وأضافت أن هذا التراخي سيؤدي إلى تباطؤ في النمو خلال الأربع سنوات المقبلة، داعية إلى العمل على تعزيز القدرة التجارية لبلدان المنطقة لمواجهة "العاصفة المالية القادمة".